الخطاب الإخواني لا يخدم مصلحة الأوطان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/10 - 17:04
502 مشاهدة
بقلم: حسن علي الزوايدة شهدت الساحة العربية خلال العقود الماضية صعود جماعات سياسية استغلت الدين لتحقيق مكاسب سلطوية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين. فقد تبنّت هذه الجماعة خطابًا يقوم على تقديم نفسها كوصيٍّ على الدين والمدافع عن قضايا الأمة، مستغلةً الأنظمة والقوانين المتاحة في الدول لتوسيع نفوذها وحشد الأنصار. وخلال ما سُمّي بـ”الربيع العربي”، سعت الجماعة إلى الوصول إلى السلطة في عدد من الدول، إلا أن التجارب العملية كشفت عن محدودية قدرتها على إدارة شؤون الدولة، وأسهمت في تعميق حالة الاستقطاب والانقسام المجتمعي. كما أن سعيها للهيمنة السياسية أضعف مؤسسات الدولة وهدّد مفهوم المواطنة، ما أدى في بعض الحالات إلى الفوضى وعدم الاستقرار، كما يظهر في الواقع الصعب الذي تعيشه دول مثل اليمن وليبيا، نتيجة تداخل الصراعات وتغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية. إن استغلال الدين في العمل السياسي يشكّل خطرًا على وحدة المجتمعات واستقرارها، حيث يخلق خطابًا إقصائيًا يقسم المجتمع ويقوّض أسس الدولة الوطنية. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات الأيديولوجية، بل من خلال مؤسسات قوية تقوم على سيادة القانون واحترام التعددية وتحقيق العدالة لجميع المواطنين. وفي الختام، فإن حماية الأوطان تتطلب تعزيز الوعي بخطورة توظيف الدين لأهداف سياسية، وترسيخ خطاب وطني جامع يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات حزبية أو أيديولوجية





