الأستاذ سامي الزريقات … نموذج للرجل الوطني الذي يترك أثره بصمت ويصنع الفرق بالفعل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/09 - 11:43
503 مشاهدة
وطنا اليوم _ كتب: ليث الفراية في الحكايات التي تُروى بصمت، هناك رجال لا يُعرّفون بأسمائهم بقدر ما يُعرّفون بما يتركونه خلفهم من أثر حيث رجال يمشون بين الناس دون ضجيج، لكن حضورهم يُرى في تفاصيل الحياة، في فرصةٍ أُتيحت، أو فكرةٍ وجدت طريقها إلى النور ومن بين هؤلاء، يبرز رجل الأعمال والكركي الأصيل سامي الزريقات كصوتٍ هادئ، لكنه عميق، وكحضورٍ لا يحتاج إلى إعلان، لأنه مكتوب في وجوه من لمسهم عطاؤه. ليس كل من عمل في الشأن الاقتصادي استطاع أن ينسج علاقة حقيقية مع المجتمع، فثمة مسافة غالبًا ما تفصل بين الأرقام والناس لكن ما يلفت في تجربة الزريقات أنه اختار أن يكسر هذه المسافة، وأن يجعل من عمله امتدادًا لنبض المجتمع، لا كيانًا منفصلًا عنه فكان قريبًا، حاضرًا، يرى في كل شاب يبحث عن فرصة مشروع حياة يستحق أن يُدعم، وفي كل فكرة صغيرة احتمالًا كبيرًا للنمو. في عمق هذه الرؤية، تتشكل ملامح رجل يؤمن بأن التنمية ليست مفهومًا يُكتب في التقارير، بل فعلٌ يومي يبدأ من الإنسان لذلك، لم يكن دعمه للتنمية المحلية موقفًا عابرًا، بل التزامًا متجذرًا، نابعًا من فهمٍ عميق أن المجتمعات لا تنهض إلا حين تجد من يثق بقدراتها، ويمنح أبناءها مساحة ليحلموا، ثم يرافقهم وهم يحوّلون هذا الحلم إلى واقع. وفي الكرك، حيث تختزن الأرض ذاكرة الانتماء، يظهر هذا المعنى أكثر صفاءً وهناك، لم يكن حضوره مجرد دعمٍ لمبادرة، بل كان انحيازًا للمكان بكل ما يحمله من وجوهٍ وأحلام حيث دعمه لمركز الإبداع لم يكن فعلًا تقنيًا، بل كان أقرب إلى زرع بذرة في تربة يعرفها جيدًا، مؤمنًا أن هذه البذرة ستنمو، وأن الأفكار التي تولد في بيئة...





