الأردن يفعّل التجنيد الإلزامي.. ما هي الشروط ومن يُعفى من الخدمة؟
التجنيد الإلزامي يعود إلى الاردن
أعلن ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني، عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم “التجنيد العسكري الإلزامي”، الذي سيبدأ العمل به مطلع عام 2026، لضرورة “تهيئة الشباب ليكونوا جاهزين لخدمة الوطن والدفاع عنه”، وفق وصفه.
وخدمة العلم في الأردن هي خدمة عسكرية إلزامية للذكور الأردنيين، يتم تنظيمها بموجب قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، وتتضمن تدريباً عسكرياً.
وفي وقت ربط فيه الكثيرون تزامن الإعلان عن تفعيل خدمة العلم في الأردن مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مشروع “إسرائيل الكبرى” التي قد تشمل “مناطق من الأردن”، أوضح الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن العمل على البرنامج جار منذ نحو سنة وليس حديثاً، وأهدافه واضحة بـ “خدمة الوطن الدفاع عنه والجاهزية لمختلف التحديات”.
وخلال حديثه لبي بي سي، قال المومني إن “سلوك اليمين الإسرائيلي المتطرف بالتقليل من فرص حل الدولتين هو مساس مباشر بمصالح الدول والاستقرار الإقليمي”.

ويشمل البرنامج 6 آلاف شاب في المرحلة الأولى، و10 آلاف شاب في المرحلة الثانية.
ووفقأً لمدير الإعلام العسكري العميد مصطفى الحياري، فإن الحالات التي يتم استدعاؤها لخدمة العلم وتتخلف عن أداء الخدمة، ستتراوح عقوبتها بالسجن من 3 أشهر إلى سنة، وبعدها تعود للخدمة.
فيما سيتم إعفاء أو تأجيل حالات محددة من الخدمة لأسباب تتعلق باللياقة الصحية والإقامة خارج البلاد أو الدراسة ضمن شروط محددة.
ويستهدف البرنامج في مرحلته الأولى الذكور مواليد عام 2007 ممن أتموا 18 عاماً بحلول الأول من يناير/كانون الثاني 2026. فيما سيتم “التفكير في استعياب الإناث في الخدمة عند استيعاب كامل الذكورمن مواليد أي سنة من التكليف”.
ومن ينهي الخدمة يتحول إلى الخدمة الاحتياطية لمدة 5 سنوات أو حتى الوصول إلى سن الـ 45.

تاريخ خدمة العلم في الأردن
في عام 1966 صدر قانون للتجنيد الإجباري شمل الشباب غير العاملين، ثم جاء بعد حرب 1967 قانون جديد ألغى القانون الأول.
لاحقاً توقف العمل به، ليقتصر على التدريب العسكري كجزء من المناهج الدراسية للطلبة في المراحل النهائية، قبل أن يُلغى ويُستبدل بقانون مؤقت لخدمة العلم الإلزامية عام 1976، الذي استدعى كل شاب بلغ 18 عاماً ابتداءً من مواليد 1958.
وفي عام 1986، صدر قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية رقم (23) ليحل محل القانون المؤقت، واستمر العمل به حتى عام 1991، حين تقرر إيقافه، لأسباب وصفت حينها بالاجتماعية والاقتصادية.
وخلال عام 2020، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الأسبق عمر الرزاز إعادة تفعيل قانون الخدمة بصيغة جديدة، من خلال شراكة بين القوات المسلحة الأردنية ووزارة العمل، وكانت مدته عام كامل، إلا أن البرنامج جرى تجميده لاحقاً.


