... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
229395 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7861 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

اقتراب منع التسويق الهاتفي يضع مراكز النداء بالمغرب أمام فوهة الأزمة

اقتصاد
هسبريس
2026/04/21 - 06:00 501 مشاهدة

يشهد قطاع مراكز النداء وترحيل الخدمات (الأوفشورينغ) بالمغرب نقاشا متزايدا مع اقتراب دخول القانون الفرنسي الذي يمنع التسويق الهاتفي غير المرغوب فيه حيز التنفيذ في شهر غشت المقبل، والذي يشترط الحصول المسبق على موافقة الزبناء.

تتزايد المخاوف أكثر مع إقرار الحكومة، ممثلة في وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بكون هذا القانون يهدد نحو 80 في المائة من رقم معاملات هذا القطاع، وبتهديده لما بين 40 ألف منصب شغل و50 ألف منصب شغل.

وفي هذا الصدد، يدعو الأجراء الحكومة المغربية إلى “مواكبة مستعجلة” للحيلولة دون تسجيل “أزمة اجتماعية”، خصوصا على مستوى الشركات ومراكز النداء الصغرى، بالموازاة مع التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

وتكشف تصريحات فاعلين في المجال عن حدة الأثر المرتقب للقانون الفرنسي عينه على نشاط مراكز النداء في المغرب؛ بينما تُقرّ بـ”صعوبة إيجاد سوق جديدة في الفضاء الأنجلوفوني، نظرا لاشتداد المنافسة من جانب دول عديدة، سواء داخل القارة الإفريقية أو خارجها”.

“واقع مقلق”

أيوب سعود، الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ (Umt)، قال إن “هذا القطاع يعيش وضعا جديدا مع اقتراب دخول القانون الفرنسي الخاص بالمكالمات التسويقية حيز التنفيذ في شهر غشت المقبل”، مؤكدا أن “القطاع يعرف نشاط أزيد من 600 مركز نداء، مع وجود مراكز تنتظر التوصل بالتراخيص أو تشتغل بدونها”.

وأكد سعود، في تصريح لهسبريس، أن “الغالبية العظمى من الشركات ومراكز النداء النشطة بالمغرب تبني نموذجها الاقتصادي على خدمات التسويق عبر الهاتف، والتي من المنتظر أن تتأثر أكثر بتفعيل القانون الفرنسي حيز التنفيذ بعد أشهر”.

وأوضح الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ أن “عددا من الشركات بدأت مبكرا في تسريح العمال، منهم من يتوفرون على 15 أو 20 سنة من الأقدمية، بما ينذر بأزمة مجتمعية في قطاع ترحيل الخدمات قدّرتها الحكومة، عبر الوزير المكلف بالتشغيل، في فقدان ما بين 40 ألف أجير و50 ألف أجير”.

وحول ما أثارته الحكومة بخصوص إمكانية ولوج أسواق جديدة، ذكر الفاعل النقابي ذاته أن “الأسواق التي تتحدث عنها موجودة فعليا، بما فيها البلجيكية والإسبانية والكندية؛ غير أن واقع الأمر يؤكد صعوبة تعويض السوق الفرنسية التي تمثل أكثر من 80 في المائة من إجمالي التعاقدات مع شركات ومراكز النداء بالمغرب”. كما أشار إلى “صعوبة منافسة الشركات المغربية في أسواق أخرى، خاصة الأنجلوفونية منها، طالما أنها لا تملك عددا كبيرا من الأجراء والأطر الناطقين باللغة الإنجليزية”.

“أسواق جديدة؟”

ارتباطا بهذه النقطة، لفت أيوب سعود إلى “وجود دول معروفة أكثر بسيطرتها على هذه الأسواق، بما فيها مصر والفلبين، والتي تتوفر على عدد كبيرا من الأجراء الممارسين، وبتكاليف أقل مقارنة بالمغرب”، وزاد الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ: “منافسة المغرب خارج السوق الفرنسية تبقى محاطة بعدد من الإكراهات والصعوبات”.

وإلى جانب تحديات الذكاء الاصطناعي، أبرز الفاعل النقابي عينه أن “الوضع الحالي مقلق جدا بالنسبة للأجراء. لذلك، ندعو الشركات، التي استفادت لسنوات طويلة من إعفاءات ضريبية واجتماعية وإعانات من المال العام، إلى أن تساهم في تكوين هؤلاء الأفراد؛ ليتسنى لهم إيجاد فرص في قطاعات حيوية أخرى، حتى لا يتم خلق أزمة بطالة إضافية”.

وأجاب المتحدث عينه أيضا عن سؤال بشأن مسألة توقيت (GMT+1)، حيث أكد أن “المغرب حقق نقلة نوعية في هذا القطاع حين كان يتم العمل بتوقيت غرينيتش، وتحديدا ما بين 1999 و2018″، كاشفا أن “إضافة ساعة إلى التوقيت الطبيعي تعمق الفارق الزمني مع أسواق أخرى”.

ضرورات التكيّف

من جهته، أكد مصدر من داخل تشكيلة أرباب شركات ومراكز النداء بالمغرب أن “المستهلكين الفرنسيين لم يعودوا يرغبون في تلقي الاتصالات التسويقية، في توجه لا يمكن معاكسته، خاصة أن هذا النوع من الممارسات سيعرف الحظر أيضا في بلدان عديدة؛ ما يفرض التكيف مع هذا الواقع بدل مقاومته”.

وأوضح المصدر ذاته أن “الشركات الكبرى بالمغرب تخلت، فعليا، عن هذا النوع من الأنشطة؛ في حين تواصل بعض مراكز النداء الصغيرة الاعتماد عليه”، معتبرا أن “ذلك ليس سلبيا للقطاع، رغم تأثيره المحتمل على التشغيل في المدى القريب”.

وأقر المتحدث نفسه بأن “أثر القرار الفرنسي المتعلق بضبط الاتصالات التسويقية سيكون بارزا لدى الشركات ومراكز النداء الصغرى؛ ما يطرح سؤال المرحلة المقبلة ويبرز أيضا ضرورة البحث عن بدائل عملية لمواصلة العمل في سياق متغير”.

وشدّد الفاعل ذاته على أن “التكيف أصبح أمرا حتميا، ولا يمكن الوقوف ضد التحولات الطارئة دوليا”، وزاد: “على منظومتنا الوطنية المكونة من الشركات الصغيرة أن تتكيف وتعيد تنظيم نشاطها”.

إلى ذلك، أفاد المسؤول الذي تحدث لهسبريس بأن “الانفتاح على أسواق أخرى يظل ممكنا أمام الشركات المغربية؛ غير أنها ستضطر إلى القيام بأنشطة أخرى جديدة”، كاشفا ضرورة ” التركيز أكثر على تكوين الموارد البشرية في اللغة الإنجليزية وملاءمة التكوين الجامعي والمهني مع متطلبات الشغل”.

وزاد: “المنافسة في السوق الناطقة بالإنجليزية صعبة للغاية، في ظل وجود تحد يتعلق بارتفاع قيمة الدرهم المغربي مقابل العملات المعتمدة في دول أخرى منافسة، لاسيما بمنطقة شمال إفريقيا”.

وتابع بأن “اللغة الفرنسية تتراجع مقابل صعود الإنجليزية، ما يحتم علينا المرور نحو تقديم خدمات متعددة اللغات”، مؤكدا أن الظرفية “تستوجب تشجيع تعدد اللغات وتنويع المهن في قطاع الأوفشورينغ. فلا ينبغي أن نكون انهزاميين؛ بل على الشركات أن تتكيف مع التحولات الطارئة”.

The post اقتراب منع التسويق الهاتفي يضع مراكز النداء بالمغرب أمام فوهة الأزمة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤