العشائرية عندما تكون عصا في دولاب عربتنا
#الجهوية #المناطقية #الأصول_العرقية
أعلم أن الخوض في هذه المسميات مثير للجدل وربما يجلب النقد والاعتراض، ولكن لا بد من مواجهة أنفسنا وكسر قيود معتقدات تبنيناها بحكم الثقافة السائدة وقطيعية المسار.
نبدأ أولاً بتفكيك هذه الأصنام بهدوء.
العشائرية: من حيث مبناها هي التفاف مجموعة بشرية على تقارب الدم من حيث تسلسل أفرادها من جد واحد اعتبر نقطة انطلاق، ومن ثم تم التفرع بالتناسل الطبيعي. وغالباً يكون الولاء لهذا المسمى بناءً على هذه القاعدة دون الالتفات إلى الفكر أو المعتقد أو التوجهات بين أفراده، وهم بالتأكيد متفرقون فكرياً وثقافياً وأخلاقياً وخِلقياً نتيجة النسب والتزاوج مع بقية الأفراد من العشائر الأخرى وأفراد المجتمع .
خطورة الولاء هنا أنها تفرز قيادات وتدعمها لا لفكرها ولا لكفاءتها ولا لأمانتها، وإنما لتشابه الاسم الرابع في بطاقة الهوية. ومن ثم تولي قيادات لا تحظى بمؤهلات مناسبة لاتخاذ قرارات سليمة تشكل رافعة للمجتمع.
مبنى العشائرية هش حيث يضخم الولاء لرابطة الدم على حساب الروابط الاخرى . رغم تشابه افراد العشائر، الأخوال ربما يكونون أكثر شبهاً من الأعمام، ومع ذلك يتم الإصرار على الدفاع عن الاسم الرابع ببطاقة الهوية ومنافسة أسماء العشائر الأخرى وربما الصراع معها أحياناً.
من هنا لا بد من إعمال العقل بالتفكير الإيجابي والإصرار على الولاء الفكري الذي يحقق مساراً علمياً للوصول إلى أهداف المجتمع بشكل عام. وإن كان التمسك بالاسم الرابع ضرورة تبسطها الثقافة، فليكن للتعارف لا أكثر، وليس لتحويله برنامجاً سياسياً أو اجتماعياً، وتكريس الولاءات، والتركيز على الولاء لمصلحة المواطن والوطن.
أما المسميات الأخرى: كالجهوية، والمناطقية، والأصول العرقية، فينطبق عليها ما ينطبق على العشائرية.
أسأل الله أن يرزقنا الوعي في أوطاننا ويصلح حالنا، إنه على كل شيء قدير.
هذا المحتوى العشائرية عندما تكون عصا في دولاب عربتنا ظهر أولاً في سواليف.





