الحراك الوطني الفلسطيني يدين ويستنكر إقدام اجهزة أمن السلطة على اعتقال الناشط السياسي عمر عساف
رام الله: لقد أقدمت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في رام الله على اعتقال الناشط السياسي والمجتمعي عمر عساف ليلة أمس، وذلك عقب استدعائه والتحقيق معه على خلفية مسودة بيان جماهيري وقّع عليه أكثر من مئتي مؤسسة وشخصية فلسطينية من الوطن والشتات، في تعبير سلمي مشروع عن موقف سياسي تجاه التطورات الإقليمية الجارية في المنطقة.
إن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صارخاً وصريحًا لحرية الرأي والتعبير، ويؤكد استمرار النهج الأمني القائم على تقييد العمل السياسي والمدني، حتى في الحالات التي لا تتصل بشكل مباشر بانتقاد سياسات السلطة. وهو ما يعكس سياسة قمعية وذوراً مناهضاً للإرادة الشعبيةوموقفاً مقلقًا نحو تضييق المريات العامة ومصادرة حق الفلسطينيين في التعبير الحر والتنظيم الديمقراطي.
ويعيد هذا الاعتقال إلى الواجهة سجلًا مثقلًا بالانتهاكات، كان أبرزها جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات، وملاحقة كوادر المقاومة في اطار التنسيق الأمني مع الاحتلال والتي شكّلت لحظة فارقة في العلاقة بين المجتمع الفلسطيني ومؤسساته الرسمية، ولا تزال تداعياتها قائمة في ظل غياب المساءلة الكاملة.
إن الحراك الوطني الفلسطيني يرى أن استمرار هذه السياسات والإنتهاكات يفاقم أزمة الشرعية والثقة، ويقوّض فرص بناء جبهة وطنية موحّدة قادرة على مواجهة التحديات الكبرى التي يتعرض لها شعبنا، كما يؤكد أن حماية الحريات العامة وحقوق الإنسان ليست مسألة داخلية فحسب، بل هي ركيزة أساسية لأي مشروع وطني تحرري.
وعليه، فإننا:
• نطالب بالإفراج الفوري عن المناضل عمر عساف، ووقف كافة أشكال الاعتقال على خلفية الرأي أو النشاط السياسي السلمي.
• ندعو إلى ضمانات حقيقية لاحترام الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التعبير والتنظيم.
• نؤكد على ضرورة فتح تحقيقات شفافة وجادة في كافة الانتهاكات السابقة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
• نهيب بالقوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية، وكذلك الأطر العربية والدولية، اتخاذ مواقف واضحة داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، بما يشمل احترام حقوقه المدنية والسياسية.
إن صون كرامة الإنسان الفلسطيني، وحماية حقه في التعبير والمشاركة السياسية، يشكلان أساسًا لا يمكن تجاوزه في معركة التحرر الوطني.



