- الأُرْدُنُّ يَحْتَفِلُ بِمُنَاسَبَتَيِ الثَّوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى وَيَوْمِ الجَيْشِ: سَرْدِيَّةُ وَطَنٍ صَاغَتْهُ المَبَادِئُ الهَاشِمِيَّةُ وَتَضْحِيَاتُ الجُنْدِيَّةِ.
يَحْتَفِلُ الأُرْدُنِّيُّونَ فِي العَاشِرِ مِنْ حُزَيْران لِعَامِ 2026 م، بِمُنَاسَبَتَيْنِ وَطَنِيَّتَيْنِ رَاسِخَتَيْنِ فِي وِجْدَانِ الدَّوْلَةِ وَالمُجْتَمَعِ، هُمَا ذِكْرَى الثَّوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى وَيَوْمِ الجَيْشِ؛ حَيْثُ تَتَجَدَّدُ مَعَانِي الفَخْرِ وَالِاعْتِزَازِ بِتَارِيخٍ حَافِلٍ مِنَ التَّضْحِيَاتِ وَالبُطُولَاتِ الَّتِي أَسْهَمَتْ فِي بِنَاءِ الدَّوْلَةِ الأُرْدُنِّيَّةِ الحَدِيثَةِ وَصَوْنِ أَمْنِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا العَامِّ، مُسْتَحْضِرِينَ مَسِيرَةَ وَطَنٍ ارْتَبَطَتْ نَهْضَتُهُ بِقِيَادَةٍ هَاشِمِيَّةٍ حَكِيمَةٍ حَمَلَتْ رِسَالَةَ النَّهْضَةِ وَمَبَادِئَهَا، وَجَيْشٍ عَرَبِيٍّ بَاسِلٍ ظَلَّ عَلَى الدَّوَامِ عُنْوَاناً لِلْعِزَّةِ وَالكَرَامَةِ وَمِنْعَةِ تُرَابِ المَمْلَكَةِ، بِشَكْلٍ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ أَمَامَ أَيِّ تَقْدِيرَاتٍ عَشْوَائِيَّةٍ لِمَكَانَةِ هَذِهِ المُنَاسَبَةِ.
وَتُشَكِّلُ هَذِهِ الذِّكْرَى مَحَطَّةً سِيَادِيَّةً تَسْتَذْكِرُ صَفَحَاتٍ مُشْرِقَةً مُنْذُ انْطِلَاقِ الثَّوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى عَامَ 1916 م بِقِيَادَةِ الشَّرِيفِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ، حَامِلَةً مَشْرُوعاً فِكْرِيّاً وَحَضَارِيّاً تَحَرُّرِيّاً اسْتَنَدَ إِلَى قِيَمِ الحُرِّيَّةِ وَالوَحْدَةِ، لِيَحْمِلَ "الْجَيْشُ العَرَبِيُّ" الأُرْدُنِّيُّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ السَّامِيَةَ مُنْذُ تَأْسِيسِهِ عَامَ 1921 م مُوَاكِباً لِتَشْكِيلِ أَوَّلِ حُكُومَةٍ أُرْدُنِّيَّةٍ، حَيْثُ تَرَسَّخَ طَابَعُهُ المِهْنِيُّ وَالِاحْتِرَافِيُّ بِفَضْلِ رِعَايَةِ جَلَالَةِ المَلِكِ المُؤَسِّسِ عَبْدِ اللهِ الأَوَّلِ ابْنِ الحُسَيْنِ الَّذِي أَرْسَى دَعَائِمَ بِنَاءِ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ اللَّوجِسْتِيَّةِ وَمَحَاوِرِهَا السِّيَادِيَّةِ.
وَعَبْرَ التَّارِيخِ المَجِيدِ، حَظِيَتِ القُوَاتُ المُسَلَّحَةُ الأُرْدُنِّيَّةُ بِرِعَايَةٍ هَاشِمِيَّةٍ مُسْتَمِرَّةٍ؛ فَمِنْ إِقْرَارِ الدُّسْتُورِ فِي عَهْدِ المَلِكِ طَلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، إِلَى قَرَارِ تَعْرِيبِ قِيَادَةِ جَيْشِ الِاحْتِلَالِ الأَجْنَبِيِّ الَّذِي اتَّخَذَهُ المَغْفُورُ لَهُ المَلِكُ الحُسَيْنُ بْنُ طَلَالٍ بَانِي الأُرْدُنِّ الحَدِيثِ، خَاضَ الجَيْشُ مَعَارِكَ الشَّرَفِ فَوْقَ أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَتَوَّجَهَا بِنَصْرِ الكَرَامَةِ الخَالِدِ عَامَ 1968 م.
اقرأ أيضاً: الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش
وَتَتَوَاصَلُ مَسِيرَةُ التَّحْدِيثِ اليَوْمَ بِتَوْجِيهَاتٍ مِنْ جَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ، الَّذِي قَادَ تَحَوُّلاً بِنْيَوِيّاً شَامِلاً لِتَزْوِيدِ كَافَّةِ الصُّنُوفِ بِأَحْدَثِ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ، وَتَقْنِيَّاتِ الحَرْبِ الإِلِكْتْرُونِيَّةِ، وَالطَّائِرَاتِ المُسَيَّرَةِ لِحِمَايَةِ الحُدُودِ.
وَيَبْرُزُ فِي هَذَا السِّيَاقِ الدَّوْرُ الوَطَنِيُّ لِصَاحِبِ السُّمُوِّ المَلَكِيِّ الأَمِيرِ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي، وَلِيِّ العَهْدِ، فِي تَوَاصُلِهِ المَيْدَانِيِّ المُسْتَمِرِّ مَعَ رِجَالِ الجَيْشِ العَرَبِيِّ، تَقْدِيراً لِبُطُولَاتِ الشُّهَدَاءِ وَالمُتَقَاعِدِينَ العَسْكَرِيِّينَ.
وَتَقِفُ المَمْلَكَةُ اليَوْمَ بِكَافَّةِ مُحَافَظَاتِهَا شَاهِدَةً عَلَى كَفَاءَةِ هَذِهِ المُؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ الَّتِي تَتَخَطَّى الوَاجِبَ التَّقْلِيدِيَّ لِتُسَاهِمَ فِي التَّنْمِيَةِ المَحَلِّيَّةِ وَمَهَامِّ حِفْظِ السَّلَامِ الدَّوْلِيَّةِ، مُسْتَنِدَةً إِلَى عَقِيدَةٍ رَاسِخَةٍ لِحِمَايَةِ مُكْتَسَبَاتِ الأُرْدُنِّ وَبِنَاءِ مُسْتَقْبَلِهِ المُشْرِقِ بِإِتْقَانٍ وَحَوْكَمَةٍ رَقَمِيَّةٍ وَمَيْدَانِيَّةٍ دُونَ ارْتِجَالٍ.


