الغارديان: في الضفة الغربية.. الجنود والمستوطنون يقتلون أطفال الفلسطينيين دون خوف من العقاب!
•نشرت صحيفة "الغارديان” تقريرا أعده كويك كايسرنباوم وجوليان بورغر، تناولا فيه إفلات الجيش الإسرائيلي من العقاب لقتله الأطفال الفلسطينيين.
•فمنذ هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 قتل الجيش الإسرائيلي 235 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، ولم تتم محاكمة القتلة، فيما يقول ناشطون إن الجنود لديهم "رخصة للقتل”.
•وأشارت الصحيفة إلى محمد الحلاق الذي كان في يوم وفاته فرحا بحقيبة مدرسية جديدة حصل عليها في الصف، مطبوع عليها شعار منظمة الأمم المتحدة للطفولة أو اليونيسف.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
نشرت صحيفة "الغارديان” تقريرا أعده كويك كايسرنباوم وجوليان بورغر، تناولا فيه إفلات الجيش الإسرائيلي من العقاب لقتله الأطفال الفلسطينيين. فمنذ هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 قتل الجيش الإسرائيلي 235 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، ولم تتم محاكمة القتلة، فيما يقول ناشطون إن الجنود لديهم "رخصة للقتل”.
وأشارت الصحيفة إلى محمد الحلاق الذي كان في يوم وفاته فرحا بحقيبة مدرسية جديدة حصل عليها في الصف، مطبوع عليها شعار منظمة الأمم المتحدة للطفولة أو اليونيسف. وتذكرت والدته علياء قائلة: "كان سعيدا جدا، وكان حصوله على حقيبة أمرا غير معتاد بالنسبة له.. جاء يطرق الباب ليخبرني أنه حصل على هذه الحقيبة الجديدة ليضع فيها أقلامه وأقلام الرصاص”. وقد ركض الطفل ذو التسع سنوات إلى المنزل، ثم عاد مسرعا إلى المدرسة ليسأل، دون جدوى، إن كان بإمكانه الحصول على حقيبة أخرى لأخيه.
وبعد الغداء، خرج ليحاول اصطياد الطيور بشبكة كان قد نصبها، واصطاد طائرا واحدا وعرضه على أصدقائه. ونظرا لفرحته، أراد بعد ذلك الذهاب إلى منزل جديه القريب.
تعيش عائلة الحلاق في قرية الريحية جنوبي الخليل بالضفة الغربية، والتي اشتهرت بعنف المستوطنين الإسرائيليين الذي يدعمه جيش يزداد تسييسا.
وكانت علياء قلقة على محمد من ابتعاده عنها، لكنها اضطرت للذهاب إلى المتجر، وكان ابنها مصمما على البقاء، ولوّح لها مودعا وهو يركض بعيدا، وكانت تلك آخر مرة رأته فيها حيا.
وأصيب محمد برصاصة في الحوض أطلقها جندي إسرائيلي حوالي الساعة الرابعة عصرا من ذلك اليوم، 16 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي. وكان يلعب كرة القدم مع أولاد آخرين في ملعب المدرسة عندما توقفت سيارتان عسكريتان، حيث تفرق الأولاد في كل الاتجاهات.
وبحسب إحدى الروايات، ألقى بعض المراهقين الأكبر سنا الحجارة باتجاه السيارتين، بينما صرخ آخرون في وجه الجنود حالما وصلوا إلى ما اعتقدوا أنه مسافة آمنة.
وتشير الصحيفة إلى مقطع فيديو يظهر جنديا يترجل من جيب عسكري ويصوب بندقيته نحو قمة التل حيث كان بعض الصبية يراقبون، وأطلق أعيرة نارية، وخطا محمد بضع خطوات قبل أن يسقط أرضا.
حاول آخرون الوصول إلى الصبي النازف، لكنهم منعوا من ذلك بسبب الرصاص المتزايد وقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها الجنود في الأسفل.
وكانت علياء في السوق عندما تلقت المكالمة. كان عمها يتصل بوالدها، لكنها شعرت بشيء غريب، فانتزعت هاتف والدها. قالت علياء: "سألته مباشرة: هل هذا ابني محمد؟ أرجوك قل لي الحقيقة. هل هذا ابني؟” فأغلق الخط عندما أدرك أنني أنا المتصلة.
توفي محمد في المستشفى، وهو واحد من 235 طفلا ومراهقا فلسطينيا قتلوا على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى خمسة آخرين قتلوا على يد المستوطنين أنفسهم، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي هذا التاريخ بدأت حرب غزة، حيث لم تقتصر أعمال الانتقام عليها، بل امتدت أيضا إلى الضفة الغربية، حيث تم تخفيف قواعد الاشتباك العسكري وأصبح الإفلات من العقاب هو القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية، التي نشرت تقريرا يوم الاثنين ركز على مقتل خمسة مراهقين فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في عام 2025 وحده، قولها: "إن القتل الواسع النطاق وغير المسبوق للأطفال والمراهقين الفلسطينيين في الضفة الغربية هو نتيجة لسياسة إسرائيلية أوسع نطاقا تسمح بقتل الفلسطينيين دون محاسبة”.
وأضافت نوفاك: "لا يقتصر دور النظام على دعم منفذي عمليات القتل، بل يمنحهم فعليا رخصة للقتل”، مشيرة إلى تصريحات أدلى بها مؤخرا اللواء آفي بلوث، قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي المتمركزة في الضفة الغربية، والذي زعم فيه "أننا نقتل كما لم نقتل منذ عام 1967”. كما زعم بلوث أن "96% من القتلى كانوا متورطين في أعمال إرهابية”، لكن بتسيلم وصفت ذلك بأنه "كذبة صريحة”.
ولم يجد تحليلها للقاصرين الذين قتلوا في عام 2025 أي دليل على أن أيا منهم كان يشكل أي تهديد، أو أنه كان عضوا في أي جماعة مسلحة. فيما نفى الجيش الإسرائيلي قيامه بعمليات قتل مستهدف.
ولكن، وبحسب بيانات منظمة "يش دين” الحقوقية، لم توجه أي تهمة لجندي أو مستوطن بقتل فلسطيني منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي تقرير منفصل صدر الأسبوع الماضي، خلصت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إلى أن: "السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية استهدفت عمدا أطفالا فلسطينيين، ما أدى إلى إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، وجرائم حرب في الضفة الغربية”.
وقال سرينيفاسان موراليدار، رئيس اللجنة: "تظهر الأدلة أن قوات الأمن الإسرائيلية استهدفت وقتلت أطفالا فلسطينيين عمدا”. وأضاف موراليدار أنه حتى بعد وقف إطلاق النار الجزئي في غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، "لا يزال الأطفال يقتلون ويصابون بجروح خطيرة، مع استمرار تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار وللحماية التي يكفلها القانون الدولي للأطفال الفلسطينيين”.
وكانت ريماس عموري تبلغ من العمر 13 عاما عندما أطلقت عليها النار أمام منزل عائلتها في مخيم جنين للاجئين في شباط/فبراير من العام الماضي. كان يوم جمعة، وكانت تلعب مع أبناء عمومتها في الخارج. لم يكن هناك أي مؤشر على وجود حالة تأهب أمني، وكانت حركة المرور تسير بشكل طبيعي. قال والدها عمر إن العائلة تعيش بالقرب من نقطة تفتيش عسكرية في منطقة تعتبر آمنة عادة.
وأضاف الوالد: "كنا نعيش حياتنا بشكل طبيعي. لو كنت أعلم أن هناك أمرا ما سيحدث، لما سمحت لابنتي بالخروج للعب”.
ونقلت صحيفة "هآرتس” الإسرائيلية عن الجيش قوله بعد إطلاق النار إن جنوده "رصدوا شخصا مشبوها يتحرك بالقرب من القوات العاملة في المنطقة. وباشر الجنود إجراءات اعتقال المشتبه بها، والتي تضمنت مناداة الشخص. وعندما لم تستجب، أطلقوا النار على الجزء السفلي من جسدها”.
وخلص تحقيق منظمة بتسيلم إلى أنه من مسافة 40 مترا، كان بإمكان الجنود رؤية أن ريماس فتاة صغيرة. ولم يسمع أي من الشهود أي نداءات تحذيرية، ووفقا للتقرير الطبي، "أصيبت ريماس برصاصة في ظهرها، مما يشير إلى أنها ربما لم تكن على دراية بوجود الجنود على الإطلاق”. وقد استجوبت الشرطة العسكرية الشهود، لكن عائلة الضحية لم تتلق أي معلومات عن أي تحقيق.
وتساءل عمر عموري: "لو حدث شيء مماثل لفتاة إسرائيلية، فماذا سيكون رد الفعل؟ نحن ضد قتل أي شخص، نحن مثل أي إنسان آخر”.
وتضيف الصحيفة أن معظم الأطفال الذين قتلوا في الضفة الغربية كانوا يلعبون في الخارج عندما لقوا حتفهم. لكن ليلى الخطيب البالغة من العمر عامين كانت داخل منزل عائلتها، تجلس في حضن والدتها، عندما أطلق عليها جندي إسرائيلي النار في الرأس في كانون الثاني/يناير من العام الماضي.
ولا تزال الأم، تيماء، البالغة من العمر 25 عاما، تعاني من صدمة شديدة تمنعها من الكلام. قال والدها، بسام، جد ليلى، إن العائلة كانت تتناول عشاء مساء السبت في شقة بالطابق الثاني في حي مثلث الشهداء، قرب جنين، عندما سمعوا ضجة في الشوارع المجاورة. وصل جنود إسرائيليون إلى الحي في ثلاث سيارات مدنية تحمل لوحات ترخيص فلسطينية، واستولوا على مبنى قريب من شقة الخطيب. مثل هذه التوغلات شائعة، واستمرت العائلة في تناول الطعام حتى أصبح إطلاق النار فجأة قريبا بشكل مخيف.
ويتذكر بسام قائلا: "انبطحت أنا وزوجتي أرضا، ثم سمعت صراخ بناتنا وهن ينادين باسم ليلى”. دخل غرفة النوم حيث لجأت بناته، وأخذ ليلى بين يديه وخرج بها إلى الشارع حيث وجد المنزل محاصرا بالجنود.
سألت الضابط هناك: "لماذا أطلقتم النار علينا؟ لماذا قتلتم حفيدتي؟” استدعى الضابط أحد الجنود لتقديم الإسعافات الأولية لها. قال الجندي: "لا أستطيع مساعدتها”، فقال الضابط إنهم سيستدعون سيارة إسعاف. استغرق ذلك حوالي 15 دقيقة، وأعلن عن وفاة ليلى في المستشفى.
وقال بسام: "هذا مثال بسيط لما يحدث لشعبنا، ما الهدف من ذلك؟ هل تسعى الحكومة الإسرائيلية لقتل أطفالنا؟ لعل قصة ليلى تضع حدا لقتل المزيد من الأطفال وقتل الإنسانية”.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





