القنيطرة.. الأمم المتحدة تحقق بهجوم وسط التوغلات الإسرائيلية
تحقق الأمم المتحدة في هجوم من الجيش الإسرائيلي أسفر عن مقتل شاب في القنيطرة جنوبي سوريا، وسط تواصل التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية.
“الأندوف” تحقق
وفي بيان أصدرته قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، اليوم السبت 4 من نيسان، قالت إن مراقبي عسكريين تابعين للأمم المتحدة، رصدوا دبابة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي على الجانب “ألفا” تطلق قذيفتين عبر خط وقف إطلاق النار، ولم يتم تحديد نقطة الارتطام.
وباشرت “أندوف” تحقيقًا في هذا الحادث، وأعربت عن قلقها إزاء استمرار انتهاكات اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 بين إسرائيل وسوريا، موضحة أنها تتواصل مع الطرفين في هذا الشأن،داعية لوقف وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع الاتفاقية فورًا.
وأشارت إلى أنها تحيط علمًا بالتقارير التي تفيد بمقتل رجل سوري قرب منطقة الرفيد في محافظة القنيطرة الجنوبية، نتيجة نيران دبابة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي.
وحثت جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس إلى أقصى حد والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يزيد من حدة التوتر، مؤكدة على أنه لا يجوز استهداف المدنيين مطلقًا، وإن أي هجوم على المدنيين غير مقبول ويُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.
وكانت قوات “الأندوف” وصلت إلى الموقع الذي تمت فيه عملية استهداف الشاب أسامة الفهد من قبل الجيش الإسرائيلي، الجمعة 3 من نيسان، وذلك في محيط قرية الزعرورة بريف القنيطرة الجنوبي، حيث أجرت تقييمًا ميدانيًا للحادثة، كما توجهت إلى بلدة الرفيد لجمع المعلومات والاستماع إلى إفادات الأهالي حول ملابسات الاستهداف.
وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بمقتل الشاب (17 عامًا)، إثر إصابته بقذيفة أطلقتها إسرائيل في بلدة رسم الزعرورة، وهو داخل سيارة.
“جريمة غادرة”
بدوره، قال مدير مديرية إعلام القنيطرة، محمد السعيد، إن إقدام الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عملية استهداف بحق أحد أبناء المحافظة يُعد “جريمة غادرة”، بحسب وصفه، مكملًا أنها تُضاف إلى سجله “الحافل بالجرائم والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والإنساني”.
واعتبر في حديثه مع وكالة الأنباء السورية (سانا)، اليوم السبت، أن “قوات الاحتلال أقدمت على استهداف الشاب بدم بارد، في استهتار واضح بكل الأعراف الدولية والقيم الإنسانية، ما يثبت استمرار السياسات العدوانية والانتهاكات المتكررة بحق المدنيين في ريف القنيطرة”.
وشدد السعيد على ضرورة إلزام الجيش الإسرائيلي باحترام اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، والتقيد التام بقواعد الاشتباك المنصوص عليها، والكف عن الخروقات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة.
وحذر من سياسة المماطلة في الخضوع للاتفاق الأمني كحل إجرائي ملزم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات السافرة.
الخارجية: انتهاك للقانون الدولي
وأدانت وزارة الخارجية السورية الاستهداف الإسرائيلي، وقالت إن هذا “الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا” للقانون الدولي الإنساني، ويعكس ما أسمته استمرار “السياسات العدوانية” التي تستهدف المدنيين وتعرض حياتهم للخطر.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات المتكررة.
تقع بلدة رسم الزعروة بمحاذاة السلك الشائك الفاصل بين الأراضي السورية والمناطق التي تحتلها إسرائيل، بحسب ما أفاد به المراسل، مشيرًا إلى أنها تشهد حالة استنفار أمني مستمرة على طول خط وقف إطلاق النار.
الإفراج عن طفل
على صعيد التطورات الميدانية، أفرج الجيش الإسرائيلي عن طفل في قرية رويحينة، بريف القنيطرة، بعدما اعتقله اليوم، السبت 4 من نيسان.
وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت الطفل في أثناء رعيه للمواشي، وذلك خلال قيامها بعملية تفتيش في الطريق الرئيس بالقرية، وأطلقت سراحه بعد عدة ساعات.
وأضاف المراسل أن الدورية التابعة للجيش الإسرائيلي توغلت في القرية ونصبت حاجزًا على الطريق وفتشت المارة والسيارات.
وكان الجيش الإسرائيلي أفرج عن طفلين بعد ساعات من اعتقالهما في أثناء قيامهما بالرعي بمحيط تل أحمر غربي، بالريف الجنوبي، في 29 من آذار الماضي.
سلسلة توغلات
وشهدت محافظة القنيطرة خلال اليوم السبت، سلسلة من التوغلات التي توزعت على عدة مناطق.
وتوغلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي باتجاه بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، وقامت بنصب حاجز مؤقت على الطريق الواصل إلى بلدة طرنجة وإنشاء نقطة تفتيش قبل أن تنسحب دون تسجيل أي حالة اعتقال.
كما توغلت دورية أخرى إلى البلدة ذاتها، وتابعت سيرها باتجاه طريق عين البيضة وصولًا إلى طريق طرنجة دون تسجيل أي عمليات اعتقال، حسبما نقلت “مديرية إعلام القنيطرة”.
كما أجرت القوات الإسرائيلية، السبت، توغلًا على الطريق الواصل من القنيطرة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.
وأفاد مراسل عنب بلدي، أن دورية إسرائيلية، توغلت بين طريق حضر وبيت جن، نافيًا أن يكون الجيش الإسرائيلي دخل إلى بيت جن.
وأوضح المراسل أن هذا التحرك الإسرائيلي يجري بشكل دوري، على طريق “القنيف” الواصل بين حضر وبيت جن مرورًا بمنطقة حرفا، مشيرًا إلى عدم حدوث عمليات اعتقال خلال التوغل.
عزل القرى
بالتوازي، تتجه إسرائيل لعزل بعض القرى في محافظة القنيطرة، وذلك من خلال إغلاق قوات الجيش الإسرائيلي عددًا من الطرق الرئيسة والفرعية في مناطق متفرقة، استكمالًا لإجراءات التضييق التي تقوم بها في قرى المنطقة العازلة.
مراسل عنب بلدي في القنيطرة، أفاد بأن الجيش الإسرائيلي أغلق الطريق الواصل بين قريتي الأصبح وكودنة بريف القنيطرة الجنوبي، بالتوازي مع إغلاق طريق رويحينة المؤدي إلى الأراضي الزراعية الواقعة غرب القرية، وأيضًا طريق أم العظام الشولي بريف القنيطرة الغربي بالسواتر الترابية.





