"الدستوري" يبطل المادة 46 من الموازنة...فماذا كانت تمنَح للأجانب؟
أبطل المجلس الدستوري، في جلسة عقدها صباح اليوم، المادة 46 من قانون الموازنة المطعون فيه، ورد سائر الأسباب والمطالب الزائدة أو المخالفة. ويأتي القرار في سياق طعن تقدم به عدد من النواب ببعض مواد الموازنة، علما أن المجلس، عند النظر بأي طعن حتى لو اقتصر على مادة واحدة، يضع يده على كامل القانون ويدرس جميع مواده.
ماذا كانت تنص المادة 46؟
المادة التي أبطلت كانت تقضي بتمديد مهل قانونية مرتبطة بتملك غير اللبنانيين للعقارات في لبنان. وقد نصت على الآتي:
- تمديد لمدة 5 سنوات للمهل المنصوص عليها في المادة 11 من قانون تملك الأجانب الصادر عام 1969 وتعديلاته، سواء كانت هذه المهل منتهية أو لا تزال سارية.
- تسوية الطلبات المخالفة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون.
- منح مهلة 3 أشهر للأشخاص الذين كانوا ملزمين بالحصول على ترخيص منذ 17 تشرين الأول 2019، لتسوية أوضاعهم، مع اعتبار الطلبات المقدمة بعد هذا التاريخ بمثابة طلبات قانونية.
وفق قانون تملك الأجانب في لبنان، يمنح الأجنبي الذي يشتري عقارا مهلة محددة لاستثماره أو البناء عليه. وفي حال عدم الالتزام بهذه المهلة، يسقط حقه في التملك.

لكن منذ عام 2019، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، لم يتمكن عدد كبير من المستثمرين الأجانب من استكمال مشاريعهم ضمن المهل القانونية. من هنا، جاء اقتراح المادة 46 في موازنة 2026 بهدف منحهم وقتا إضافيا وتسوية أوضاعهم القانونية. وتاليا فإن إبطال المادة 46 يعني عمليا:
- عدم تمديد المهل القانونية لتملك الأجانب.
- بقاء الوضع على ما هو عليه وفق القانون الأساسي، من دون أي استثناءات أو تسويات إضافية.
- احتمال خسارة بعض الأجانب لحقوقهم في التملك، في حال لم يكونوا قد التزموا بالشروط والمهل المحددة سابقا.
وفي حين يعكس القرار تمسك المجلس الدستوري بمبدأ عدم إدخال تعديلات جوهرية على قوانين أساسية عبر قانون الموازنة، وهو مبدأ سبق أن أكد عليه في أكثر من مناسبة، يطرح في المقابل تساؤلات حيال مصير الاستثمارات العقارية الأجنبية التي تعطلت بفعل الأزمات، في ظل غياب أي معالجة تشريعية بديلة حتى الآن.



