... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
327553 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5708 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الحديد الجزائري.. من واشنطن ولندن إلى إعادة إعمار السودان!

اقتصاد
الشروق الجزائرية
2026/05/06 - 18:41 502 مشاهدة

إسمنت، حديد، بلاستيك، مطاط، أبواب حديدية ومواد لاصقة… منتجات خرجت من مصانع محلية لتتحول اليوم إلى بدائل حقيقية لما كان يُستورد لسنوات طويلة، خطوة لم تعد مجرد تغطية لحاجيات السوق الوطنية، بل انتقال واضح نحو صناعة قادرة على فرض نفسها، تُوجه بثقة إلى مشاريع كبرى، في مقدمتها برنامج السكن “عدل 3″، الذي يُنتظر أن تُسلَّم أولى سكناته نهاية السنة الجارية.
لكن داخل أروقة الصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية “باتيماتيك” في طبعته الـ28 بقصر المعارض، وعلى مستوى جناح “فلسطين”، لم يكن المشهد محصورا في ما تحقق داخل السوق الوطنية، بل امتد إلى ما يُحضّر خارجها، فالصناعة الحديدية الجزائرية، التي وصلت منتجاتها بالفعل إلى واشنطن ولندن وبكين وعدة عواصم أوروبية وآسيوية، تفتح اليوم مسارا جديدا أكثر جرأة نحو إفريقيا، عبر بوابة السودان.
ولأول مرة، يتم التحضير لتصدير الحديد الجزائري نحو هذا البلد بحرا، في خطوة تحمل بعدا اقتصاديا ورمزيا واضحا، باعتبارها دخولا فعليا في مسار إعادة إعمار دولة أنهكتها الحروب، حيث يتجاوز الطلب 4 ملايين طن سنويا، مع مساهمة مرتقبة لهذا المنتوج في إعادة تشييد مدنها، ضمن شراكة جزائرية- قطرية.

قصة تصدير الحديد الجزائري من جيجل إلى السودان
على مستوى جناح الشركة الجزائرية-القطرية للصلب، كان الحضور لافتا ليس فقط من حيث الإقبال، بل أيضا من حيث الرسائل التي حرص القائمون على المجمع على تمريرها للمهنيين والزوار.
وفي هذا السياق، أوضح حمزة بن عياد، رئيس قسم التسويق الاستراتيجي، أن مشاركة الشركة في الطبعة الثامنة والعشرين من صالون “باتيماتيك” تندرج ضمن تقليد سنوي دأبت عليه، بهدف البقاء على مقربة من الزبائن ومختلف الفاعلين، مع تسليط الضوء على جودة المنتجات التي مكنت الشركة من تلبية الطلب المحلي والانفتاح بقوة على الأسواق الخارجية.
وفي أروقة الجناح، برزت أرقام التصدير كأحد أبرز مؤشرات نجاح هذا المسار، حيث تمكنت الشركة من ولوج نحو 47 دولة عبر العالم، تشمل أسواق الاتحاد الأوروبي وأوروبا الشرقية، إلى جانب عدة دول إفريقية على غرار ليبيا، السنغال وموريتانيا، فضلا عن الولايات المتحدة الأمريكية، وأمريكا اللاتينية مثل جمهورية الدومينيكان وبورتوريكو، وصولا إلى أسواق آسيوية كالصين وقطر وسوريا والعراق، وقد دعّم هذا الانتشار الدولي تحقيق رقم صادرات إجمالي يُقدّر بـ2.6 مليون طن منذ سنة 2021، وهي السنة التي سجلت أولى عمليات التصدير بقيمة فاقت 1.5 مليار دولار، ما يعكس تسارع وتيرة تموقع المنتج الجزائري في السوق العالمية.
ولم يقتصر العرض على الحصيلة الحالية، بل كشف ممثل الشركة عن مشروع توسعة طموح قيد التحضير، من شأنه مضاعفة الطاقة الإنتاجية من مليوني طن إلى نحو 4 ملايين طن سنويا، عبر إطلاق سلسلة استثمارية تشمل وحدة الاختزال المباشر، ثم وحدة الصهر، وصولا إلى وحدات الدرفلة، هذا المشروع، المرتقب إطلاقه في المدى القريب بعد استكمال الإجراءات التنظيمية، سيسمح بإدراج منتجات جديدة في السوق الوطنية كانت تُستورد سابقا، ما يمهد لتحول الجزائر من بلد مستورد إلى مصدّر لهذه الفئات من المنتجات.
وفي هذا الإطار، شدد المتحدث على أن أولوية الشركة تبقى تغطية الطلب المحلي بشكل كامل، بالتوازي مع مواصلة تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل اعتماد الصناعة على مواد أولية مستوردة، ما يفرض تعزيز مداخيل العملة الصعبة عبر التصدير.
وخلال زيارتنا للمعرض، تم إبلاغنا بمشروع تصدير جديد للشركة الجزائرية-القطرية للصلب يفتح للحديد الجزائري بوابة نحو العمق الإفريقي، حيث يرتقب توجيه أولى شحنات منتجات الشركة نحو السوق السودانية، في خطوة تعكس توسعا لافتا في خارطة التصدير خارج الفضاء الأوروبي. وعلى مستوى الجناح، التقينا بخليل السوحلي، المدير العام ومؤسس شركة “نيربي”، وهي شركة جزائرية تنشط في التصدير نحو الأسواق الإفريقية، حيث أكد أن هذا التوجه جاء بعد تجربة ميدانية مع منتجات المجمع، قائلا إن “العمل على العينات والشهادات التقنية المقدمة من الشركة الجزائرية-القطرية للصلب أظهر جودة عالية واستجابة كبيرة من السوق السودانية”.
وأوضح المتحدث أن السودان، الذي يمر بمرحلة إعادة إعمار واسعة، يطرح طلبا ضخما على مواد البناء، خاصة الحديد، مشيرا إلى أن التقديرات المتداولة هناك تتحدث عن حاجة تفوق 4 ملايين طن سنويا لمدة أربع سنوات.
وفي هذا الإطار، قررت الشركة خوض أول تجربة تصدير عبر شحنة تجريبية من الحديد الجاهز للبناء، تم الاتفاق عليها في ظرف قياسي لم يتجاوز الأسبوع، شمل التفاهم حول الأسعار، شروط الشحن وآليات التسليم، وهو ما يعكس، حسبه، مرونة وتجاوبا كبيرين من الطرفين.
وأضاف السوحلي أن المرحلة الأولى ستنطلق بكميات تتراوح بين 14 إلى 15 ألف طن، على أن يتم رفعها تدريجيا في حال نجاح التجربة، لتصل التوقعات إلى ما بين 700 و800 ألف طن سنويا، ما يجعل السوق السودانية إحدى الوجهات الواعدة للمنتج الجزائري. كما أشار إلى أن هذه العملية تُعد أول تجربة لتصدير منتجات جزائرية نحو السودان عبر النقل البحري، حيث تستغرق الرحلة حوالي 40 يوما، وهو ما يفرض اختبارا فعليا للمنظومة اللوجستية قبل الانتقال إلى وتيرة تصدير منتظمة.
وفي السياق ذاته، كشف المتحدث عن وجود تفكير على مستوى السلطات السودانية لإدماج هذا الخط ضمن مسار بحري أوسع يربط الجزائر بدول أخرى على غرار قطر، ما من شأنه تعزيز المبادلات التجارية في المنطقة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الحديد الجزائري.. من واشنطن ولندن إلى إعادة إعمار السودان! appeared first on الشروق أونلاين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤