العالم يلتقط أنفاسه.. والاسواق تنتظر اكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كتب - عامر الشوبكيتشير التطورات السياسية المتسارعة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية إلى أن المنطقة قد تكون أمام تحول استراتيجي مهم، ينتقل من مرحلة التصعيد العسكري والضغوط المتبادلة إلى مسار تفاوضي ودبلوماسي قد يعيد رسم مشهد الطاقة والاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
الأسواق خلال الفترة الماضية كانت تسعّر مخاطر الحرب وتعطل المرور الآمن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما رفع اسعار النفط والغاز 50% ، وصعد باسعار الاغذية الى اعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. لذلك فإن أي إعلان رسمي عن اتفاق أمريكي – إيراني، يترافق مع فتح المضيق وعودة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، قد يغير المشهد بصورة سريعة.
في حال خرج الاتفاق بصيغته الحالية، بما يعني وقف التصعيد العسكري وبدء مرحلة تفاهم سياسي، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضاً أولياً في أسعار النفط يتراوح بين 8 إلى 10% مع إزالة جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي حملتها الأسعار خلال الفترة الماضية.
أما السيناريو الأكثر تأثيراً فيتمثل في الإعلان الواضح عن فتح مضيق هرمز وبدء العبور الآمن والمتدرج للناقلات النفطية. عندها قد تواجه الأسواق موجة هبوط قد تصل الى 15% خلال الأيام التالية، مع عودة الثقة التدريجية لشركات الملاحة والتأمين والشحن.
هناك عوامل إضافية قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض بوتيرة أسرع، من بينها احتمال تسريع بعض دول الخليج وتحديداً السعودية والإمارات معدلات الإنتاج لتعويض أي نقص سابق في الأسواق، إضافة إلى إمكانية تحرك أوبك+ بمرونة أكبر في إدارة الحصص وتغطية حصص الإنتاج المفقودة .
عامل آخر قد يكون مؤثراً يتمثل في الكميات الكبيرة من النفط الموجودة داخل الخليج وعلى متن الناقلات المنتظرة للعبور، إضافة إلى المخزونات الإيرانية، خاصة في جزيرة خارك ومواقع التخزين الأخرى، عدا المخزونات في دول الخليج ذاتها. وإذا قاد الاتفاق لاحقاً إلى تخفيف تدريجي لبعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، فقد يشكل ذلك مصدراً إضافياً للضغط على الأسعار.
رغم ذلك، توجد تحفظات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار. دول العالم المختلفة قد لا تتجه سريعاً لإعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية والتجارية المفقودة في 85 يوم ماضية، بل قد تنتظر مستويات سعرية أدنى قبل الشراء، ما يعني طلب اقل لملئ المخزونات مع بقاء المخزونات العالمية عند مستويات أقل لفترة أطول. وهذا يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية مفاجئة.
كما أن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء حالة القلق بالكامل، لأن تكاليف التأمين والشحن وسلاسل الإمداد لن تعود إلى طبيعتها خلال أيام قليلة، كما أن الأسواق ستراقب التطبيق الفعلي للاتفاق أكثر من مراقبتها للتصريحات السياسية.
إذا استمرت المؤشرات الإيجابية، فقد يكون العالم قد تجنب الدخول إلى مرحلة خطرة للغاية كانت تهدد بارتفاعات أكبر في أسعار الطاقة والغاز والغذاء وضغوط تضخمية أوسع على الاقتصاد العالمي. ولكن الحديث الآن لا يتعلق بنهاية الأزمة، وإنما ببداية استعادة تدريجية للتوازن، والثقة بضمان مرور آمن ومستدام في مضيق هرمز، الذي اثبت انه صمام الأمان للإقتصاد العالمي، و لا يمكن السماح بالعبث به مرة اخرى.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



