"أكسيوس": البنتاجون يستعد لتوجيه "ضربة قاصمة" لإيران
قال مسؤولون أميركيون ومصدران مطلعان لموقع "أكسيوس"، الخميس، إن وزارة الحرب (البنتاجون) تعمل على وضع خيارات عسكرية لتنفيذ "ضربة قاصمة" ضد إيران، قد تشمل استخدام قوات برية، وإطلاق حملة قصف واسعة النطاق.
وتزداد احتمالات التصعيد العسكري الحاد إذا لم يتحقق أي تقدم في المساعي الدبلوماسية، لا سيما مع استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ووفق "أكسيوس"، يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن "استعراضاً ساحقاً" للقوة لإنهاء القتال قد يمنح نفوذاً أكبر في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يمكن أن يستند إليه لإعلان النصر.
وتملك إيران بدورها تأثيراً في كيفية انتهاء الحرب، إذ إن العديد من السيناريوهات قيد النقاش قد تنطوي على مخاطر إطالة أمد الحرب وتصعيدها، بدلاً من إنهائها بشكل حاسم.
وفي مقابلات مع "أكسيوس"، عرض مسؤولون ومصادر مطلعة على النقاشات الداخلية أربعة خيارات رئيسية لـ"الضربة القاضية"، يمكن أن يختار من بينها ترمب.
الخيارات العسكرية الأميركية
وتشمل الخيارات العسكرية الأميركية، غزو أو فرض حصار على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، كما تتضمن غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز، حيث تستضيف هذه النقطة الاستراتيجية تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على استهداف سفن الشحن، إضافة إلى رادارات ترصد التحركات في المضيق.
والخيار الثالث فيقضي بالسيطرة على جزيرة أبو موسى الاستراتيجية، وجزيرتي طنب الكبرى، وطنب الصغرى. وهي جزر إماراتية تحتلها إيران، وأما الخيار الرابع فيتمثل في عرقلة أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني على الجانب الشرقي من مضيق هرمز.
وفي جانب آخر، أعد الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل الأراضي الإيرانية للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب، المدفون داخل منشآت نووية.
وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة ومحفوفة المخاطر كهذه، يمكن للولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق على تلك المنشآت بهدف منع إيران من الوصول إلى هذه المواد نهائياً، وفق "أكسيوس".
عمليات برية محتملة
ولم يحسم ترمب موقفه بشأن المضي في أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها "افتراضية". لكن مصادر "أكسيوس" تشير إلى أن ترمب مستعد لتصعيد الموقف إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً.
وقد يبدأ ترمب أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت الحيوية في إيران، وهو ما هددت طهران بالرد عليه عبر هجمات واسعة في منطقة الخليج.
وفي تطور متصل، حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إيران، من أن ترمب مستعد لتوجيه ضربات "أشد من أي وقت مضى" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقالت ليفيت في تصريحات، الأربعاء: "الرئيس لا يراوغ، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. لا ينبغي لإيران أن تسيء الحساب مجدداً.. وأي عنف بعد هذه المرحلة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق".
ومن المتوقع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية الأميركية، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة. كما يُرتقب وصول وحدة مشاة بحرية هذا الأسبوع، فيما يجري نشر وحدة أخرى حالياً.
وقد وُجه عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في الشرق الأوسط، برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.
وأكد مسؤولون إيرانيون أنهم لا يثقون في مساعي ترمب التفاوضية، ويعتبرونها خدعة لشن هجمات مباغتة.
وقال مصدر مشارك في الجهود الرامية لإطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إن باكستان ومصر وتركيا لا تزال تسعى لتنظيم اجتماع بين الطرفين.
وأضاف المصدر أنه رغم رفض إيران القائمة الأولية للمطالب الأميركية، فإنها لم تستبعد التفاوض بشكل كامل.
وقال المصدر: "لكن المشكلة تكمن في انعدام الثقة. قادة الحرس الثوري الإيراني متشككون للغاية. لكن الوسطاء لم يستسلموا".




