الحصرية: نعتمد “البناء لا الترقيع”.. والاستقرار النقدي مسؤولية وليس خياراً
قال حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية: رؤيتنا لمصرف سوريا المركزي، في ظل الفرص التي أتاحها رفع العقوبات، تقوم على البناء لا على “الترقيع”. وهذا يستدعي إعادة هندسة شاملة، إضافة إلى تنظيم حديث للقطاع المالي، والأسواق، والمهن المرتبطة به.
وأضاف في منشور له عبر صفحته على فيسبوك: قيمنا ونهجنا في التعامل مع مختلف الأطراف المعنية تختلف؛ فنحن نتحرك وفق رؤية واضحة تضع في صلب كل قرار مصالح جميع المعنيين: الناس أولاً، والدولة بوصفها في خدمة الناس، تليها الأعمال والمؤسسات المالية، وصولاً إلى المؤسسات المالية الدولية التي تتعامل معنا، والتي قد تتعرض لأي مخاطر في حال وجود خلل في آليات التعامل.
وقال: ترتكز استراتيجيتنا على أساس واضح: سوق صرف متوازن وشفاف، وسعر صرف عادل. فالتسعير الإداري يؤدي حتماً إلى اختلالات يستفيد منها القلة على حساب الأغلبية. ومن هنا، يجب أن يكون السعر ناتجاً عن سوق نزيه وشفّاف يعكس الواقع الحقيقي.

لا مجال للتلاعب بأقوات الناس، سواء عبر المضاربة أم من خلال ممارسات خاطئة في سوق الصرف. فالاستقرار النقدي ليس خياراً، بل مسؤولية، وأي انحراف عنه يمسّ مباشرة حياة المواطنين ومعيشتهم. لذلك، نؤكد التزامنا بضبط السوق، بمهنية وبنزاهة وبشفافية لم نعرفها في تاريخنا منذ أكثر من سبعين عاماً، ومحاسبة كل من يحاول استغلال هذا القطاع على حساب الناس.
قد تبدو هذه اللغة جديدة للبعض، لكننا نلتزم بما نقول، ونسير بخطوات ثابتة نحو تطبيقه.
وتأتي هذه التوجّهات الجديدة استكمالاً لما كشف عنه الحصرية مؤخراً حول إطلاق «سوق دمشق للعملات والذهب»، والتي وصفها بأنها المنصة الحيوية لإعادة تنظيم المشهد المالي؛ حيث تهدف السوق إلى سحب البساط من القنوات غير الرسمية، وتوفير بيئة تداول شفافة تضمن حقوق المدّخرين، وتدفع تدريجياً نحو توحيد سعر الصرف وفق معطيات واقعية، بعيداً عن التقديرات الإدارية التي سادت في المراحل السابقة.
الوطن ـ أسرة التحرير




