“الأسد الإفريقي 2026” ينطلق من أكادير.. أكبر مناورات عسكرية بالقارة بمشاركة 41 دولة
أعلنت القوات المسلحة الملكية، يوم الاثنين، عن انطلاق الدورة الثانية والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي”، بمشاركة واسعة تضم 41 دولة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، في تمرين عسكري يمتد إلى غاية 8 ماي المقبل.
ويُعد تمرين “الأسد الإفريقي” من أبرز وأكبر المناورات العسكرية على مستوى القارة الإفريقية، حيث يُنظم بشكل مشترك بين المغرب والولايات المتحدة، ويهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي وتبادل الخبرات بين الجيوش المشاركة.
واحتضنت أكادير حفل الإطلاق الرسمي لهذا التمرين متعدد الجنسيات، بحضور ممثلين عن الدول المشاركة، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا الحدث العسكري.
ووفق المعطيات الرسمية، يشارك في هذه الدورة أكثر من 5000 عنصر عسكري يمثلون نحو 40 دولة بين مشاركة وملاحِظة، إلى جانب القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، في إطار تعاون عسكري متقدم ومتعدد الأبعاد.
ويمتد برنامج المناورات إلى عدة مناطق مغربية، تشمل بنجرير وأكادير وطانطان وتارودانت وتيفنيت والداخلة، حيث ستُجرى تمارين ميدانية متنوعة تشمل عمليات برية وبحرية وجوية، إضافة إلى تدريبات للقوات الخاصة وعمليات إنزال جوي وتمارين للقيادة الميدانية، تُنفذ في ظروف تحاكي الواقع العملياتي ليلًا ونهارًا.
وتتميز نسخة هذه السنة بتوسيع نطاق التمارين ليشمل مجالات حديثة، من بينها الفضاء الخارجي والحرب الكهرومغناطيسية والفضاء السيبراني، مع إدماج الأنظمة الجوية غير المأهولة في التخطيط والتنفيذ العملياتي، ما يعكس تطور طبيعة التهديدات وأساليب المواجهة الحديثة.
كما تتضمن المناورات تدريبات خاصة بمواجهة أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب أنشطة إنسانية، أبرزها تقديم خدمات طبية وجراحية واجتماعية لفائدة سكان بعض المناطق، من خلال مستشفيات عسكرية ميدانية، خاصة بضواحي تارودانت ومدينة الداخلة.
يُذكر أن أولى نسخ مناورات “الأسد الإفريقي” انطلقت سنة 2007، لتتحول مع مرور السنوات إلى منصة دولية لتعزيز التعاون العسكري بين دول إفريقية وأوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة، وأحد أبرز مواعيد التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة.





