... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
112372 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8965 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الدولة الأكثر سمنة في العالم

العالم
الوطن السورية
2026/04/06 - 07:03 502 مشاهدة

الوطن

تتصدر “ناورو” قائمة الدول الأكثر معاناة من السمنة في العالم، في مفارقة صادمة لجزيرة كانت يوماً من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل.

هذه الدولة الصغيرة الواقعة في قلب “ميكرونيزيا” بالمحيط الهادئ، أصبحت اليوم نموذجاً حياً لتأثير التحولات البيئية والاقتصادية على صحة الإنسان، مع ارتفاع قياسي في معدلات السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.

وتشير البيانات إلى أن نحو 95 بالمئة من سكان “ناورو”، البالغ عددهم نحو 12 ألف نسمة، يعانون زيادة الوزن أو السمنة المفرطة، بينما يواجه أكثر من 40 بالمئة منهم مرض السكري من النوع الثاني، وهي من أعلى النسب عالمياً.

شهدت “ناورو” في القرن الماضي ازدهاراً اقتصادياً كبيراً بفضل تعدين الفوسفات، لكنها دفعت ثمناً باهظاً؛ إذ أدى التعدين المكثف إلى تدمير نحو 80 بالمئة من أراضي الجزيرة، وتحويلها إلى مناطق قاحلة غير صالحة للزراعة، فتوقفت الزراعة المحلية التي كانت تعتمد على الأغذية الطبيعية مثل الأسماك والخضراوات والفواكه، ما أدى إلى فقدان مصادر الغذاء الصحي.

أصبحت “ناورو” تعتمد بشكل كامل على استيراد المواد الغذائية، التي غالباً ما تكون أطعمة معالجة وفقيرة بالقيمة الغذائية، ما أسهم في ارتفاع معدلات السمنة.

وتُعد أسعار الفواكه والخضراوات الطازجة مرتفعة للغاية، حيث قد يصل سعر حبة فاكهة واحدة إلى مستويات باهظة، ما يدفع السكان إلى اختيار البدائل الأرخص والأقل جودة.

شهد النظام الغذائي في “ناورو” تحولاً جذرياً من الأطعمة التقليدية الصحية إلى الأرز الأبيض، والدجاج المقلي، والمشروبات السكرية، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تفشي السمنة.

وبسبب ظروف الشحن والتخزين، يفضّل السكان الأطعمة المجمدة والمعلبة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والملح، ما يزيد من المخاطر الصحية.

كما تعاني “ناورو” عزلة جغرافية شديدة، إذ تستقبل أقل من 200 سائح سنوياً، ما يجعلها من أقل الدول زيارة في العالم، هذه العزلة حدّت من تنوع الاقتصاد والخيارات الغذائية، وأبقت السكان ضمن نمط استهلاكي محدود.

ويصف الزوار ناورو بأنها تجمع بين جمال الشواطئ المرجانية والمناطق الداخلية المتدهورة، حيث يمكن عبور الجزيرة بأكملها خلال 30 دقيقة، لكن مساحات واسعة منها غير صالحة للحياة بسبب آثار التعدين، ومع نضوب احتياطيات الفوسفات، تحولت “ناورو” من دولة غنية في ستينيات القرن الماضي إلى اقتصاد يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية، وسط تحديات صحية وبيئية تهدد الأجيال القادمة.

وكالات

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤