... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
222616 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7632 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

العلم الأردني: ليس راية تُرفع… بل عهدٌ يُحمل

علوم
jo24
2026/04/20 - 09:23 501 مشاهدة

 
في يوم العلم الأردني، لا يقف الأردنيون أمام رايتهم وقفة احتفال عابر، بل وقفة وعيٍ واستحضار؛ وقفة أمام رمزٍ لا يُختزل في ألوانه، بل يمتد في عمق التاريخ والهوية. فالعلم ليس قطعة قماش ترفرف في الهواء، بل ذاكرة وطن، وسجل تضحيات، وعهد متجدد بين الأرض وأبنائها.

إرثٌ لا يُنسى… وعقيدة استقلال

هذه الراية التي تعلو اليوم، لم تولد من فراغ، ولم تُرفع بصدفة التاريخ، بل شُيّدت على أكتاف رجالٍ آمنوا أن للأوطان أثمانًا تُدفع، وأن الكرامة لا تُوهب بل تُنتزع. إن العلم الأردني هو اختزال لمسيرة استقلال صلبة، وعقيدة راسخة بأن بقاء الوطن حرًا عزيزًا هو القيمة العليا التي تتقدم على كل اعتبار.

ولذلك، فإن احترام العلم لا يكون في مظاهر الاحتفال وحدها، بل في تحويل ذاكرة التضحيات إلى طاقة عمل، وإلى التزام يومي يعكس معنى الانتماء الحقيقي.

القانون… السارية التي لا تُرى

ليس للعلم هيبة إن لم تسنده دولة القانون. فسيادة القانون ليست خيارًا إداريًا، بل هي العمود الفقري لكرامة الدولة. لا يستقيم أن يُرفع العلم عاليًا بينما تُنتهك الحقوق أو تُختزل العدالة.

إن الالتزام بالنظام، ورفض الفساد، ومقاومة الواسطة والمحسوبية، ليست تفاصيل هامشية، بل هي الأفعال التي تثبّت العلم في أرض صلبة. فالقانون هو السارية غير المرئية التي تحمل الراية، وإن ضعفت، ترنّح الرمز كله.

وحدة تُحصّن الرمز

يبقى سر قوة الأردن في تماسك نسيجه الاجتماعي، وفي وعي أبنائه بأن التنوع مصدر غنى لا انقسام. إن العلم الأردني ليس مجرد رمز للدولة، بل هو مظلة جامعة تتسع للجميع دون استثناء.

حين تتقدم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، وحين تُغلّب الهوية الوطنية على الانتماءات الفرعية، يصبح العلم أكثر من راية… يصبح عقدًا أخلاقيًا يحفظ توازن المجتمع ويمنع تآكله من الداخل.

الإخلاص… الرفع الحقيقي للعلم

لا يُقاس ارتفاع العلم بما تبلغه السارية، بل بما يبلغه الضمير. فحين يُخلص المعلم، ويؤدي الموظف أمانته، ويحرس الجندي حدوده، فإنهم لا يقومون بواجبهم فقط، بل يرفعون العلم في أعلى مراتبه.

الخدمة العامة ليست وظيفة، بل تجسيد يومي للانتماء، واختبار حقيقي لصدق الشعارات التي تُرفع في المناسبات.

أمانة ممتدة عبر الأجيال

في يوم العلم، لا نحتفي بالماضي فقط، بل نصوغ المستقبل. فالأجيال الجديدة لا تحتاج أن تتعلم كيف تلوّح بالعلم فحسب، بل كيف تحمله في وعيها وسلوكها. أن تفهم أن الراية لا تُصان بالشعارات، بل بالعلم والعمل والمسؤولية.

إن غرس هذه القيم هو الضمانة الوحيدة لاستمرار المعنى، لا الشكل فقط.

ختام

سيبقى العلم الأردني أكثر من رمز؛ سيبقى بوصلة تُذكّرنا بما يجب أن نكون عليه. في يوم العلم الأردني، نجدد العهد بأن تظل رايتنا خفاقة، لا فوق السواري وحدها، بل في العقول والقلوب، محمية بوعينا، ومصانة بوحدتنا، ومرفوعة بإخلاصنا.

حفظ الله الأردن وطنا وشعبا وقيادة ، وأدام عليه أمنه وعزه، وجعل رايته عنوانًا دائمًا للكرامة والوفاء.

اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤