الاحتلال يستبعد إسبانيا من مركز تنسيق خطة ترامب في كريات غات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن اتخاذ إجراءات عقابية دبلوماسية ضد إسبانيا، شملت استبعادها رسمياً من مركز التنسيق المدني–العسكري (CMCC) المقام في مستوطنة كريات غات. ويعد هذا المركز المنصة الأساسية المعنية بمتابعة وتطبيق بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما يجعل الخطوة الإسرائيلية رسالة سياسية مباشرة لمدريد. وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن هذا القرار جاء رداً على ما وصفه بـ 'المواقف المعادية' التي تتبناها الحكومة الإسبانية تجاه الجيش الإسرائيلي. وأوضح نتنياهو في بيان رسمي أن بلاده لن تتسامح مع ما اعتبره 'نفاقاً دولياً'، مشدداً على أن أي دولة تشن حرباً دبلوماسية ضد تل أبيب ستدفع ثمناً سياسياً مقابل مواقفها المنتقدة للعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية. من جانبه، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أن قرار المنع جاء بتنسيق كامل مع رئاسة الحكومة، متهماً السلطات الإسبانية بالتحيز الصارخ ضد إسرائيل في المحافل الدولية. وأفادت مصادر بأن وزارة الخارجية أبلغت الجانب الإسباني بالقرار بشكل رسمي، كما وضعت الإدارة الأمريكية في صورة التطورات الأخيرة، دون صدور تعليق فوري من واشنطن حول هذا الإجراء. لن تصمت إسرائيل أمام من يهاجمنا، وقد اختارت إسبانيا مراراً الوقوف ضدنا وتشويه سمعة جنودنا. ويأتي هذا التصعيد في ظل تدهور حاد في العلاقات الثنائية بين الطرفين، عقب سلسلة من الخطوات الإسبانية الجريئة التي شملت الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية. كما قاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حراكاً داخل الاتحاد الأوروبي للمطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، وهو ما أثار غضب المؤسسة السياسية في تل أبيب. ويرى مراقبون أن استبعاد إسبانيا من مركز التنسيق يهدف إلى تقليص نفوذ الدول الأوروبية المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في صياغة مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة. وتعكس هذه الخطوة إصرار حكومة اليمين المتطرف على تهميش أي طرف دولي يطالب بوقف إطلاق النار أو يوجه انتقادات لآلية إدارة الحرب والخطط المستقبلية المتعلقة بقطاع غزة.





