الديني والسياسي في مجتمعاتنا غير النامية…هل يُمكن جسر الفجوة بينهما..؟
•الديني والسياسي في مجتمعاتنا غير النامية…هل يُمكن جسر الفجوة بينهما..؟ا د حسين محادين*(1)لاشك ان لدى رجال الدين واحزابهم رؤية ايمانية مُقدرة ؛ خصوصا واننا ابناء أمة عربية اسلامية تُدمن تمثل التاريخ اي...
•هذا المحتوى الديني والسياسي في مجتمعاتنا غير النامية…هل يُمكن جسر الفجوة بينهما..؟ ظهر أولاً في سواليف.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليفالديني والسياسي في مجتمعاتنا غير النامية…هل يُمكن جسر الفجوة بينهما..؟
ا د حسين محادين*
(1)
لاشك ان لدى رجال الدين واحزابهم رؤية ايمانية مُقدرة ؛ خصوصا واننا ابناء أمة عربية اسلامية تُدمن تمثل التاريخ اي “الماضي” غالبا ، ربما لأنه الاسهل في الاجابة على تساؤلات كانت تُشغل اجدادنا القدماء؛ وكان العلماء والمفكرين المسلمين وليس العرب لوحدهم يجتهدون في التفكير والتطوير ريادة وبحثا عن اجابات لتحديات المجتمعات القديمة عموما، وهذا تشخيص طبيعي عندما كان لدينا ما يُعرف “بالعالمية” قبل تسيعنيات القرن الماضي وتحديدا في ظل وجود قطبين”الاتحاد السوفيتي، وقيادة امريكا للرأسمالية العالمية حيث كانا يخلقان توازنا ما على مستوى العالم فقط، ولم نكن نحن المسلمون نشكل قطبا ثالثا مثلا ،بدليل فشل حركة عدم الانحياز التي انطلقت منذ مؤتمر باندوج في منتصف خمسينيات القرن الماضي، لذا كان بامكان مجتمعاتنا العربية المسلمة مثلا ان يصطف بعضها مع اي من القطبين الاقوى قبل ظهور العولمة وهذا ما كان.
(2)
بعد نجاح الراسمالية العالمية الربحية والاستغلالية اولا، والتي عملت على تعميم وتطوير افكارها واقتصادها الحرّ عبر تكنولوجياتها العظيمة بشكل واضح ، بعد أن تغلبت /أقصت القطب الاشتراكي والصراعي السوفيتي/الصيني،الفنزويلي،
الكوبي، فغدا الكون”الارض والفضاء” يُقاس ويؤثر في تشكيل حياة البشرية، عبر سطوة الدولار الواحد، والقرن العولمي الواحد، حيث اصبحت حياة المجتمعات العربية الاسلامية غير النامية “المتكلسة” منقادة ضمنا لايدلوجية وسياسات العولمة الاقتصادية وغير الدينية ، ولتشريعاتها الملزمة لدولنا عبر منظماتها الدولية غير العادلة من خلال المساعدات المتنوعة، انطلاقا من شرعة حقوق الانسان الفرد المبادر والمنتج والمُغامر وليس الفرد المُعال من قِبل غيره من المنتجين كما الحال في مجتمعاتنا تحت عنوان التكافل او الواجب الاخلاقي بجذورهما الدينية والاجتماعية البسيطة ،وبالتالي هذه التغييرات جاءت بالضد ضمنا من قيم الجماعة والتكافل الدينية على مستوى علاقات العالم السياسية التي تحكمها مصالح ومدى استفادتها من الموارد المختلفة غير المستثمرة في دولنا الراكدة.
(3)
هنا يولد التساؤل الصادم…هل يمكن ان نجسر الفجوة بين طروحات درنية محترمة ونبيلة امام تحديات الدولة “غير الدينية” بقيادة السياسي العملي الذي يدرك ضعف وهشاشة البنى العلمية والفكرية التي عجزت للآن عن وضع حلول مرضية حياتية-غير الوعظية الماضوية – مرتبطة بالاقتصاد الكوني واليات حركاته والمساهمة الفاعلة فيه، والسلاح المتقدم للحماية النسبية للدول المتكاسلة والتكنولوجيا العولمية الخلاقة التي نفذت عبر مسامات افكارنا ويومياتنا ، وماذا عن سؤال الحريات المؤسسية لبلدان الغرب اي للمواطنين الدنيويين… على اعتبار ان حرية العبادة مصانة وان علاقة الافراد مع الرب عز وجل لاتحتاج الى وسطاء او “وعاظ سلاطين” كما يشير الى ذلك عالم الاجتماع العراقي الراحل
ا.د علي الوردي ..تساؤلات مطروحة للتفكر والحوار بالتي احسن وللحيلولة دون زيادة حقيقة الصراع الحضاري القائم حاليا بين مرجعيتين الدينية والوضعية التي تجتاح عناوين حياتنا والمفتوحة على الدُوار بكل الاحتمالات..استنادا لاطروحات علم اجتماع العولمة…فهل من متحاورين فعلا..ام لدينا متصارعون على السلطة والثروات والنفوذ و التخدير الفكري كل وفقا لمرجعيته الايدلوجية..؟.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.هذا المحتوى الديني والسياسي في مجتمعاتنا غير النامية…هل يُمكن جسر الفجوة بينهما..؟ ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
