هلا أخبار – وقعت الجامعة الهاشمية وعائلة المرحوم مضر بدران، اتفاقية “منحة المرحوم مضر بدران للدعم الأكاديمي والتأهيل القيادي ودعم المشاريع الريادية”، بوصفها مبادرة وطنية رائدة.
وتهدف الاتفاقية إلى تمكين الطلبة أكاديميا ومهنيا وقياديا، ودعم الأفكار الريادية وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وتتضمن الاتفاقية تقديم منحتين دراسيتين سنويا لطلبة درجة البكالوريوس غير المقتدرين ماليا، إضافة إلى تقديم دعم للأفكار الطلابية الريادية، وإطلاق برنامج للإرشاد القيادي، الذي يربط الطلبة بسوق العمل عبر التدريب والتوجيه، ويؤهلهم للريادة والقيادة، بما يعكس إرثا وطنيا خالدا في دعم الشباب وبناء المستقبل. ووقع الاتفاقية رئيس الجامعة الدكتور خالد الحياري، وعماد مضر بدران ممثلا عن عائلة المرحوم مضر بدران، بحضور نواب رئيس الجامعة، وعميدة البحث العلمي، وعدد من أفراد أسرة بدران. وأكد الحياري أن الراحل يعد رجل دولة بارزا ترك بصمات راسخة في مسيرة الوطن الأردني، حيث تولى رئاسة الوزراء في مراحل مفصلية وأثبت حضوره القيادي، كما أسهم في تأسيس الجامعة الهاشمية بصفته رئيس اللجنة الملكية لتأسيسها ورئيس أول مجلس أمناء لها، فضلا عن أياديه البيضاء في دعم العلم والتعليم والطلبة، ليبقى إرثه شاهدا على عطائه الوطني ودوره الريادي في خدمة الأردن. وأعرب عن شكره وتقديره لهذه المبادرة الكريمة من عائلة بدران، مشددا على أهميتها في إشراك المجتمع المحلي بدعم الطلبة وتوفير المنح والتدريب والتأهيل، واحتضان المشاريع الريادية التي باتت تشكل عصب الاقتصاد الوطني. كما أشاد بدور العائلة في تعزيز قيم المسؤولية المجتمعية، معتبرا هذه الاتفاقية امتدادا لإرث وطني خالد يرسخ ثقافة الريادة والتميز، ويعكس التزاما راسخا بخدمة الشباب وبناء المستقبل. من جانبه، قال عماد بدران إن المناسبة تحمل معاني الوفاء والعطاء والاستثمار في الإنسان، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تمثل رسالة تحمل القيم التي آمن بها الراحل الكبير طوال حياته، وفي مقدمتها الإيمان بأن التعليم والمعرفة والتمكين هي الأساس الحقيقي لبناء المستقبل وصناعة التنمية، وبناء الإنسان الأردني القادر على مواجهة التحديات. وأضاف أن والده، رحمه الله، كرس حياته لخدمة الأردن وقيادته، وعمل في مختلف مواقع المسؤولية بروح وطنية صادقة ورؤية بعيدة المدى، وكان يؤمن بأن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأهم والأبقى أثرا.
وأكد أن الراحل كان من المؤسسين الرئيسيين للجامعة الهاشمية هذا الصرح العلمي الذي أصبح اليوم واحدا من أبرز الجامعات الأردنية والعربية، ومقصدا لعشرات الآلاف من الطلبة الباحثين عن العلم والتميز. وتقدم بدران بجزيل الشكر والتقدير لرئاسة الجامعة ومجلس أمنائها وكوادرها الأكاديمية والإدارية على تعاونهم وإيمانهم بأهداف برامج المنحة، مؤكدا استمرار عائلة بدران في تقديم كل ما من شأنه دعم مسيرة الجامعة وتطويرها في أي وقت يرونه مناسبا، بما يعزز دورها الوطني والريادي في خدمة التعليم والشباب. ونصت الاتفاقية أن تتولى الجامعة ترشيح الطلبة المستفيدين من مسار منحة الرسوم وفق أسس ومعايير من أبرزها، أن يكون الطالب أردنيا في مرحلة البكالوريوس، وأن يكون قد أنهى سنتين دراسيتين في الجامعة، وأن يكون من ذوي الدخل المحدود، وألا يقل معدله التراكمي عن 3 نقاط، مع إعطاء الأولوية للطلبة الأكثر حاجة. كما نصت الاتفاقية على تقديم دعم مباشر لبرنامج احتضان المشاريع الريادية للطلبة، بحيث يتم تمويل مشروع ريادي سنويا من بين مشاريع الطلبة المتميزين، وفق معايير دقيقة تشمل الابتكار، والقابلية للتطبيق، والأثر الاقتصادي والمجتمعي والاستدامة.
ويشمل الدعم تقديم تمويل أولي (Seed Funding)، إضافة إلى الإرشاد والتوجيه الفني والاحتضان داخل الجامعة، كما تتضمن الاتفاقية إطلاق برنامج مضر بدران للإرشاد القيادي (Mentoring Program)، الذي يهدف إلى اختيار مرشدين من ذوي الخبرة لكل طالب من طلاب المنحة، وعقد جلسات إرشاد دورية، وتطوير المهارات القيادية والشخصية، وتقديم التوجيه المهني، وربط الطلبة بسوق العمل، بما يعزز فرصهم في الريادة والقيادة ويؤهلهم لمواجهة تحديات المستقبل.





