البلعوس يدعو أهالي السويداء إلى الثورة على طغمة الاستبداد المحلي في المحافظة
الوطن – أسرة التحرير:
دعا الشيخ ليث وحيد البلعوس في بيان باسم “رجال الكرامة”، أهالي محافظة السويداء بمختلف أطيافهم إلى الثورة على طغمة الاستبداد المحلي الذي أمعن في قتل الأحرار وبيع الوهم وتعطيل الحلول الوطنية.
وأوضح البلعوس في البيان مخاطباً الشعب السوري أنه في ظل المستجدات الراهنة، على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على المستوى المحلي، لابد لنا من أن نذكر أهلنا وشعبنا بضرورة العمل الجماعي والوطني الجاد، البعيد عن المناكفات وخطاب الكراهية والتحريض، وفتح صفحةٍ بطيب النوايا، من بناء الثقة وتعزيز قيم السلم الأهلي وتكريسها، والتي هي من أحد عناوين وفطرة الشعب الخيّرة، وذلك لمواجهة مشاريع الانفصال و التفتيت والتفرقة التي تستهدف نسيج المجتمع السوري وضرب وحدته وأمنه واستقراره على حساب الطموحات الشخصية الضيقة ودماء الأهالي وتهجيرهم وتدمير مستقبلهم.

وبيّن البلعوس في البيان الذي تلقت “الوطن” نسخة منه، أن ما نشهده من مغامرات لدى مشروع الانفصال في السويداء وتحريكه من أجندات خارجية وإسرائيلية، عبر حوامل وأذرع وأدوات خدمت إيران، وبصفوف النظام البائد وعصابات تهريب المخدرات وتهديد أمن دول الجوار، يشكل ازدواجية متناقضة بين تحالفات الوهم وحقيقة الأمر، والواقع الذي يحتاج إلى تشريح دقيق وتوضيح للرأي العام، حول من اختطف السويداء وسلب قرارها الوطني ووحدتها، حيث يحالف إسرائيل في العلن، ويبني قوته مع مجموعات الارتباط الإيرانية في الجنوب بالسر والتي هددت أمن المنطقة كاملاً ولا تزال.
وبعد أن أشار البلعوس إلى أن “لأهلنا المسلمين الموحدين، بني معروف في بلاد الشام ذلك التاريخ الوضاء من قيم الإنسانية والمحبة والكرامة والشجاعة ونهج الرسل والإسلام السمح”، شدد على أن محاولات تغيير الهوية التوحيدية الإسلامية واستحضار بدع من عيد العقل وباشان وما شابه مرفوضة رفضاً قاطعاً لما تحمل في طياتها من ظلالة وخبث وتفريغ العقيدة من قيمها وآدابها الحقيقية وهي في عهدة أهل الدين الأتقياء للوقوف الصريح الواضح من دون مواربة أو مجاملة في الحق والعرف والدين”.
وختم البلعوس البيان مخاطباً أبناء محافظة السويداء قائلاً: إن “استمرار المقامرة على مستقبلكم باسم الباشان واستعداء كل محيطنا العربي والإسلامي يتطلب الوقوف والثورة على نظام الاستبداد المحلي الذي أمعن في قتل الأحرار وبيع الوهم وتعطيل الحلول الوطنية وعدم الاكتراث لمصير أهلنا وعودتهم إلى قراهم وبيوتهم والتي نسعى جاهدين مع الجهات المعنية لجبر الضرر والتعويض العادل للأهالي وحفظ حقوقهم الاجتماعية والمعنوية وإجلال دماء الشهداء الذين فقدوا خلال الهجمة الدموية وبناء مسار مصالحة وطني يلم الشمل ويخلص العباد من الفتنة ويعزز الأمن والسلام وبناء دعائم الاستقرار وفتح الآفاق نحو الوحدة الوطنية وبناء سوريا الجديدة الحاضنة لكل أبنائها”.
ويسيطر حكمت الهجري ومجموعات خارجة عن القانون تتبع له على أجزاء واسعة من محافظة السويداء منذ اندلاع الأزمة فيها منتصف تموز الماضي. وتسود في المناطق حالة من الفلتان الأمني وتحولت إلى مسرح للعنف والجريمة بكل مسمياتها.
ورفض الهجري “خريطة الطريق” لحل الأزمة في السويداء، التي أعلنت عنها دمشق في أيلول (سبتمبر) الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، كما رفض عدة مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.
ويعمل الهجري على الاستئثار بالقرار في المناطق الواقعة تحت نفوذه، وهمَش باقي المرجعيات الدينية والنخب الثقافية والفكرية في المحافظة، ويستخدم المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون لِكَمّ أفواه معارضيه وممارسة القمع بحقهم، في حالة شبيهة بتلك التي كانت سائدة في البلاد خلال فترة حكم نظام بشار الأسد البائد.
ويسعى الهجري وأتباعه بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال محافظة السويداء عن الوطن الأم سوريا. وقد جدد يوم أمس في بيان تمسكه بمشروعه الانفصالي.





