#سواليف
جدد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، دعوته إلى إنهاء أعمال العنف المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك بصورة عاجلة لدفع مسار حل الدولتين وتحقيق سلام عادل ودائم.
وقال البابا، خلال صلاة التبشير الملائكي الأحد في مقر إقامته الصيفية في كاستل غاندولفو قرب روما: “أجدد ندائي من أجل إنهاء العنف المستمر ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية”، في إشارة إلى تصاعد الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة.
وفي موقفه، دعا البابا المجتمع الدولي بشكل عاجل إلى العمل من أجل الدفع بحل الدولتين، باعتباره المسار الذي يمكن أن يقود إلى سلام عادل ومستدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويأتي تجديد الدعوة البابوية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والقيود المفروضة على الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني والتوتر في عدد من البلدات والقرى الفلسطينية.
حصار قصرة يسلط الضوء على تصاعد التوتر
وتزامنت تصريحات البابا مع استمرار التوتر في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث أفادت تقارير بأن مستوطنين إسرائيليين حاصروا عددا من المنازل الفلسطينية، عقب قطع المياه والكهرباء عنها، وسط مخاوف لدى السكان من محاولات الاستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم.
وقالت مصادر وحقوقيون إن ما يجري في قصرة يأتي ضمن سياق أوسع من الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، فيما أشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي تدخل في بعض الحالات ثم انسحب، ما سمح للمستوطنين بالعودة إلى المنطقة.
وتعد أعمال عنف المستوطنين أحد أبرز مصادر التوتر في الضفة الغربية، في ظل وجود أكثر من 700 ألف مستوطن إسرائيلي في المستوطنات المقامة في أنحاء متفرقة من الضفة، والتي تعتبرها غالبية المجتمع الدولي غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف.
أكثر من 1400 اعتداء منذ بداية العام
وبحسب بيانات أوردتها تقارير إعلامية نقلا عن الأمم المتحدة، تم توثيق أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، في مؤشر على تصاعد مستوى العنف ضد الفلسطينيين.
كما أفادت تقارير أخرى بأن عدد هجمات المستوطنين المسجلة منذ بداية العام بلغ نحو 1476 هجوما، مع مقتل 87 فلسطينيا، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات وتداعياتها على حياة السكان الفلسطينيين.
ويأتي موقف البابا ليو الرابع عشر امتدادا لمواقفه الداعية إلى حماية المدنيين وإنهاء دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية، مع تأكيده على ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية تضمن حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين وتفتح الطريق أمام سلام طويل الأمد.
وتحظى الدعوة إلى حل الدولتين بدعم واسع من المجتمع الدولي، فيما يواصل الفاتيكان التأكيد على أن تحقيق السلام يتطلب معالجة جذور الصراع وضمان الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، إلى جانب توفير الأمن والاستقرار للطرفين.
هذا المحتوى البابا ليو الرابع عشر يجدد دعوته لوقف العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية ظهر أولاً في سواليف.

