الإنتاجات المصرية تفشل في الصمود أمام زخم القاعات السينمائية بالمغرب
غادرت مجموعة من الإنتاجات السينمائية المصرية القاعات الوطنية مبكرا، بعدما دخلت في وقت سابق غمار المنافسة على شبابيك التذاكر إلى جانب الإنتاجات المغربية والأجنبية المبرمجة، غير أنها لم تتمكن من الصمود طويلا، رغم النجاح الذي حققته في بلدها وتصدرها قائمة الإيرادات هناك.
ويعكس هذا المعطى تحولا لافتا في توجهات الجمهور المغربي، الذي بات يمنح الأفضلية للأعمال الوطنية، في سياق عودة قوية للسينما المغربية إلى واجهة القاعات، مدعومة بإنتاجات استطاعت استقطاب نسب مشاهدة مهمة، متقدمة على عدد من الأعمال العربية والأجنبية.
ومن بين أبرز الأفلام المصرية التي غادرت القاعات في وقت مبكر يبرز فيلم “فاميلي بيزنس”، الذي قدم حبكة تجمع بين الطابع الاجتماعي والكوميديا السوداء، من خلال قصة عائلة تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة تدفعها إلى الانخراط في سرقات بسيطة، قبل أن تنقلب حياتها إثر حادثة كادت أن تقود رب الأسرة إلى السجن، ليبحث عن مخرج بديل عبر خطة تقوم على التسلل إلى منزل أسرة ثرية دون كشف هويتهم الحقيقية.
ويضم العمل في بطولته محمد سعد وغادة عادل ودنيا سامي، إلى جانب هيدي كرم وأحمد الرافعي ومحمود عبد المغني، فيما تولى إخراجه وائل إحسان.
كما لم يكتب لفيلم “برشامة” الاستمرار طويلا داخل القاعات، رغم اعتماده على قالب كوميدي ساخر يرصد أجواء امتحانات الثانوية العامة، من خلال أحداث تدور داخل لجنة امتحان تعرف حالة من الفوضى والغش الجماعي، في صورة نقدية للضغوط التي يعيشها التلاميذ وأسرهم.
ويشارك في هذا العمل كل من هشام ماجد ومصطفى غريب وريهام عبد الغفور وحاتم صلاح وباسم سمرة، وهو من إخراج خالد دياب.
وفي السياق ذاته لم يتمكن فيلم “جوازة ولا جنازة” من تحقيق الانتشار المنتظر داخل القاعات المغربية، رغم طابعه الاجتماعي الذي يمزج بين الكوميديا السوداء والبعد الإنساني، حيث تدور أحداثه حول عائلتين تضطران إلى قضاء أسبوع كامل داخل منتجع سياحي استعدادا لحفل زفاف، قبل أن تكشف هذه التجربة المشتركة عن تباينات نفسية واجتماعية بين أفرادهما.
ويعرف الفيلم مشاركة أسماء فنية بارزة، من بينها نيللي كريم وشريف سلامة ولبلبة وعادل كرم وانتصار ومحمود البزاوي، تحت إدارة المخرجة أميرة دياب.
أما فيلم “طلقني” فحاول بدوره استمالة الجمهور عبر قصة كوميدية اجتماعية تدور حول زوجين سابقين تجمعهما ظروف مالية طارئة، ما يضطرهما إلى إعادة التواصل من أجل بيع ممتلك مشترك، لتتطور الأحداث في قالب يجمع بين الطرافة واستحضار مشاعر مؤجلة وخلافات قديمة؛ ويشارك في بطولته كريم محمود، عبد العزيز ودينا الشربيني، إلى جانب ياسمين رئيس ومريم الجندي وحاتم صلاح، فضلا عن أسماء أخرى.
وفي المقابل تواصل الإنتاجات المغربية فرض حضورها القوي داخل القاعات، حيث تمكنت ثلاثة أفلام وطنية من التربع على صدارة شباك التذاكر، في مؤشر واضح على التحول الذي تعرفه السوق السينمائية بالمغرب، وعلى استعادة الفيلم المغربي ثقة الجمهور.
ويعكس هذا التحول دينامية جديدة داخل القطاع، تقوم على تعزيز الإنتاج الوطني وتقديم أعمال قريبة من اهتمامات المتلقي، ما مكنها من التفوق على عدد من الإنتاجات المستوردة، وفتح نقاش متجدد حول مستقبل التوزيع السينمائي وتوازناته داخل القاعات المغربية.
The post الإنتاجات المصرية تفشل في الصمود أمام زخم القاعات السينمائية بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




.jpg)