الخصاونة يكتب: الاستقلال الثمانون… خطاب ملكي يؤسس لمرحلة الثقة الوطنية الواعية ـ بقلم: محمد حافظ الخصاونة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/26 - 09:21
503 مشاهدة
الخصاونة يكتب: الاستقلال الثمانون… خطاب ملكي يؤسس لمرحلة الثقة الوطنية الواعية محمد حافظ الخصاونة الخصاونة يكتب: الاستقلال الثمانون… خطاب ملكي يؤسس لمرحلة الثقة الوطنية الواعية محمد حافظ الخصاونة مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/26 الساعة 12:21 في الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، قدّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خطابًا يمكن وصفه بأنه خطاب دولةٍ راسخة، لا خطاب مناسبة عابرة. فقد تجاوزت الكلمة الملكية حدود الاحتفال الرمزي إلى إعادة تعريف العلاقة بين الوطن والمواطن، وترسيخ مفهوم الثقة الوطنية المبنية على الوعي والمسؤولية والعمل، لا على الشعارات والانفعال.الخطاب الملكي جاء في توقيت إقليمي ودولي شديد التعقيد، حيث تعيش المنطقة تحولات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، ما جعل مضامين الكلمة تحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بموقع الأردن وهويته وقدرته على الاستمرار بثبات وسط بيئة مضطربة. ومن هنا، فإن حديث جلالة الملك عن أن “الأردن يعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته” لم يكن مجرد توصيف أدبي، بل إعلان واضح عن ثبات البوصلة السياسية الأردنية، واستقلالية القرار الوطني، والتمسك بمنهج الدولة المتوازنة التي لا تنجرف خلف ردود الفعل.اللافت في الخطاب أن جلالة الملك أعاد تقديم مفهوم الاستقلال باعتباره مشروعًا متجددًا، لا حدثًا تاريخيًا انتهى عام 1946. فالاستقلال في الرؤية الملكية هو قدرة الدولة على حماية أمنها، وصون حدودها، والحفاظ على استقرارها السياسي والاقتصادي، ومواصلة مسيرتها الديمقراطية رغم الضغوط والتحديات. ولهذا جاءت الإشارة إلى أن الأردن “جنب اقتصاده آثار الأزمات” لتؤكد أن صلابة الدولة الأردنية لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج إدارة سياسية واعية ومؤسسات قادرة على التكيّف والصمود.كما حمل الخطاب بعدًا حضاريًا عميقًا حين أكد جلالة الملك أن الأردن “لم يكن يومًا هامشًا في سرد البشرية”. فهذه العبارة تختصر فلسفة الدولة الأردنية القائمة على الوعي بالجذور التاريخية والدينية والإنسانية للمكان الأردني، باعتباره موطنًا للحضارات والرسالات والتعايش. وهي رسالة تؤكد أن قوة الأردن لا تُقاس فقط بالإمكانات المادية، بل أيضًا برصيده الحضاري والإنساني ودوره الأخلاقي في المنطقة.وفي جانب آخر، ركزت الكلمة الملكية على الإنسان الأردني باعتباره جوهر الدولة وسر قوتها. فالتعبير الملكي “أكتاف أ...




