العشي يكتب: حقيقة المعاناة والتعقيدات التي يواجهها الأردنيون على المعابر.. ولمصلحة من؟ ـ بقلم: الدكتور محمد العشي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/25 - 13:07
502 مشاهدة
العشي يكتب: حقيقة 'المعاناة والتعقيدات' التي يواجهها الأردنيون على المعابر.. ولمصلحة من؟ الدكتور محمد العشي العشي يكتب: حقيقة 'المعاناة والتعقيدات' التي يواجهها الأردنيون على المعابر.. ولمصلحة من؟ الدكتور محمد العشي مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/25 الساعة 16:07 في عالمٍ تتسارع فيه التحديات الأمنية، وتتشابك فيه الأزمات العابرة للحدود، لم يعد الأمن مجرد إجراء روتيني أو مهمة تقليدية تؤديها مؤسسات الدولة، بل أصبح منظومة سيادية متكاملة تقوم على اليقظة والانضباط والدقة العالية في حماية الأوطان وصون استقرار المجتمعات.وفي كل مرة نعبر فيها حدود الوطن عائدين إلى المملكة الأردنية الهاشمية، قد يظن البعض أن دقائق الانتظار أو الإجراءات الدقيقة على المنافذ الحدودية ليست سوى تأخير مرهق أو تعقيد غير مبرر، غير أن الحقيقة الأعمق تكمن في أن الحدود ليست مجرد نقطة عبور أو ختم على جواز سفر، بل هي خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة وأمن المجتمع. فخلف كل إجراء احترازي تقف دولة بكامل مؤسساتها، تعمل بصمت ومسؤولية عالية من أجل أن يبقى الأردن واحة أمن واستقرار وسط محيط إقليمي شديد التعقيد.وقبيل الأسبوع الماضي، وأثناء عودتي من الجمهورية العربية السورية الشقيقة إلى بلدي الحبيب الأردن، استوقفني مشهد تكرر أمامي على المعبر الحدودي؛ حالة من التذمر والعصبية بين بعض المسافرين نتيجة تأخر إجراءات الدخول، حيث كان بعضهم على عجلة من أمره للوصول إلى العاصمة عمّان أو استكمال طريقه نحو محافظة الكرك الأبية.ومع تصاعد حالة الضيق والاستياء، كان الاعتقاد السائد لدى البعض أن ما يجري هو تعطيل غير مبرر أو تأخير يمكن تجاوزه بسهولة. والمؤسف أن بعض المستعجلين يختزلون مشهدًا وطنيًا كاملًا في دقائق انتظار، ويظنون أن من يقف على الحدود يسعى لتعطيلهم، متناسين أن هؤلاء يؤدون واجبهم في حماية وطن بأكمله. بينما في الواقع، ورغم ضغط العمل وكثافة حركة المسافرين، كان الجميع يؤدي مهامه بهدوء وانضباط يعكس صورة الدولة وهيبتها.أمام هذا المشهد، وجدت نفسي مدفوعًا للحديث، لا دفاعًا عن الوقت الضائع، بل دفاعًا عن معنى أعمق اسمه "الأمن"، وعن قيمة وطنية لا تُقدّر بثمن اسمها "الطمأنينة".قلت لهم حينها:«إن هذه الدقائق التي تضجرون منها اليوم، هي ذاتها التي تمنحكم القدرة على العيش بأمان غدًا. فأنتم تنظرون إلى المشهد من زاوية الاستعجال، بينما تنظر إليه...





