🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
869,248 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 5,511 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الانتصار على طريقة "محور المقاومة"

سياسة
مجلة المجلة
2026/03/26 - 12:06 520 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...
الانتصار على طريقة "محور المقاومة" layout Thu, 03/26/2026 - 12:06

لكل طرف في أي صراع تعريفه الخاص للانتصار، لكن تعريف "محور المقاومة"، ومن ورائه النظام الإيراني، يبدو فريدا من نوعه، إذ لا يقاس بالمكاسب على الأرض ولا بالنتائج الميدانية، إنما بالقدرة على الظهور أمام الكاميرات وإعلان "النصر الإلهي" عبر وسائل الإعلام، حتى لو كانت المدن قد سويت بالأرض والقادة قد اغتيلوا في عقر دارهم، وهو نمط متكرر لا يتغير بتغير الجغرافيا ولا بحجم الكارثة، ولا حتى بعدد الجنازات.

فعندما كانت غزة تدك بصواريخ إسرائيل، روجت "حماس" وأذرع المحور الإعلامية للانتصار، وتحدثت عن "الصمود الأسطوري" و"النصر الاستراتيجي"... أي انتصار هذا والقطاع بأكمله تحول إلى ركام؟ مُحي بالكامل وأصبح أثرا بعد عين، والخسائر البشرية والمادية تفوق أي وصف، والبنية التحتية لم يعد لها وجود، والأحياء السكنية باتت مقابر مفتوحة. لكن إعلام المحور لا يتوقف عن صناعة الانتصارات من بين الأنقاض، انتصار يقف على أشلاء شعب بأكمله، ويحتفي بالدمار وكأنه إنجاز يستحق التوثيق والتمجيد.

أما في لبنان فلم يختلف المشهد كثيرا، حيث فقد "حزب الله" قائده الأعلى في عملية استخباراتية دقيقة، ودمرت عملية البيجر الشهيرة شبكة اتصالاته بالكامل وشلت قدرته على التواصل والقيادة والتنسيق، في خسارة لم يسبق لها مثيل في تاريخ "الحزب"، وكشفت هشاشة بنيته الأمنية التي طالما تباهى بها، وأظهرت أن عقودا من التحصين الأمني يمكن أن تنهار في لحظة واحدة، ومع ذلك يخرج أتباعه وإعلاميوه ليحدثونا عن "معادلات جديدة"، وكأن فقدان رأس الهرم وتفكيك شبكة الاتصالات وتدمير القدرات العسكرية والسير في طريق نزع سلاح "الحزب" هو شكل من أشكال النصر الذي يضاف إلى سجل "الانتصارات الإلهية".

البقعة الوحيدة التي خلت من تلك الانتصارات الوهمية مؤخرا كانت سوريا، حيث خسر المحور حليفه الأهم بسقوط نظام الأسد، الذي كان الرئة التي يتنفس بها، والجسر البري الذي يربط طهران ببيروت، والممر الذي تعبر منه الأسلحة والمقاتلون، فكانت خسارة جيوسياسية لا تعوض بأي حسابات، وغيرت خريطة النفوذ الإيراني في المنطقة بشكل جذري.

ليس مستغربا أن تحاول إيران في هذه الأيام الترويج لرواية الانتصار في حربها مع أميركا وإسرائيل
26 مارس , 2026

الشعوب قد تصدق الكذبة مرة، لكنها حين ترى مدنها ركاما وقادتها تحت التراب ومفاوضيها يجلسون مجبرين على طاولة الخصم، ستدرك أن ما يسمونه "انتصارا" ليس سوى اسم آخر للهزيمة

على النقيض من ذلك تماما في العراق قادة الميليشيات و"الحشد الشعبي" يتم استهدافهم وتصفيتهم واحدا تلو الآخر في عمليات دقيقة تشير إلى اختراق أمني واستخباراتي كبير، لكن مروجي هذه الرواية لا يغيرون لهجتهم، وكل جنازة تتحول إلى عرس "شهيد" في الطريق إلى النصر المؤزر.
في اليمن كذلك يروج الحوثي لانتصاراته المزعومة وهو محاصر في رقعة جغرافية محدودة، معزول دوليا، لا يملك أي علاقة طبيعية مع العالم الخارجي، وبنيته التحتية متهالكة، والشعب يعاني، لكنه في عالمه الإعلامي الخاص هو البطل الذي "أذل قوى الاستكبار العالمي" وأرعب البحرية الأميركية، بينما الواقع يقول إنه لا يستطيع إطعام من يحتلهم ولا توفير أبسط مقومات الحياة لهم.
إذا كانت هذه هي انتصارات الأذرع... فماذا عن النظام الأم في طهران؟
ليس مستغربا أن تحاول إيران في هذه الأيام الترويج لرواية الانتصار في حربها مع أميركا وإسرائيل، وتستخدم السياسة الإعلامية المضللة ذاتها التي تبيعها لأتباعها في كل ساحة، وتغذي بها بعض جمهورها المحلي الذي قد لا يملك- مؤقتا- مصادر بديلة للمعلومة، لكن أي انتصار هذا و"المرشد الأعلى" نفسه تم اغتياله في عقر داره؟ وهو رأس النظام بأكمله، وأي انتصار والقدرات العسكرية والدفاعية التي بنيت على مدى عقود دمرت في غضون أيام معدودة؟ أي انتصار والبحرية الإيرانية أُغرقت وحُيدت بالكامل؟ والأهم من ذلك كله، أي انتصار وقد أجبرت طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بسقف مطالب غير مسبوق، تفاوض يجري تحت وطأة الهزيمة لا من موقع قوة المنتصر؟
أخيرا... كل ذلك يتجاوز كونه بروباغندا عابرة، فهي سياسة إيرانية ممنهجة وقديمة، يعتمد أصحابها على إغراق جمهورهم بشعارات النصر لإبقائه في حالة تعبئة دائمة ولتبرير الخسائر الفادحة التي يتكبدونها، وربما كان هذا الأسلوب ينفع في عصور سابقة حين كانت المعلومة حكرا على من يملك المنبر، لكن اليوم في عالم أصبحت فيه الصورة والحقيقة متاحة للجميع بضغطة زر، لم يعد التضليل قادرا على الصمود طويلا أمام الوقائع على الأرض، والشعوب قد تصدق الكذبة مرة، لكنها حين ترى مدنها ركاما وقادتها تحت التراب ومفاوضيها يجلسون مجبرين على طاولة الخصم، ستدرك أن ما يسمونه "انتصارا" ليس سوى اسم آخر للهزيمة.

26 مارس , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
Spreaker Audio
70894430
المصدر: مجلة المجلة | Source: مجلة المجلة

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة مجلة المجلة. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by مجلة المجلة. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: مجلة المجلة. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: مجلة المجلة. Tags: victory, resistance axis, political strategy.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍