الإنتشار الأمني يشل حركة السير.. مطالبات بمراجعة الخطط الأمنية واعتماد الجهد الاستخباراتي - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير في الشؤون الأمنية عدنان التميمي، اليوم الاثنين ( 6 نيسان 2026 )، أن الانتشار الأمني الواسع الذي تشهده العاصمة منذ أيام عديدة، رغم أهدافه الرامية إلى تعزيز الاستقرار ورفع مستوى الطمأنينة لدى المواطنين، إلا أنه تسبب في انعكاسات سلبية واضحة تمثلت بازدحامات مرورية خانقة وتعطيل حركة الحياة اليومية في عدد من المناطق الحيوية.
مواجهة التحديات الأمنية
وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الاعتماد المفرط على القطعات الأمنية ونقاط التفتيش والإغلاقات الجزئية للطرق لم يعد يمثل الحل الأكثر فاعلية في مواجهة التحديات الأمنية الحالية، خاصة مع تطور أساليب التهديد التي باتت تعتمد على السرعة والمعلومات الدقيقة أكثر من المواجهة المباشرة".
الجهد الاستخباراتي الاستباقي
وأوضح الخبير في الشؤون الأمنية، أن "التجارب الأمنية الحديثة في العديد من الدول أثبتت أن النجاح في حفظ الأمن يرتكز بشكل رئيس على الجهد الاستخباراتي الاستباقي، القائم على جمع المعلومات وتحليلها بدقة، ومتابعة الشبكات المشبوهة قبل تنفيذ أي تهديد محتمل، بدلاً من الاعتماد على الانتشار المكثف الذي يرهق المواطن والقوات الأمنية على حد سواء".
وأضاف أن "استمرار الإجراءات الحالية لفترات طويلة يؤدي إلى آثار اقتصادية واجتماعية ملموسة، من بينها زيادة وقت التنقل، وتأخر الموظفين والطلبة عن التزاماتهم، وزيادة الضغط النفسي على المواطنين، فضلاً عن استنزاف الموارد البشرية واللوجستية للأجهزة الأمنية".
التكنولوجيا وانسيابية الحياة
وشدد التميمي على ضرورة "الانتقال إلى نموذج أمني أكثر مرونة يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وكاميرات المراقبة الذكية، وتحليل البيانات، والتنسيق الاستخباراتي بين المؤسسات الأمنية، بما يحقق التوازن بين حفظ الأمن وضمان انسيابية الحياة داخل العاصمة".
مراجعة الخطط الأمنية
وختم الخبير في الشؤون الأمنية كلامه بالقول: إن "الأمن الحقيقي لا يقاس بعدد الحواجز أو حجم الانتشار العسكري، بل بقدرة الأجهزة المختصة على منع التهديدات قبل وقوعها، ولهذا يجب مراجعة الخطط الأمنية بشكل دوري بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية ويحافظ في الوقت ذاته على راحة المواطنين وثقتهم بالمؤسسات الأمنية".
وشهدت بغداد في الأيام الأخيرة انتشار مفارز أمنية بكثافة في بعض المناطق والطرق، لتعزيز الأمن والاستقرار ورصد التحركات المشبوهة، ما أدى إلى تعطيل حركة السير وتفاقم أزمة الزحامات التي تعاني منها العاصمة.





