الهاشميون… مجدُ الدولة وهيبةُ الوطن الاستقلال الثمانون
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بقلم الدكتور عدي تركي الفواعير
في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بذكرى عابرة في سجل الزمن، بل يقفون أمام محطة وطنية صنعت هوية الدولة ورسخت معنى السيادة والكرامة. ثمانون عامًا من الاستقلال لم تكن مجرد انتقالٍ سياسي من مرحلة إلى أخرى، وإنما كانت مشروع دولة متكامل، بُني على الحكمة الهاشمية، والإرادة الوطنية، والانتماء الصادق لتراب هذا الوطن.
لقد استطاع الهاشميون، منذ تأسيس الدولة الأردنية، أن يقدّموا نموذجًا استثنائيًا في بناء الدولة الحديثة؛ دولة القانون والمؤسسات، الدولة التي جمعت بين الثبات السياسي والاعتدال، وبين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم. فالاستقلال لم يكن حدثًا تاريخيًا فحسب، بل كان بداية لمسيرة طويلة من البناء والتطوير وترسيخ سيادة القانون وتعزيز مكانة الأردن إقليميًا ودوليًا.
وعندما نتحدث عن الهاشميين، فإننا نتحدث عن قيادة حملت همّ الوطن والإنسان، ووضعت كرامة المواطن فوق كل اعتبار، فكان الأردن رغم التحديات عنوانًا للأمن والاستقرار، ونموذجًا للدولة التي انتصرت للعقل والحكمة في محيطٍ مضطرب. لقد شكّل الهاشميون عبر العقود صمام الأمان للدولة الأردنية، وحافظوا على وحدة المجتمع، ورسخوا مفهوم الدولة القائمة على العدالة والاعتدال واحترام الإنسان.
وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم - حفظه الله ورعاه ، دخل الأردن مرحلة جديدة من التحديث السياسي والإداري والاقتصادي، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والهوية الأردنية الجامعة. كما برز الدور الأردني بقيادته الهاشمية في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
إن الاستقلال الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات، بل بما حققته الدولة من هيبة ومكانة وإنجاز، والأردن خلال ثمانية عقود أثبت أنه وطنٌ عصيّ على الانكسار، قوي بقيادته، راسخ بمؤسساته، عظيم بشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية.
وستبقى راية الأردن خفّاقة ما بقيت القيادة الهاشمية عنوان الحكمة والثبات، وما بقي الأردنيون ملتفين حول وطنهم وقيادتهم، مؤمنين بأن هذا الوطن تأسس على العزيمة، واستمر بالإرادة، وسيبقى بإذن الله وطنَ المجد والكرامة، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة ممثلةً بحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهم الله ورعاهم، وأدام على الأردن عزّه ومنعته واستقراره.





