🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
429369 مقال 250 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2390 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الدبلوماسية السعودية ومسار التهدئة في الخليج!

صحة
إيلاف
2026/05/31 - 01:00 502 مشاهدة
«مذكرة التفاهم» التي أعلنت مصادر إخبارية أن الجانبين الأميركي والإيراني توافقا عليها، تحتاج إمضاء الرئيس دونالد ترمب، وتأييد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، لكي تصبح سارية المفعول، ويعلن عنها الوسيط الباكستاني، وتفتح الباب أمام انفراجة تُخرج المنطقة من حالة «الجمود» وتبني الثقة المنعدمة خطوة بخطوة، ممهِّدة لمفاوضات جادة بغية التوصل إلى «اتفاق نهائي» يتعلق بـ«البرنامج النووي» أولاً، وتالياً بقية الملفات؛ إلا أن الأولوية الآن هي لفتح مضيق هرمز دون قيود، وخفض التوتر الذي أثَّر على اقتصاديات العالم. إلا أن هنالك أيضاً مشهداً آخر، يظهر عبر وقائع يسعى من خلالها كل طرف لتثبيت معادلة قوة، تجلَّت في عدد من الضربات والتحذيرات العسكرية قرب مضيق هرمز، واعتداء على الأراضي الكويتية، وهي أحداث - وإن كانت محدودة - تؤكد أن وقف النار ما زال يتحرك ضمن مساحة ضيقة وهشة. إلا أنَّ الإيجابي أنه رغم هذا التصعيد المؤقت، لا تزال قواعد الاشتباك سارية ولم يتم تجاوزها! ضمن هذه البيئة المعقدة، تنشط الدبلوماسية السعودية بغية التوصل إلى حل جاد للأزمة، وتفاهمات دائمة مع مختلف الأطراف، تمنع العودة إلى المواجهة العسكرية. المملكة تريد فتح مضيق هرمز ومرور السفن بشكل آمن، علماً أن المضيق ممر مائي دولي، وليس لأي دولة الحق في فرض رسوم على الناقلات والسفن العابرة خلاله، أو فرض شروط عليها. وإذا قاربنا هذه النقطة بمنظار أشمل، سنجد أن «هرمز» يُعتبر جزءاً من منظومة الأمن الخليجي المرتبطة بالطاقة والموانئ وسلاسل الإمداد والمطارات، وسواها؛ وأي تعطيل له سوف يؤثر في مشاريع التنمية وحركة الاستثمار بشكل مباشر، ويجعل الاقتصاد الخليجي رهينة قرار عسكري خارجي! الاتصالات السعودية - الباكستانية تأتي في هذا السياق، أي خلق «شبكة أمان» إقليمية، تدفع نحو تقليل المخاطر المتزايدة، وكبح الأعمال العسكرية عبر مزيد من الدبلوماسية الفاعلة. إسلام آباد لا تنشط كوسيط بين واشنطن وطهران وفقط، وإنما كدولة تملك علاقات أمنية وسياسية مع دول «مجلس التعاون الخليجي»، ولديها «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» مع الرياض، وتدرك أن إغلاق «هرمز» أو استمرار الحرب سيؤثر ليس في اقتصاديات إيران والخليج وحسب؛ بل حتى في اقتصاد باكستان التي يعمل في دول الخليج العربية ملايين من مواطنيها. التنسيق السعودي - الباكستاني يتكامل مع التواصل الدائم بين المملكة ودولة قطر، والتي بدورها قدمت موقفاً قريباً في مضمونه من الرياض؛ حيث رفضت الدوحة استخدام «هرمز» ورقة ضغط سياسية، ودعمت جهود الوساطة، وركزت على آثار الإغلاق في أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد. من شأن هذا أن يضع أساساً خليجياً مشتركاً، مفاده أنَّ أمن الملاحة ليس مسألة تعني المفاوضين الأميركيين والإيرانيين وحدهم؛ بل هي جزء من أمن الخليج ومصالحه الحيوية. لا يمكن لإيران أن تتجاوز جوارها العربي، وهي التي مارست سياسات هجومية - عدائية ضد دول الخليج العربي أثناء حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ولذا جاءت زيارة رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى الدوحة، والاتصالات الدائمة بين عراقجي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. إيران تدخل هذا المسار عبر بنية قرار معقدة أمنياً وسياسياً، صاحب الكلمة النهائية فيها المرشد مجتبى خامنئي. إلا أن السؤال الأكثر أهمية هو: هل تستطيع طهران تحويل النص السياسي المرتقب لـ«التفاهم» إلى سلوك منضبط؟ وهل تلتزم مؤسساتها العسكرية والأمنية بما تقوله قنواتها الدبلوماسية؟ إن تصلُّب إيران لا يأتي من القوة وحدها؛ بل من تصورها أن «المضيق» والعقوبات واليورانيوم عالي التخصيب، جميعها أوراق تفاوض متداخلة، لذلك تحاول طهران أن تجعل فتح «هرمز» جزءاً من حزمة أوسع تشمل تخفيف الضغط الاقتصادي، وترتيبات مالية وسياسية لاحقة. المآل الواقعي الأقرب للتحقق يرتبط بثلاثة مؤشرات رئيسة: الأول، عودة حركة السفن في «هرمز» إلى مستوى طبيعي ومستقر، دون أي وصاية إيرانية. الثاني، توقف المناوشات العسكرية البحرية بين القوات الأميركية والإيرانية. الثالث، ضبط إيران الميليشيات التابعة لها، بحيث لا تتحول هذه الأدوات إلى طريق جانبي لاستهداف دول الجوار. إذا تحققت هذه النقاط، يمكن للوساطة الباكستانية، بدعم سعودي وقطري، أن تجعل تنفيذ بنود «مذكرة التفاهم» أمراً ممكناً، وأن ترفع القيود عن موانئ إيران وبعض أرصدتها المجمدة بشكل تدريجي ومدروس، دون تقديم هدايا مجانية لطهران، وأيضاً دون منح إسرائيل فرصة تنفذ من خلالها نحو تخريب «المذكرة». إنَّ السياسة السعودية في جوهرها تدفع نحو الحلول الدبلوماسية المستدامة، التي تمهد لحل جذري لمختلف الملفات التي جعلت منطقة الخليج العربي تعيش توترات طيلة أربعة عقود، والطريق نحو ذلك يبدأ بتهدئة مرتبطة بالسلوك العملي، وضمانات حقيقية تقدمها إيران، وتفاهمات دائمة يلتزم بها مختلف الأطراف بعدم عودة الحرب.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free