"أكسيوس": واشنطن طلبت من طهران تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً
اقترحت الولايات المتحدة على إيران قبول وقف مؤقت لمدة 20 عاماً لتخصيب اليورانيوم خلال مفاوضات إسلام آباد مطلع الأسبوع الجاري، وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع.
وبحسب المصدرين، ردّ الإيرانيون باقتراح فترة أقصر "من رقم واحد"، أي أقل من 10 سنوات.
وقال المصدران إن الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما ما إذا كانت طهران ستوافق على وقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها الحالي، كانت العقبة الرئيسية التي حالت دون التوصل إلى اتفاق.
ويسعى وسطاء من باكستان، ومصر، وتركيا حالياً إلى تضييق الفجوات المتبقية، والتوصل إلى اتفاق قبل نهاية الهدنة المستمرة حتى 21 أبريل.
ودخل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران حيّز التنفيذ رسمياً، الاثنين، مع انتشار أكثر من 15 سفينة حربية أميركية لدعم العملية، تزامناً مع بدء فرض قيود عسكرية على الملاحة في مضيق هرمز عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ( 14:00 بتوقيت جرينتش)، فيما حذر الرئيس الأميركي، طهران، من محاولة كسر الحصار.
وهدد ترمب بـ"القضاء فوراً" على "سفن الهجوم السريع" الإيرانية إذا ما اقتربت من نطاق "الحصار" الذي تفرضه الولايات المتحدة، مؤكداً أن ذلك سيتم باستخدام "نفس أسلوب التصفية" الذي تطبقه بلاده ضد "تجار المخدرات الذين ينشطون على متن القوارب في عرض البحر"، واصفاً إياه بأنه "أسلوب سريع ووحشي".
تواصل بين الولايات المتحدة وإيران
ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله: "لا يزال هناك تواصل مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وهناك تقدم نحو محاولة التوصل إلى اتفاق".
وذكر ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، بعد ظهر الاثنين، أن "البيت الأبيض تلقى اتصالاً هذا الصباح من الأشخاص المناسبين في إيران، وهم يريدون إبرام صفقة".
وكان مطلب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم قضية محورية في المحادثات الطويلة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع، وقال مصدر مطلع: "اقترحت الولايات المتحدة مدة لا تقل عن 20 عاماً، مع مجموعة واسعة من القيود الأخرى".
كما طلبت واشنطن من إيران إزالة كل اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، لكن الإيرانيين قالوا إنهم يوافقون بدلاً من ذلك على "عملية خاضعة للرقابة لخفض نسبة التخصيب"، وفقاً للمصدرين.
فانس يفاجئ الإيرانيين
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق، اعتقد الإيرانيون أنهم باتوا قريبين من اتفاق أولي بحلول صباح الأحد، إلا أنهم فوجئوا بمؤتمر صحافي لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي لم يُشر إلى قرب التوصل لاتفاق، بل ألقى باللوم على الإيرانيين، وأعلن مغادرة الوفد الأميركي لإسلام آباد.
وقال مصدر مطلع: "كان الإيرانيون غاضبين جداً من ذلك المؤتمر الصحافي"، فيما قال عضو البرلمان الإيراني سيد محمود نبويان، المشارك في فريق التفاوض، إن مطلبين للولايات المتحدة بشأن الملف النووي حالا دون التوصل إلى اتفاق.
بدوره قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن فانس أبلغه خلال اتصال هاتفي، أثناء عودته إلى واشنطن، بأن نقطة الخلاف الرئيسية كانت تتعلق بإزالة جميع المواد المخصبة من إيران وضمان عدم التخصيب "في السنوات المقبلة، وربما لعقود".
ولم يرد البيت الأبيض على طلب "أكسيوس" للتعليق.
الوسطاء يحاولون حل الخلاف
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن الوسطاء يعملون على حل الخلافات المتبقية بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، نظيره الأميركي ماركو روبيو ومسؤولين كبار آخرين، كما يشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن في جهود تقريب وجهات النظر.
وقال فيدان لوكالة "الأناضول" التركية: "المواقف الأولية تكون عادة متشددة إلى حد ما، ثم يحاول الأطراف لاحقاً إيجاد أرضية مشتركة بدعم من الوسطاء، طالما لديهم نية للوصول إلى وقف إطلاق نار والحفاظ عليه وتحقيقه بشكل دائم. وما أراه هو أن كلا الجانبين صادقان بشأن وقف إطلاق النار".
ويتوقع فيدان أن تقيّم إيران المقترح الأميركي وتقدم ردها خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى إمكانية النظر في تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً لإتاحة استمرار المفاوضات.
وختم قائلاً: "إذا تحولت القضية النووية إلى معادلة (إما الكل أو لا شيء)، خاصة فيما يتعلق بالتخصيب، فأعتقد أننا قد نواجه عقبة خطيرة. سنحاول تجاوز ذلك بدعم من بعض الوسطاء ودول أخرى".





