مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في المغرب يوم 23 سبتمبر 2026، تدخل التغطية الإعلامية للاستحقاق الانتخابي مرحلة جديدة، مع اعتماد قواعد وآليات تهدف إلى تنظيم التعبير السياسي وضمان التعددية والإنصاف والحياد في وسائل الإعلام السمعية البصرية.
وأُصدر دليل جديد يوضح المبادئ والقواعد المؤطرة للتعبير السياسي التعددي، سواء خلال الفترة الانتخابية أو خارجها، ويقدم للعموم ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمراقبين إطارًا مبسطًا لفهم القواعد التي تحكم التغطية الإعلامية للانتخابات.
ويتناول الدليل، من بين أمور أخرى، كيفية توزيع مدد البث ومدة تناول الكلمة بين الأحزاب السياسية، والقواعد الخاصة ببرامج الحملة الانتخابية الرسمية، إضافة إلى الضوابط المعمول بها خلال يوم الاقتراع وآليات تتبع احترام التعددية في التغطية الإعلامية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع اقتراب المواعيد الأساسية للاستحقاق التشريعي، حيث من المقرر أن يبدأ الإيداع الإلكتروني للترشيحات في 31 أغسطس ويستمر حتى 8 سبتمبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في 10 سبتمبر وتستمر حتى منتصف ليل 22 سبتمبر، قبل إجراء الاقتراع في 23 سبتمبر.
ويولي الإطار الجديد أهمية خاصة لمواجهة التضليل الإعلامي والمحتويات الانتخابية المضللة التي يمكن إنتاجها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد انتشار المحتوى الرقمي وصعوبة التمييز أحيانًا بين المواد الحقيقية والمحتويات المصطنعة.
وتشمل القواعد كذلك تنظيم حضور مختلف الفاعلين السياسيين في البرامج والنشرات الإخبارية، مع التأكيد على مبادئ الإنصاف والحياد، إلى جانب مراعاة تمثيل النساء والشباب ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة ضمن البرامج التي تتناول الشأن الانتخابي.
ولا تقتصر عملية التتبع على وسائل الإعلام العمومية، بل تشمل أيضًا القنوات والإذاعات الخاصة، مع استمرار مراقبة حضور الفاعلين السياسيين والنقابيين والمهنيين والجمعويين في البرامج والنشرات التي تتناول قضايا الشأن العام.
ومع اقتراب موعد الحملة الرسمية، تكتسب هذه القواعد أهمية أكبر، خصوصًا في ظل اتساع مساحة النقاش السياسي وتزايد المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، ما يجعل دقة المعلومات وتوازن التغطية عاملين أساسيين أمام الناخبين قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وتسعى المنظومة الجديدة في نهاية المطاف إلى توفير تغطية انتخابية تتيح للمواطنين الاطلاع على مواقف وبرامج مختلف المتنافسين، وتساعدهم على تكوين رأي مستقل قبل اتخاذ قرار التصويت.
ومع دخول المغرب الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات التشريعية، يتجه المشهد نحو مرحلة أكثر كثافة، سيكون فيها الإعلام والمحتوى الرقمي جزءًا أساسيًا من المنافسة الانتخابية، بالتوازي مع تشديد الانتباه إلى الأخبار المضللة والمحتويات التي يمكن أن تؤثر في اختيارات الناخبين.
The post الانتخابات المغربية تدخل مرحلة جديدة.. الإعلام أمام قواعد جديدة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.



