الاتحاد الأوروبي يدير ظهره لقيمة البشر ويتستر على نتنياهو!
•علي سعادة بعد دقائق من فشل دول الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات اقتصادية على كيان الإبادة الجماعية، كتبت، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، تقول: “عا...
•إما أن يكون مساواة وحرية وتضامنا، أو أن يكون نقيضها”.
•وعلى النقيض من هذا الموقف الأخلاقي والإنساني والواقعي، وفي عالم مواز وافتراضي، وفي اليوم نفسه الذي فشل فيه الاتحاد الأوروبي مجددا في استخدام نفوذه لكبح جماح دولة المنظمة الإجرامية المنفلتة من أي محاسب...
هذا الخبر من السبيل. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: السبيل | Source: السبيلعلي سعادة
بعد دقائق من فشل دول الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات اقتصادية على كيان الإبادة الجماعية، كتبت، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، تقول: “عار داخل الحدود، إن الحفاظ على التجارة في زمن الإبادة الجماعية يعني تغليب قيمة السلع على قيمة البشر، وقيمة الأسواق على قيمة الحياة هذه ليست سياسة، بل نظام. صراع قيم. إما أن يكون مساواة وحرية وتضامنا، أو أن يكون نقيضها”.
وعلى النقيض من هذا الموقف الأخلاقي والإنساني والواقعي، وفي عالم مواز وافتراضي، وفي اليوم نفسه الذي فشل فيه الاتحاد الأوروبي مجددا في استخدام نفوذه لكبح جماح دولة المنظمة الإجرامية المنفلتة من أي محاسبة أو رقابة، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قائلة: “يجب أن ننجح في إكمال القارة الأوروبية بحيث لا يشكلها النفوذ الروسي أو التركي أو الصيني”.
ولأول مرة، تصنف تركيا في خانة واحدة مع روسيا والصين، توسيع قاعدة الأعداء عبر صناعة تهديد بنيوي، في الوقت الذي تشتعل فيه حروب نتنياهو التي تغذيها العصبيات والأسفار والرؤية الدينية وصراع الحضارات، على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي.
ويحدث هذا أيضا في اللحظة التي يشن فيها نتنياهو وعصابته حملته ضد تركيا وإيران وضد العالم العربي، وبدلا من الحديث عن جرائم العدو في فلسطين والتي أكدتها تقارير رسمية أوروبية وأممية تصبح تركيا والعرب تهديدا أكبر من كيان العصابة في نظر غالبية الدول الأوروبية التي تتكشف كل يوم حقيقتهم وزيف ترويجهم لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
تناقضات في المواقف جعلت من أوروبا مجالا للسخرية اللاذعة على المنصات من قبل كتاب وإعلاميين وسياسيين ومؤثرين غربيين، وبات الأمر نوع من الكوميديا السوداء، حين أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تعليق مذكرة التفاهم مع تل أبيب، لكنها حين ذهبت إلى بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، فعلت العكس تماما فقد عرقلت مع ألمانيا وقف اتفاقية التجارة مع الدولة المنبوذة! ازدواجية واضحة، لا قطيعة حقيقية، بل مجرد دعاية لكسب تأييد الرأي العام.
في الواقع، ما زالوا يتسترون على نتنياهو ويغطون على جرائمه ويوفرون له الحماية.
رغم الإبادة الجماعية في غزة، قرر الاتحاد الأوروبي الإبقاء على اتفاقيته التجارية مع تل أبيب، وكان قرارا معيبا تنقصه الجراءة والشجاعة، ويظهر استهتاراً صارخا بأرواح المدنيين في فلسطين ولبنان.
طالب مليون شخص في أوروبا، وأكثر من 75 منظمة غير حكومية، ونحو 400 دبلوماسي سابق، وخبراء من الأمم المتحدة، بالإضافة إلى بلجيكا وأيرلندا وسلوفينيا وإسبانيا، بالتعليق الفوري لهذه الاتفاقية، ومرة أخرى تم تجاهل هذه المطالبات، حيث لعبت ألمانيا وإيطاليا دورا حاسما في منع هذا التعليق.
ستبقى هذه الحادثة فصلا جديدا مثيرا للشفقة في واحدة من أكثر اللحظات الحزينة والصادمة في تاريخ الاتحاد الأوروبي.The post الاتحاد الأوروبي يدير ظهره لقيمة البشر ويتستر على نتنياهو! appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.