ثَمَّنَ النَّائِبُ مُحَمَّد سَلَامَة الْغُوِيرِيُّ، خِلَالَ جَلْسَاتِ مَجْلِسِ النُّوَّابِ، اسْتِجَابَةَ الْحُكُومَةِ لِلْمَطَالِبِ النِّيَابِيَّةِ وَالشَّعْبِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِتَثْبِيتِ عُمَّالِ الْمِيَاوَمَةِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْوِزَارَةَ بَاشَرَتْ فِعْلِيًّا بِاتِّخَاذِ الْإِجْرَاءَاتِ التَّنْفِيذِيَّةِ لِهَذَا الْمَلَفِّ.
وَفِي الْمُقَابِلِ، انْتَقَدَ الْغُوِيرِيُّ اشْتِرَاطَ الْحُكُومَةِ عَدَمَ حُصُولِ الْعَامِلِ عَلَى مُؤَهِّلٍ عِلْمِيٍّ لِغَايَاتِ التَّثْبِيتِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ يَحْرِمُ شَرِيحَةً وَاسِعَةً مِنَ الْعَامِلِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ دُونَ مُبَرِّرٍ قَانُونِيٍّ أَوْ مَنْطِقِيٍّ، وَطَالَبَ بِإِلْغَائِهِ فَوْرًا تَحْقِيقًا لِمَبَادِئِ الْعَدَالَةِ وَالْمُسَاوَاةِ بَيْنَ جَمِيعِ الْمُوَظَّفِينَ.
وَعَلَى صَعِيدٍ آخَرَ، وَجَّهَ النَّائِبُ انْتِقَادَاتٍ جَوْهَرِيَّةً لِمَشْرُوعِ قَانُونِ الْإِدَارَةِ الْمَحَلِّيَّةِ لِسَنَةِ 2026م، مُحَذِّرًا مِنْ أَنَّ الْمَشْرُوعَ يَطْرَحُ تَقَاطُعَاتٍ خَطِيرَةً حَوْلَ مُسْتَقْبَلِ الْعَمَلِ الْبَلَدِيِّ فِي الْأُرْدُنِّ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ يَنْقُلُ الصَّلَاحِيَّاتِ التَّشْغِيلِيَّةَ وَالْمَالِيَّةَ وَالْإِدَارِيَّةَ الْوَاسِعَةَ إِلَى الْمُدِيرِ التَّنْفِيذِيِّ الْمُعَيَّنِ عَلَى حِسَابِ رَئِيسِ الْبَلَدِيَّةِ وَأَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ الْمُنْتَخَبِينَ.
اقرأ أيضاً: طهبوب: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يمثل خطوة إلى الأمام بل يشكل تراجعا
وَنَبَّهَ الْغُوِيرِيُّ إِلَى أَنَّ هَذَا التَّوَجُّهَ التَّدْرِيجِيَّ سَيُؤَدِّي حَتْمًا إِلَى خَلْقِ ازْدِوَاجِيَّةٍ حَادَّةٍ فِي اتِّخَاذِ الْقَرَارِ، كَمَا أَنَّهُ يَقُوضُ فَلْسَفَةَ اللَّامَرْكَزِيَّةِ الَّتِي تَنْشُدُهَا الدَّوْلَةُ، وَيُعِيدُ إِنْتَاجَ الْمَرْكَزِيَّةِ بِصِيغَةٍ جَدِيدَةٍ وَمُقَيِّدَةٍ دَاخِلَ أَرْوِقَةِ الْبَلَدِيَّاتِ.
وَبِالْتَّوَازِي مَعَ ذَلِكَ، أَبْدَى الْغُوِيرِيُّ تَحَفُّظَهُ الشَّدِيدَ عَلَى الْمَوَادِّ مِنْ (18) إِلَى (25) الْوَارِدَةِ فِي مَشْرُوعِ الْقَانُونِ، مُوضِحًا أَنَّهَا تُثِيرُ مَخَاوِفَ شَعْبِيَّةً مَشْرُوعَةً جَرَّاءَ مَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ تَوَسُّعٍ غَيْرِ مَسْبُوقٍ فِي إِجْرَاءَاتِ التَّحْصِيلِ الْمَالِيِّ، وَالْحَجْزِ، وَالْإِجْرَاءَاتِ الْجَبْرِيَّةِ بِحَقِّ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ السَّدَادِ.
وَشَدَّدَ عَلَى أَنَّ الْبَلَدِيَّاتِ يَجِبُ أَنْ تُحَافِظَ عَلَى هُوِيَّتِهَا كَمُؤَسَّسَاتٍ تَنْمَوِيَّةٍ خَدَمِيَّةٍ تُعْنَى بِتَسْهِيلِ حَيَاةِ النَّاسِ، لَا أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى جِهَاتٍ جِبَائِيَّةٍ تُرَكِّزُ عَلَى تَغْلِيظِ الْغَرَامَاتِ، لَا سِيَّمَا فِي ظِلِّ الضُّغُوطِ الِاقْتِصَادِيَّةِ وَارْتِفَاعِ تَكَالِيفِ الْمَعِيشَةِ وَالْبَطَالَةِ الَّتِي يُواجِهُهَا الْمُوَاطِنُ. وَفِي خِتَامِ مُدَاخَلَتِهِ، دَعَا إِلَى تَمْكِينِ الْبَلَدِيَّاتِ مَالِيًّا عَبْرَ تَوِسيعِ قَاعِدَةِ الِاسْتِثْمَارِ وَتَنْمِيَةِ الْمَوَارِدِ الذَّاتِيَّةِ، مَعَ ضَمَانِ عَدَمِ اسْتِخْدَامِ أَدَوَاتِ التَّحْصِيلِ بِصُورَةٍ تَعَسُّفِيَّةٍ.




