⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
AI اقتراحات ذكية
AI مباشر|--مشاهد مباشر
836,851مقال403مصدر نشط224قناة مباشرة5,999خبر اليوم
آخر تحديث:منذ 0 ثانية
الفيتو الروسي والصيني ومصير علاقات الخليج: إعادة رسم التحالفات بعد الحرب في الشرق الأوسط
لا يعدو الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن الدولي قبل أيام معدودة ضد مشروع القرار الخليجي، تحديداً البحريني، بخصوص ضمان أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يمر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة والغاز الطبيعي المسال عالمياً، أمراً مباغتاً، بل إن هذا الموقف يبدو متوقعاً، ويتخطى فكرة دعم بكين وموسكو لطهران، إنما هو أحد المؤشرات على التوازنات المعقدة والمتباينة التي تحكم سلوك القوتين داخل مجلس الأمن الدولي، وتخفي في جانب من الجوانب كوامن الصراع الجيوسياسي في قمة العالم مع الولايات المتحدة.
الفيتو الروسي الصيني رسالة ضمنية لدول الخليج مفادها أن العلاقات مع موسكو وبكين تظل محكومة باعتبارات المصلحة، وليست تحالفات أمنية صلبة يمكن التعويل عليها في لحظات التصعيد الحاد.
إذ تنطلق كل من روسيا والصين من مقاربة تقوم على كبح نفوذ المصالح الغربية وتمريرها (أو تحقيقها) من خلال مجلس الأمن، خصوصاً حين يُطرح مشروع قرار يُحمّل طرفاً واحداً المسؤولية، بما يتيح لواشنطن وحلفائها غطاء دولياً لتكثيف الضغوط أو توسيع نطاق التحرك العسكري. ولهذا، جاء الفيتو كعمل إجرائي ضروري ومباشر ليس لإسناد طهران إنما ضمن حسابات حماية شريك استراتيجي، حيث تمثل إيران عنصراً مهماً ووظيفياً في معادلة التوازن لكلا البلدين، والحال كذلك، سواء في مواجهة النفوذ الغربي بالنسبة لروسيا، أو كمصدر طاقة ومحور اقتصادي في مبادرات الصين العابرة للحدود.
“علاقات براغماتية مع الخليج وليست تحالفات صلبة”
ويتجاوز هذا الموقف السياق المباشر للأزمة ليعبر عن صراع أوسع على قواعد النظام الدولي، وفي إطار التنافس المحتدم مع الولايات المتحدة سواء كان خفياً أو معلناً، حيث إن القواعد، التي تتشكل مع الحرب الإيرانية وبما تعنيه من اعتبارات بداية من الأمن الإقليمي إلى أمن الطاقة، تلامس محددات مصالح بكين وموسكو بل وتتقاطع معها. من ثم، فإن الحرب وإن كانت تبدو ظاهرياً بعيدة عن الصين وروسيا إلا أنها تتاخم مصالحها في العمق الأمر الذي برز مع الفيتو بمجلس الأمن.
ولهذا، يبدو طبيعياً أن تسعى موسكو وبكين إلى كبح الاحتكار الغربي لآليات الشرعية الدولية بحسب منطق ورؤية إدارتهما للسياسات والمصالح الإقليمية والدولية، وقطع الطريق أمام تكريس سوابق قد تُستخدم لاحقا ضدهما أو ضد حلفائهما وتهميش امتيازاتهما.
يتيح تعطيل صدور قرار ملزم الاحتفاظ بهامش مناورة سياسي، يعزز من دور القوتين في أي مسار تفاوضي لاحق، بدلاً من ترك زمام المبادرة بيد الأطراف التي تنجح في تهميش موسكو وبكين لصالح الخصوم الدوليين. من ثم، فإن الفيتو رسالة ضمنية إلى دول الخليج مفادها أن العلاقات مع موسكو وبكين تظل محكومة باعتبارات المصلحة، وليست تحالفات أمنية صلبة يمكن التعويل عليها في لحظات التصعيد الحاد.
كما أن هذا الموقف لا يُفهم إلا في سياق براغماتي محض، هدفه ضبط موازين القوة ومنع الخصوم من تحقيق مكاسب سياسية، حتى وإن جاء ذلك على حساب توازنات قائمة مع أطراف أخرى.
الخليج أمام اختبار استراتيجي مركب
حتماً، لا تعيد هذه الحرب رسم خرائط السيطرة الميدانية فحسب، بل تعيد قبل ذلك تعريف معنى التحالفات، حيث إن الحرب في إيران تكشف الفوارق على أكثر من مستوى سواء في ما يتصل بالشراكات الوظيفية أو التحالفات الصلبة، وسواء كانت تكتيكية مرحلية ومؤقتة أو استراتيجية.
وعليه، تبدو لحظة التصادم في الشرق الأوسط بمثابة نقطة فرز حادة بين منطق الاعتماد المتبادل أو الاصطفاف الاستراتيجي، حيث تتراجع حسابات الاقتصاد أمام اعتبارات القوة والردع.
ضمن هذا الإطار، تجد دول الخليج نفسها أمام اختبار استراتيجي مركب، يتجاوز إدارة الأزمة الراهنة إلى إعادة تقييم بنية علاقاتها الدولية برمتها. فالتعددية التي منحتها هامش مناورة واسعاً في السنوات الماضية، قد تتحول تحت ضغط الصراعات الكبرى إلى عبء يفرض إعادة تعريف خطوط الارتكاز الأساسية، وحدود الانفتاح على القوى المتنافسة.
وبينما وافقت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر، على وقف تام لإطلاق النار لمدة أسبوعين، إلا أن جزءًا من الأزمة سيظل رهيناً لمسار المفاوضات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، خاصة في ما يتعلق بمضيق هرمز وحرية الملاحة في هذا الممر المائي.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماع في الرياض. “أرشيفية رويترز”.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نحو 11% من إجمالي التجارة الدولية، فضلاً عن أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، وما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته، بما يناهز 20 مليون برميل يومياً. كما يستوعب المضيق قرابة خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ما يجعله محوراً استراتيجياً لا غنى عنه في استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، وفق تقارير صحفية.
في هذا السياق، وعلى هامش تصاعد الأعمال العسكرية، تعطلت حركة الملاحة إلى حد كبير في المضيق، وباتت أعداد كبيرة من الناقلات وسفن الشحن عالقة على جانبيه. حيث تشدد طهران على أنها لن تسمح بمرور “السفن المعادية”، على حد وصفها، وتسمح في المقابل بمرور سفن الدول الأخرى بعد التنسيق معها.
الحرب الإيرانية وتغيرات التحالفات الدولية
إلى ذلك، بدت الحرب في إيران منعطفاً حاداً في شكل العلاقات الدولية، ومقاربة التحالفات، وصياغة معادلة المصالح بين الدول، ما يدفع تلك الملفات إلى مسارات مختلفة بعد التوصل لهدنة مؤقتة على المستوى العسكري بشكل تام.
شهدت سنوات العقد الفائت تقارباً ملحوظاً بين دول الخليج العربي والصين وروسيا على عدة مستويات، خاصة فيما يتصل بالجانب الطاقوي، إذ تعتمد الصين بصورة لافتة على استيراد نفط الخليج الذي يمر عبر مضيق هرمز، كما كانت وسيطاً مباشراً وفاعلاً في الاتفاق بين المملكة العربية السعودية وإيران فيما عُرف بـ”اتفاق بكين”، وتراكم هذا المسار عبر اجتماعات اللجنة الثلاثية السعودية-الصينية-الإيرانية في نسختها الثالثة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت.
غير أن المشهد بدا مختلفاً عن وجه واحد ومباشر في مسار الحرب، وما تعرضت له دول الخليج من هجمات متتالية ومباشرة منذ بداية الحرب في نهاية شباط/فبراير من العام الجاري.
وترتبط كل من الصين وروسيا من جانب، وإيران من جانب آخر، بعلاقات استراتيجية واقتصادية، لكنها تظل ذات بعد تكتيكي في إدارة معادلة المصالح وكيفية الانخراط في الصراع الدائر.
عرف هذا الصراع تناقضاً رئيسياً في معادلة المصالح بين الصين وإيران من جهة والصين ودول الخليج من جانب آخر وهو الأمر الذي تجلى واضحاً في جلسة مجلس الأمن خلال الثلاثاء الماضي.
حينها لم ينجح مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار تقدمت به البحرين بشأن فتح مضيق هرمز، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو).
وجاء طرح البحرين للمشروع نيابة عن كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن بهدف تأمين الملاحة البحرية في “الخليج العربي” ، في ظل تطورات وُصفت بالخطيرة تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.
وقد أيّدت 11 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشروع القرار، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.
منح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة شي جين بينغ رئيس الصين وسام زايد من الطبقة الأولى “تقديراً وتثميناً لدوره وجهوده في دعم وتطوير علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين على مختلف الصعد”. (وكالة وام- سنة 2018)
وعقب التصويت، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن عدم اعتماد مشروع القرار يبعث برسالة خاطئة بأن تهديد الملاحة يمكن أن يمر دون رد حازم، مردفاً أن مشروع القرار كان يهدف إلى ضمان عدم استخدام الممرات البحرية كأدوات ضغط أو ابتزاز.
وحتى تبدو الصورة أكثر وضوحاً يمكن مطالعة الموقف الروسي الذي يتسق مع الصين في هذا التوجه حين قال مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا إن “بلاده صوّتت ضد مشروع القرار، واعتبر أنه لا يستند إلى مقاربة موضوعية ومتوازنة، ويغفل الأسباب الجذرية للأزمة، وعلى رأسها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران”.
أما مندوب الصين فو كونغ فقال إن “مشروع القرار البحريني بشأن مضيق هرمز تضمن إدانة أحادية الجانب وممارسة للضغط”.
في المقابل، قال المندوب الأميركي مايكل والتز إن بلاده تقف إلى جانب البحرين ودول الخليج، مشدداً على ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية.
واتهم والتز إيران بمواصلة التصعيد واستهداف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها والسفن التجارية، لافتاً إلى أن مجلس الأمن سبق أن تبنى قرارات تطالب بوقف هذه الهجمات.
هذا الموقف كشف بوضوح أن معادلة العلاقات الدولية لا تقوم إلا على لغة المصالح، وأن ما يبدو أحياناً من تناقضات في المواقف ليس سوى انعكاس لتوازنات مؤقتة، بينما تبقى الصورة الكاملة رهينة بحالة التوتر القائمة، حيث تصبح التطورات الميدانية هي العامل الحاسم في توجيه مواقف الدول.
ثمة قرارات داخل المنظمات الدولية، لا سيما في اللحظات الفاصلة من عمر الأمم والدول، تكون ذات دلالة هامة وخطيرة، وهو الأمر الذي بدا مع استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي، ليعيد طرح سؤال مركزي في الجغرافيا السياسية: كيف تتشكل دوافع الدول الكبرى، ومن يبدو في مواجهة مصالحها بعيداً عن أفق التوازنات الدقيقة والمواءمات التكتيكية للدول الفاعلة.
انعكاسات الفيتو الروسي الصيني على سياسات الخليج
ولما كانت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وهي تدخل شهرها الثاني، تكشف الكثير من التداعيات السلبية على دول الخليج العربي، فإن ذلك يجعل هذه الدول تحرص على استمرار العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني الذي استهدف عدة مواقع حيوية وفاعلة في كل من الإمارات والكويت والبحرين والسعودية وقطر.
غير أن ذلك لم يمنع روسيا والصين من الاصطفاف بشكل ما إلى جانب إيران عبر الفيتو، والتغاضي عن مبدأ المصلحة النسبية مع دول الخليج، الأمر الذي يضع مساحات العلاقة فيما بينها وبين دول الخليج في تناقض بنيوي عميق، ومساحات من الحذر والريبة في الأفق المنظور.
تعاملت روسيا والصين في جلسة الثلاثاء بمجلس الأمن من منظور واحد، وهو منع الخصوم من حصد المكاسب عبر منصة مجلس الأمن، بغض النظر عن مقاربة المصالح مع دول الخليج.
من استهدافات إيران لدول الخليج- “إنترنت”
إذاً، على تخوم تلك المرحلة، قد تتشكل مواقف جديدة في بنية العلاقات الدولية والتحالفات القائمة، خاصة من جانب دول الخليج التي اختبرت خلال هذه الحرب اختباراً شديد الحساسية يتعلق بأمن بلادها ومواطنيها ومرافقها الحيوية وثرواتها النفطية. ويطرح ذلك سؤالاً مركباً حول أفق العلاقات مع الدول التي اصطفت بصورة أو بأخرى مع إيران، وخصوصاً الصين وروسيا من خلال استخدام الفيتو في جلسة مجلس الأمن.
فالهامش الضيق للمناورة الذي اعتمدته دول الخليج عندما توسعت في التعاون مع روسيا والصين، في حين حافظت على شراكتها مع الولايات المتحدة، أصبح نقطة فاصلة في رسم مستقبل تلك العلاقات.
صاغت الحرب في الشرق الأوسط تمايزات عميقة في تصور دول الخليج تجاه الدول الكبرى وشبكة مصالحها، ما يجعل البعد البراغماتي هو سيد الموقف. وبمعنى أوضح، يبدو أن انخراط دول الخليج في المعسكر الغربي أصبح أكثر وضوحاً بعد الحرب.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note:
نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة موقع الحل نت.
خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي.
نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق.
هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by موقع الحل نت.
Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086).
We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking.
Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة.
نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة.
المصدر: موقع الحل نت.
يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.
This article is part of Khabr's coverage of Politics.
We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed.
Source: موقع الحل نت.
Tags: Russia, China, Gulf relations.
🍪 نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض الإعلانات المخصصة. باستخدامك للموقع، فإنك توافق على سياسة ملفات تعريف الارتباط وسياسة الخصوصية.
We use cookies to enhance your experience and show personalized ads. By using this site, you agree to our Cookie Policy and Privacy Policy.
FREEFree 1GB Internet + Free International Calls
$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges