العلاج بالأكسجين في مصر.. طريق للتعافي أم "ترند"؟
تقنية العلاج بالأكسجين_أرشيف يتصاعد الجدل مؤخرا بشأن تقنية العلاج بالأكسجين، وهي عبارة عن نظام طبي لتوصيل الفيتامينات للجسم من خلال الحقن الوريدي، إذ يختلف المتخصصون حول جدواه وما إن كان أسلوب طبي حقيقي أم وسيلة للكسب. ما يزيد حالة الجدل، هو الأسعار المبالغ فيها، من سعر الفحص البالغ نحو 2000 جنيه (قرابة 40 دولار) في بعض العيادات المتخصصة في هذا النوع من العلاج، بينما أسعار الجلسات لحقن الأدوية تتراوح بين 4 آلاف جنيه (80 دولارا) و8 آلاف (160 دولارا) للجلسة الواحدة، وربما أكثر. وفي ظل الإعلانات التي بدأت تنتشر بشدة على مواقع التواصل الاجتماعي عن العلاج بالأكسجين، شكك عدد كبير من الأطباء والمتخصصين في جدواه، بالرغم من انتشاره في دول أخرى، بينما دافع عنه أخرون على أساس أنه لن يضر إذا لم يكن مفيدا. يرى الأستاذ المساعد للعلاج الطبيعي والتغذية الإكلينيكية أحمد عبدالحليم الفحل، أن هذا التخصص يمكن النظر إليه على أنه إجراء عادي، فهو يقترب من كونه "ترند" جديد، والناس تنجذب لكل ما هو ترند، وتتجه إلى تجريبه للتعرف على نتائجه. وأوضح، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن عدم اللجوء للعلاج بالأكسجين لحقن الفيتامينات، والاعتماد عليها من مصدر طبيعي أو مباشر مثل الحبوب أو الحقن المتوفرة سيكون أفضل، فالكبسولات تعادل تأثير ما يمكن أن يفعله هذا الحقن، وهي أقل تكلفة أيضا. وشدد الخبير في مجال التغذية الإكلينيكية على أن العلاج بالأكسجين ليس أمرا طارئا أو ضروريا ليجذب انتباه الناس واهتمامهم، أو ليدفعهم إلى دفع مبالغ طائلة مقابل فائدة يمكن أن يحصلوا عليها إذا لجأوا إلى الفيتامينات والمعادن من مصادرها المعتادة، فهو ليس سوى "ترند". "ترند" مكلف هذه الرؤية يتفق معها المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء "ابن سينا" محمود فؤاد، الذي قال إن العلاج بالأكسجين هو "ترند" انتشر مؤخرا، ولكن بالنسبة لمصر فقد أثار تساؤلات حول حقوق المرضى وما إذا كانت المراكز مرخصة أم لا. وأضاف فؤاد، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية":"بحثنا حول ما إذا كانت هذه المراكز معتمدة من وزارة الصحة، وما إذا كانت لديها بروتوكول طبي معتمد دوليا بشأن إعطاء الفيتامينات من خلال محلول وريدي، وما إذا كانت هيئة الدواء (FDA) الأميركية صرحت به". وتابع: "بدأنا نتعرف على العاملين بمجال العلاج بالأكسجين ومواطنين يتلقون العلاج، فتوجهنا إلى أحد أشهر الأماكن التي تتبنى هذا العلاج، واكتشفنا أن له 6 أفرع، وأسعار الكشف غالية جدا، تبلغ نحو 2000 جنيه للمرة الواحدة، بينما سعر الجلسات يتراوح بين 4 و8 آلاف جنيه". ولفت إلى أن أحد المرضى تلقى جلسة سعرها 15 ألف جنيه، أي نحو 300 دولارا، ولكنه لم يجد أي تحسن يذكر، بينما المكان نفسه استعان بفنان شهير في أحد إعلاناته أقسم أمام الكاميرا أنه دخل المركز غير قادر على المشي وبعد الجلسة صار بإمكانه العمل والتصوير 24 ساعة!. وأكد أن عدد كبير من الأطباء اعترضوا على محتوى هذا الإعلان ويرون استحالة أن يكون ما يتم الترويج له حقيقيا، إذ يرون أن الحقن الوريدي أو العلاج بالأكسجين، والذي يسمى أيضًا "العلاج بالأوزون" يفيد في حالات معينة، ولكن ليس بالشكل الذي يتم الإعلان عنه. وشدد على أن هناك حاجة للتفرقة بين ترخيص المركز وترخيص مزاولة المهنة، لأن ترخيص المركز إجراء إداري، ولكن الخدمة التي يتم تقديمها داخل المركز هي ما يهم، وهنا يأتي دور وزارة الصحة المصرية، التي يجب عليها متابعة هذا النوع من المراكز التي تعالج الناس. مراكز غير معتمدة قال المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء محمود فؤاد، إن وزارة الصحة المصرية ردت على تساؤلات المركز المصري بشأن ما إذا كان مسموحًا بالعلاج بالأكسجين في المراكز الخارجية، فأفادت بأن البروتوكول الخاص بهذا النوع من العلاج موجود في مستشفيات محددة. وأشار إلى وجود أماكن تتبع وزارة الصحة مصرح لها بالعلاج بالأكسجين، مثل مستشفى مركز ناصر والمركز القومي للسكر ومستشفى الشيخ زايد التخصصي، فيما نفت الوزارة علمها بوجود أي عيادات معتمدة، خاصة أن المحاليل الوريدية تعني "دواء"، أي هناك حاجة للاعتماد. وتساءل فؤاد، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية": هل الأدوية خاضعة لرقابة هيئة الدواء؟ وهل هي خاضعة لوزارة الصحة؟ وما هي هذه الأدوية من الأساس؟ مؤكدًا أن العيادات يجب أن تخضع لمعايير وزارة الصحة وتحتوي على برامج مكافحة عدوى، ويكون لديها أطباء متخصصين. فالتخصص، وفق فؤاد، يتطلب تلقي الطبيب برامج تدريبية معتمدة من جانب وزارة الصحة، فعندما يريد الطبيب أن يتخصص في مرض معين، لا يمكن أن يصبح متخصصا فيه إلا من خلال هذا البرنامج، وبالتالي هنا حالة من اللغط حول هذا التخصص ومثل هذه البرامج. يشار إلى أن تقرير حديث أصدرته "المكتبة الوطنية للطب" الأميركية، قال إن العلاج بالأكسجين، المعروف باسم "العلاج بالأوزون، أو الحقن الوريدي، الذي يسوق بوصفه علاجا لتقوية الجسم والمناعة، يفتقر إلى الأدلة القوية على فعاليته، ويشكل مخاطر جسيمة على السلامة. وأوضح التقرير، الذي نشره الموقع الإلكترونية الرسمي للمكتبة، أنه على الرغم من الادعاءات العديدة من جانب بعض المراكز حول فوائده العلاجية، تحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية من استخدامه بسبب عدم وجود فوائد مُثبتة عند مستويات التعرض المقبولة. مصرالأكسجينالحقن الوريديةالمصدر: سكاي نيوز عربية - عاجل | Source: سكاي نيوز عربية - عاجل
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سكاي نيوز عربية - عاجل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سكاي نيوز عربية - عاجل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




