... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
129090 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10414 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الفيفا والمال والسياسة... كرة القدم بين التطوير وشراء الولاءات

رياضة
النهار العربي
2026/04/07 - 10:20 501 مشاهدة

"من دون فيفا، لما كانت هناك كرة قدم في 150 دولة"، هكذا صدم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو جمهور الرياضة في دبي قبل أشهر، ليكشف الوجه الحقيقي للمال الذي يحرك كرة القدم، ليس فقط تطوير الملاعب والفرق الصغيرة، بل شراء الولاءات السياسية للاتحادات الصغيرة مقابل صوت واحد في انتخابات الفيفا. كل دولار يُستثمر في أفريقيا أو آسيا أو أميركا اللاتينية يحمل في طياته نفوذاً سياسياً لا يقل أهمية عن تطوير اللعبة نفسها.

منذ توليه الرئاسة في 2016، أطلق إنفانتينو برنامج " FIFA Forward"، بديلاً لبرنامج الدعم المالي السابق، ليتيح لكل اتحاد وطني من الأعضاء الـ211 فرصة الحصول على تمويل يصل إلى 8 ملايين دولار خلال دورة أربع سنوات (2023-2026)، موزعة على العمليات اليومية، مشاريع تطويرية، السفر والمعدات. ويشرح الاتحاد الدولي "من دون دعم الفيفا المالي، أكثر من نصف اتحاداتنا لن تستطيع العمل".

مكّن التمويل الكبير الدول "الصغيرة" من بناء ملاعب، تطوير الأكاديميات، وتمويل الفرق النسائية والشبابية، وهو ما عزّز اللعبة في قارات مثل أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وثمة أمثلة واضحة في هذا الشأن، على غرار اتحاد جزر القمر الذي تلقى 17.5 مليون دولار من أصل 20.6 مليون مخصصة له، منها أكثر من 3.5 ملايين لبناء البنية التحتية، وقريب من 3 ملايين للسفر والمعدات. حتى الاتحاد الإنكليزي استفاد من 17.75 مليون دولار لتعزيز كرة القدم النسائية والمبادرات الشبابية مثل برنامج "FA Wildcats" للفتيات من 5 إلى 11 سنة.

 

 

قائد منتخب الأرجنتين بطل العالم ليونيل ميسي في مواجهة لاعب موريتاني خلال ودية المنتخبين الأخيرة. (وكالات)

 

لكن الأموال ليست مجرد دعم رياضي؛ فهي أداة سياسية. كل اتحاد له صوت واحد في الفيفا، سواء كان ألمانيا أو اسبانيا أو بوتان أو تيمور الشرقية، والتمويل الكبير يمكن أن يترجم إلى ولاءات انتخابية، كما يحذر أستاذ الدراسات الرياضية في جامعة برايتون ألان توملينسون: "الفيفا يحتاج كرة القدم أكثر من كرة القدم تحتاج الفيفا. الأموال الكبيرة تنتج نظاماً من الرعاية: نعطيك المال، فتمنحنا صوتك".

الجانب المظلم لهذا التمويل واضح أيضاً، إذ ثمة حالات مثل بنغلادش، المالديف، بنما وفنزويلا أظهرت تورط مسؤولين في استخدام الأموال بطرق مشبوهة، ما أدى إلى عقوبات مالية وحظر نشاط لبعض المسؤولين. حتى الرقابة، رغم وجود مراجعات دورية، ليست شفافة بالكامل، حيث لا تنشر الفيفا تقارير التدقيق السنوية بشكل عام، ما يثير شكوكاً حول كفاءة الرقابة والحوكمة.

وليس هذا كل شيء، فيربط إنفانتينو التمويل بشكل مباشر بعوائد البطولات الكبرى، حيث يتوقع أن يدر كأس العالم 2026 أكثر من 11 مليار دولار، مع إعادة استثمار أكثر من 90% في تطوير اللعبة حول العالم. هذا الربط بين الأرباح والدعم يجعل التمويل يعتمد على النجاح التجاري للبطولات، وليس فقط على احتياجات الاتحادات.

وتكشف الصورة الكاملة تناقضاً صارخاً: كرة القدم أصبحت ممكنة في 150 دولة بفضل الفيفا، لكن هذا الدعم المالي يتحول تدريجياً إلى أداة لضمان الولاءات السياسية واستمرار إنفانتينو على رأس "جمهورية كرة القدم". الدعم الرياضي الكبير، مع كل فوائده الواضحة، لم يعد بريئاً؛ فهو يخلق اعتماداً سياسياً وانتخابياً أكثر من كونه مجرد تمكين للعبة.

كرة القدم لعبة الشعبية، بدأت في الشوارع والملاعب الصغيرة، أضحت حالياً على ارتباط وثيق بالمال والسلطة، حيث تكشف تصريحات إنفانتينو حقيقة الفيفا "النهضة الرياضية والسلطة السياسية يسيران جنبا إلى جنب، والمال هو الرابط المتين بينهما".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤