
دق قضاة مدينة سبتة ناقوس الخطر إزاء الارتفاع اللافت في حجم القضايا الجنائية المعروضة على المحاكم، في أعقاب أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، مطالبين المجلس العام للسلطة القضائية الإسبانية بتعزيز الموارد البشرية لمواجهة التدفق المتزايد للملفات.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إل كونفيدنسيال»، نقلاً عن مصادر في المجلس العام للسلطة القضائية، ارتفع عدد القضايا الجنائية التي تتعامل معها محاكم سبتة بنحو 800 في المائة مقارنة بالمعدل المعتاد، ما وضع الجهاز القضائي أمام ضغط غير مسبوق.
وتبرز قضايا الاعتداءات الجنسية بين أكثر الملفات إثارة للقلق، إذ تحدثت المصادر عن تسجيل ما يعادل اعتداء جنسياً واحداً يومياً خلال الفترة الأخيرة، في وقت تتواصل فيه عملية استقبال المحاضر والتقارير الطبية التي قد تفضي إلى فتح تحقيقات جديدة.
ومنذ 5 غشت، فتحت محاكم سبتة تسعة إجراءات تحقيق أولية بشأن اعتداءات جنسية مفترضة، استناداً إلى محاضر أمنية أو تقارير طبية. وتمثل هذه الإجراءات نحو 56.25 في المائة من مجموع القضايا من هذا النوع التي سجلتها المدينة منذ بداية العام، مع إمكانية ارتفاع العدد، في ظل وجود محاضر وتقارير لم تستكمل بعد إجراءاتها القضائية.
ولا تقتصر الضغوط على قضايا العنف الجنسي، إذ تواجه المحاكم أيضاً تدفقاً متزايداً من ملفات السرقة بالعنف، والاعتداء والتهديد، ومقاومة عناصر الأمن، إضافة إلى الإجراءات القضائية المرتبطة بالوفيات التي وقعت خلال أزمة الهجرة.
وأمام هذا الوضع، طلب المجلس العام للسلطة القضائية الإسبانية تعزيز محاكم سبتة بقاضيين أو مستشارين قضائيين إضافيين، على أن يخصص أحدهما لدعم مصلحة الحراسة، بينما يتولى الآخر مساندة الملفات المرتبطة بالعنف ضد النساء والجرائم الجنسية.
كما تشمل الاحتياجات التي جرى تحديدها موظفين قضائيين من ذوي الخبرة، ومترجمين، فضلاً عن خدمات متخصصة في الخبرة القضائية، في محاولة لاحتواء الضغط المتزايد على المحاكم وضمان معالجة الملفات ضمن الآجال القانونية.
وتكشف بيانات المجلس حجم التداعيات القضائية لأزمة الهجرة؛ إذ جرى، بين 30 يوليوز و5 غشت، فتح 96 إجراءً يتعلق بالوفيات، و23 ملفاً مرتبطاً بموقوفين، إلى جانب 15 إجراءً مستعجلاً. وبين 5 و11 غشت، تلقت السلطات القضائية 72 محضراً إضافياً، ما يعكس استمرار تدفق الملفات إلى محاكم المدينة حتى بعد تراجع حدة الأزمة الميدانية.
ويضع هذا الوضع الجهاز القضائي في سبتة أمام تحدٍ مزدوج: التعامل مع الكم المتزايد من القضايا الناتجة عن أزمة الهجرة، وضمان توفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة للنظر فيها، ولا سيما الملفات ذات الطبيعة الحساسة، مثل الاعتداءات الجنسية والعنف ضد النساء والوفيات
The post الاعتداءات الجنسية تتصدر القلق القضائي في سبتة بعد أزمة الهجرة appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.




