الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة.
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/22 - 11:09
502 مشاهدة
بقلم: عماد عبدالقادر عمروفي سياق ما يتعرض له الأردن من حملاتٍ إعلامية وسياسية صاخبة تأتي من خارج الحدود وداخله في أحيان، والتي تركز على التشكيك في التاريخ والموقف والثوابت الوطنية، تبرز الحاجة إلى قراءةٍ أكثر وعياً وهدوءاً في التعامل مع هذا النوع من الخطابات. فالمطلوب ليس الانفعال أمام الضجيج، بل بناء ردٍّ حاسم يستند إلى الثقة بالذات الوطنية، وإلى وعيٍ قادر على تفكيك الادعاءات وكشف مصادرها، ومن يقف خلفها، ومن يسعى إلى تضخيمها أو التماهي معها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وفي الوقت ذاته، فإن قوة الموقف لا تُقاس بحدة التعليقات أو ردود الفعل المتسرعة، بل بقدرة المجتمع على حماية نسيجه الداخلي من أي ارتداد سلبي قد ينتج عن انفعالات غير محسوبة. فالدفاع عن الأردن وثوابته لا يعني الانجرار إلى خطاب مضاد يفتح الباب أمام التشظي الداخلي، بل يعني الحفاظ على توازن دقيق: صلابة في مواجهة الاستهداف الخارجي، ووعي في ضبط الإيقاع الداخلي، بما يمنع تحويل القضايا الوطنية إلى مساحة استقطاب أو انقسام. في الأردن، لا تبدأ الحكاية من حدودٍ مرسومة على الخريطة، بل من معنىً أعمق استقرّ في وجدان الناس جيلاً بعد جيل. هذا وطنٌ لم تُبنَ قوته على التشابه، بل على قدرة أبنائه أن يختلفوا في التفاصيل، ويجتمعوا حين يُنادى اسم الأردن. هنا، لا يُسأل الإنسان من أين أتى، بل أين يقف عندما تُختبر المواقف، ولا تُقاس قيمته بأصله، بل بقدر ما يحمله في قلبه من صدق الانتماء. وهويتنا الوطنية الأردنية هي خيمتنا التي تتسع للجميع دون استثناء، وتعلو فوق كل تصنيف أو انقسام، لتبقى الإطار الجامع الذي يذوب داخله الاختلاف حين يصبح الوطن هو المرجعية الأولى والأخيرة. وحين تهبّ رياح التشكيك، أو...





