الجزائر وإسبانيا... اتّفاق على تعزيز الشراكة بمجال الطاقة
قرّرت الجزائر وإسبانيا "تعزيز شراكتهما الاستراتيجية" في مجال الطاقة، في حين يُعدّ البلد الواقع في شمال أفريقيا "أكبر مزوّد للغاز في السنوات الثلاث الأخيرة" لمدريد، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس من الجزائر.
خلال زيارة تستمر يومين إلى الجزائر، في خضم النزاع الدائر في الشرق الأوسط، شدّد ألباريس على أن البلاد مزوّد "موثوق به" للغاز، عقب محادثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وتمد الجزائر إسبانيا بالغاز بواسطة خط أنابيب "ميدغاز" الذي يعمل بأقصى طاقته.
لكن الخبير الأميركي جيف بورتر أشار أخيراً لوكالة "فرانس برس" إلى أن طاقة "ميدغاز" قابلة للزيادة "ربما بمقدار مليار متر مكعّب سنوياً".

ولدى مغادرته القصر الرئاسي، قال ألباريس إن البحث تناول "إمكان تعزيز التعاون، بما في ذلك على مستوى البنى التحتية والتحاليل المشتركة" إضافة إلى "استثمارات جديدة".
ولفت إلى أن "الحوار بشأن الغاز يتجاوز بكثير مجرّد التزويد".
وأشار إلى أن نظيره أحمد عطاف وكذلك وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب شاركا في اللقاء مع الرئيس الجزائري.
وأوضح وزير الخارجية الإسباني أن المناقشات "أظهرت بوضوح أن الجزائر هي بالنسبة إلى إسبانيا شريك استراتيجي نقيم معه حواراً وتعاوناً دائمين، أُعيد إحياؤهما وتعزيزهما".
وأعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان أن تبون أبلغ ألباريس بـ"قراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2002".
وكانت هذه المعاهدة عُلّقت في العام 2022 عندما أبدت مدريد تأييدها لخطّة حكم ذاتي تحت السيادة المغربية لإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، حيث تدعم الجزائر انفصاليي جبهة بوليساريو.
وشهدت العلاقات التجارية بين البلدين إثر ذلك فتوراً كبيراً، لكنّها تحسّنت بشكل تدريجي اعتباراً من العام 2025.
ووصف ألباريس العلاقات الثنائية الحالية بأنّها "ممتازة"، مبدياً ارتياحه لـ"الارتفاع اللافت في الصادرات الإسبانية" نحو الجزائر في العامين الماضيين.
إلى ذلك، تطرّق ألباريس خلال لقائه تبون إلى "السياق الجيوسياسي" العالمي، ولفت إلى أن بلاده والجزائر تدعمان "التسوية السلمية للنزاعات بين الدول وترفضان الحرب".
وتأتي زيارة ألباريس للجزائر غداة زيارة أجرتها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي أعلنت تعزيز التعاون مع الجزائر بهدف زيادة إمدادات الغاز الجزائري إلى إيطاليا.
وقالت ميلوني إن ذلك سيتم "من خلال شركاتنا الوطنية"، في إشارة إلى "إني" الإيطالية و"سوناطراك" الجزائرية، "عبر العمل على مجالات جديدة مثل الغاز الصخري أو الاستكشاف البحري".




