عبد الله المجالي
عند احتدام المنافسة بين الإرهابيين يكون الفائز هو من يثبت أنه الأكثر إجراما ووحشية.. هذا باختصار ما يحدث في الكيان الإرهابي الذي تحتدم فيه المنافسة للوصل إلى سدة الحكم.
ليست صناديق الاقتراع وحدها من سيحسم تلك المعركة، بل مقدار المجازر والدم العربي المسفوح والكرامة العربية المهدورة.
اقتل كثيرا.. دمر كثيرا.. امسح القرى كما يوصي الرب!! اقتل الأغيار أو استعبدهم!! من يفعل ذلك أكثر يحصل على بطاقات أكثر.. هكذا يعيش الكيان.. بل بدون هذا لن يعيش الكيان.
ساذج من ينتظر انقشاع غبار المعركة!! فمهما كانت النتيجة سيظل الشعار هو هو ” اقتل كثيرا.. دمر كثيرا.. امسح القرى كما يوصي الرب!! اقتل الأغيار أو استعبدهم!!”.
صحيح أن هناك معركة، وأن الأطراف فيها مستعدون لاستخدام جميع الأسلحة ضد بعضهم بعض، وأن مساحة الخلاف أكبر بكثير من مساحة الاتفاق، لكنهم جميعا متفقون في نظرتهم للأغيار: اقتلهم أو اطردهم أو استعبدهم بأي صورة.
قمة الكوميديا السوداء تتمثل في تصريحات السلطة الفلسطينية بأنها تقف من جميع القتلة مسافة واحدة، وأنها لا تتدخل في شؤون الكيان الذي يحتلها ويقتل ويحاصر ويشرد شعبها، وأنها ستتعامل مع أي إفراز لتلك المعركة!! وكأن القتلة يتسابقون للاجتماع بها!!
The post الدم العربي في بورصة انتخابات الكيان الإرهابي appeared first on السبيل.




