السبيل – وكالات
كشفت تقارير عبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر أوامر بإخلاء نحو 15 منزلًا فلسطينيًا في قرية “قصرة” جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، في وقت أبقى فيه المستوطنين الإسرائيليين الذين يحاصرون عددًا من المنازل في القرية منذ أيام، وسط مخاوف من تهجير سكانها والاستيلاء على منازلهم.
وقالت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ اليوم الجمعة، إن أوامر الإخلاء طالت فلسطينيين، في حين بقي مستوطنون من البؤر الاستيطانية في الموقع، بعدما حاصروا منزلين على أطراف “قصرة” منذ الأحد، وقطعوا عنهما خطوط المياه والكهرباء.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش لم يوضح سبب اضطرار الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم لإخلاء المنطقة من المستوطنين، قبل أن يتراجع عن أوامر الإخلاء بعد فترة وجيزة من انتشار القضية إعلاميًا.
وكانت عائلتان من بين الأسر التي أجبرها جيش الاحتلال على إخلاء منزليهما المحاصرين من قبل المستوطنين، ونُقلتا إلى مبنى ثالث كان بدوره محاصرًا، قبل أن يُسمح لإحدى العائلتين بالعودة إلى منزلها.
وبحسب الصحيفة، اكتشفت العائلة بعد عودتها اختفاء بطاقة الذاكرة الخاصة بكاميرات المراقبة، والتي كانت توثق حصار المستوطنين للمنزل، فيما أظهرت لقطات مصورة أرسلها أحد السكان أضرارًا لحقت بمنزله خلال فترة اقتحام الجنود له وغياب أفراد أسرته.
وأكدت العائلة كذلك أن مبلغًا من المال اختفى من المنزل خلال الفترة التي كان جنود الاحتلال يسيطرون عليه.
ونقلت الصحيفة عن أحد سكان “قصرة” أن جنود الاحتلال أبلغوا سكان 15 منزلًا بضرورة الإخلاء، وأخبروهم بأن القرار يأتي ضمن عملية عسكرية تهدف، بحسب ما يبدو، إلى إخلاء مواقع المستوطنين.
إلا أن مقاطع مصورة أظهرت بقاء عدد من المستوطنين بالقرب من المنازل المحاصرة، فيما قال السكان إنهم ما زالوا يخشون مغادرة منازلهم.
وأوضح أحد السكان أن المستوطنين الذين كانوا يتمركزون أمام المنازل انتقلوا إلى أعلى التلة، حيث موقع استيطاني أقدم أُقيم قبل عدة أشهر ولم يتم إخلاؤه.
وقال قصي أبو ريدي، أحد سكان المنازل المحاصرة في “قصرة”، للصحيفة، إن جنودًا دخلوا منزله وأبلغوه بضرورة مغادرته خلال نصف ساعة، من دون تقديم أي تفسير أو سبب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وسط انتقادات للحكومة الإسرائيلية وأجهزة إنفاذ القانون بسبب ما يُوصف بالتغاضي عن هذه الهجمات، التي تصاعدت حدتها خلال السنوات الأخيرة، بينما نادرًا ما تنتهي باعتقالات أو ملاحقات قضائية.
كما ضخت حكومة اليمين الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ملايين الدولارات في البؤر الاستيطانية غير القانونية، التي يقيم فيها عدد من المستوطنين المتورطين في الاعتداءات على الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني، بتسلئيل سموتريتش، المسؤول عن ملف الاستيطان في وزارة الحرب الإسرائيلية، إن هدف الحكومة الإسرائيلية المقبلة سيكون دفع الفلسطينيين إلى الفرار من المنطقة.
The post الاحتلال يأمر بإخلاء 15 منزلا في “قصرة” ويُبقي المستوطنين الذين يحاصرون البلدة appeared first on السبيل.


