- بلاغ من بنك القاهرة يدفع الأموال العامة للتحقيق في مستندات وديعة بمليار جنيه.
تَحَفَّظَتِ الأَجْهِزَةُ الأَمْنِيَّةُ المِصْرِيَّةُ عَلَى لِوَاءٍ سَابِقٍ فِي الشُّرْطَةِ العِرَاقِيَّةِ وَمُحَامِيَةٍ عِرَاقِيَّةٍ، إِثْرَ تَقَدُّمِهِمَا إِلَى أَحَدِ فُرُوعِ "بَنْكِ القَاهِرَةِ" بِطَلَبٍ كِتَابِيٍّ يَقْضِي بِصَرْفِ وَدَائِعَ مَالِيَّةٍ ضَخْمَةٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا 19 مِلْيُونَ دُولاَرٍ أَمْرِيكِيٍّ، أَيْ مَا يُعَادِلُ نَحْوَ مِلْيَارِ جُنَيْهٍ مِصْرِيٍّ، زَاعِمًا أَنَّ وَالِدَهُ كَانَ قَدْ أَوْدَعَهَا بِاسْمِهِ فِي المَصْرِفِ خِلاَلَ عَامِ 2002.
وَتَأْتِي هٰذِهِ الخُطْوَةُ الأَمْنِيَّةُ بَعْدَمَا اشْتَبَهَتِ الكَوَادِرُ المَصْرَفِيَّةُ المَعْنِيَّةُ فِي صِحَّةِ المُمُسْتَنَدَاتِ المُمُقَدَّمَةِ وَشُكُوكِ حُدُوثِ تَزْوِيرٍ فِي قَسَائِمِ الوَدَائِعِ المَالِيَّةِ المُمُعْلَنَةِ.
وَبَحَسَبِ المُعْطَيَاتِ وَالتَّفَاصِيلِ الوَارِدَةِ، أَبْلَغَ مَسْؤُولُو البَنْكِ الرَّجُلَ بِوُجُودِ شُبُهَاتٍ قَانُونِيَّةٍ وَشُكُوكٍ مَصْرَفِيَّةٍ فِي صِحَّةِ قَسَائِمِ الوَدَائِعِ المُمُسْتَلَمَةِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مُزَوَّرَةً، مِمَّا دَفَعَ اللِّوَاءَ العِرَاقِيَّ السَّابِقَ إِلَى تَقْدِيمِ أُصُولِ المُمُسْتَنَدَاتِ وَالوَثَائِقِ بِهَدَفِ إِعَادَةِ فَحْصِهَا وَتَدْقِيقِهَا المَصْرَفِيِّ.
وَعَلَى الفَوْرِ، بَاشَرَتِ الجِهَاتُ المُخْتَصَّةُ دَاخِلَ "بَنْكِ القَاهِرَةِ" مِرَاجَعَةَ الأَوْرَاقِ وَالمُمُسْتَنَدَاتِ الرَّسْمِيَّةِ المُمُقَدَّمَةِ لِلْتَأَكُّدِ مِنْ مَصْدَرِهَا وَسَلاَمَتِهَا.
وَأَسْفَرَتْ نَتَائِجُ الفَحْصِ الأَوَّلِيِّ المُجْرَى عَنْ اتِّخَاذِ إِجْرَاءَاتٍ قَانُونِيَّةٍ حَاسِمَةٍ؛ حَيْثُ حَرَّرَتِ الإِدَارَةُ القَانُونِيَّةُ فِي "بَنْكِ القَاهِرَةِ" مَحْضَرًا رَسْمِيًّا فِي قِسْمِ شُرْطَةِ الجَمَالِيَّةِ لِتَوْثِيقِ المُمُحَاوَلَةِ وَالشُّبُهَاتِ المُمُرْتَبِطَةِ بِهَا.
وَبِنَاءً عَلَى المَحْضَرِ المُحَرَّرِ، جَرَى التَّحَفُّظُ الأَمْنِيُّ عَلَى اللِّوَاءِ العِرَاقِيِّ السَّابِقِ وَالمُمُحَامِيَةِ العِرَاقِيَّةِ المُتَوَاجِدَةِ مَعَهُ، لِحِينِ وُرُودِ تَحَرِّيَاتِ الإِدَارَةِ العَامَّةِ لِمُكَافَحَةِ جَرَائِمِ الأَمْوَالِ العَامَّةِ المُمُكَلَّفَةِ بِكِشْفِ مَلاَبَسَاتِ القَضِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: الوشاح المزور خلف أروقة المحاكم.. القصة الكاملة لسقوط "القاضي المزيف" في مصر
وَتُوَاصِلُ جِهَاتُ التَّحْقِيقِ المِصْرِيَّةِ بَحْثَ وَفَحْصَ قَسَائِمِ الوَدَائِعِ وَالمُمُسْتَنَدَاتِ المُمُرْتَبِطَةِ بِهَا لِلتَّأَكُّدِ مِنْ حَقِيقَتِهَا، بَيْنَمَا تَعْمَلُ كَوَادِرُ شُرْطَةِ جَرَائِمِ الأَمْوَالِ العَامَّةِ عَلَى إِعْدَادِ التَّقْرِيرِ الشَّامِلِ لِلْقَضِيَّةِ.
وَتَسْعَى التَّحْقِيقَاتُ الجَارِيَةُ إِلَى كَشْفِ التَّسَلْسُلِ القَانُونِيِّ لِلْمُسْتَنَدَاتِ المُمُقَدَّمَةِ، بَيْنَمَا يَبْقَى المُتَّهَمَانِ رَهْنَ التَّحَفُّظِ حَتَّى الصُُّدُورِ الرَّسْمِيِّ لِنَتَائِجِ التَّحَرِّيَاتِ النِّهَائِيَّةِ وَالتَّقَارِيرِ المُمُتَخَصِّصَةِ.
وَتُمَثِّلُ هٰذِهِ المُمُحَاوَلَةُ المَالِيَّةُ التِي اسْتَهْدَفَتْ صَرْفَ نَحْوِ مِلْيَارِ جُنَيْهٍ مِصْرِيٍّ امْتِحَانًا لِلْآلِيَّاتِ الرَّقَابِيَّةِ المَصْرَفِيَّةِ فِي "بَنْكِ القَاهِرَةِ"، حَيْثُ حَالَتِ الشُُّبُهَاتُ القَانُونِيَّةُ دُونَ صَرْفِ المَبْلَغِ المُمُدَّعَى إِيدَاعُهُ مُنْذُ عَامِ 2002.
وَتَتَوَالَى الإِجْرَاءَاتُ القَضَائِيَّةُ وَالأَمْنِيَّةُ لِإِسْدَالِ السِّتَارِ عَلَى القَضِيَّةِ مَعَ اسْتِكْمَالِ الفُحُوصَاتِ الفَنِّيَّةِ لِلْمُسْتَنَدَاتِ المُمُحْتَجَزَةِ.

