الدراسة أثناء الوظيفة في العراق.. بين الحق المقيد وتشديدات 2025
بغداد اليوم – بغداد
أكدت عضو مكتب مستشار رئيس الوزراء للشؤون الثقافية رواء حمدي الجاف، اليوم الخميس ( 7 أيار 2026 )، أن التشريعات العراقية نظمت بشكل دقيق مسألة إكمال الموظف لدراساته العليا، ضمن أطر قانونية واضحة توازن بين حق التطور العلمي ومتطلبات الوظيفة العامة.
وأوضحت الجاف، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن القوانين النافذة، وفي مقدمتها قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 وقانون الإجازات الدراسية رقم 14 لسنة 2009، إلى جانب التعليمات والتعديلات الأخيرة لعام 2025، حددت آليات إكمال الدراسة للموظفين.
وبيّنت أن القانون يعترف بحق الموظف في مواصلة دراسته، لكن عبر “الإجازة الدراسية” التي تُمنح داخل أو خارج العراق، براتب كامل أو جزئي أو بدون راتب، مع احتساب مدتها خدمة فعلية في حال النجاح.
وأضافت أن الموظف يمكنه الاستفادة من الإجازات الاعتيادية أو بدون راتب لإكمال الدراسة على نفقته الخاصة، وفق ضوابط زمنية محددة، مؤكدة أن الدراسة دون موافقة رسمية تُعد مخالفة قانونية.
وأشارت إلى أن التشريعات تسعى لتحقيق توازن بين مصلحة الدولة في عدم تعطيل العمل، ومصلحة الموظف في التطور العلمي، إلا أن هذا التوازن يميل غالبًا لصالح المرفق العام.
وأكدت أن القوانين توفر ضمانات عدة، مثل احتساب مدة الدراسة خدمة فعلية، وإمكانية الدراسة داخل وخارج العراق، ومنح الرواتب أو جزء منها، لكنها تفرض بالمقابل قيودًا، منها اشتراط موافقة الجهة، وتقديم كفالة، وربط الإجازة بالحاجة الفعلية للمؤسسة.
وشددت الجاف على أن التعديل الأبرز في عام 2025 تمثل بإلغاء إمكانية الدراسة أثناء الوظيفة دون إجازة، ليصبح المسار القانوني الوحيد هو الحصول على إجازة دراسية، في خطوة تعكس تشديد التنظيم.
وأوضحت أن الجمع الكامل بين الوظيفة والدراسة لم يعد ممكنًا دون إجازة رسمية، فيما يبقى الجمع الجزئي ممكنًا فقط بموافقة الدائرة وضمن ضوابط محددة، دون أن يُعد حقًا مطلقًا.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل تزايد إقبال الموظفين في العراق على إكمال دراساتهم العليا، بالتزامن مع تحديثات تشريعية تهدف إلى تنظيم هذا المسار.
ويعكس التوجه الجديد سعي الجهات الحكومية إلى ضبط العلاقة بين الوظيفة والتعليم، بما يضمن تطوير الكوادر دون الإخلال بسير العمل في المؤسسات الرسمية.





