... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
115554 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9212 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

اختطاف مدير التربية في السويداء.. طغيان لشريعة الغاب في مناطق نفوذ الهجري والدولة طريق الخلاص

العالم
الوطن السورية
2026/04/06 - 12:24 501 مشاهدة

تؤكد عملية اختطاف مدير التربية في السويداء صفوان بلان من قبل مسلحين من “المكتب الأمني” التابع للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، ومن ثم إجباره على تقديم استقالته، شرعية الغاب الطاغية في مناطق نفوذها، ووصول حالة الانفلات الأمني، وانتشار الجريمة بكل مسمياتها إلى مستوى غير مسبوق.

وبالوقت نفسه تؤكد هذه الحادثة وكل ما ترتكبه المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون من جرائم وانتهاكات وقمع وتجاوزات أوصلت الوضع في المحافظة من كل النواحي إلى الحضيض، أن الدولة هي الملاذ الأول والأخير لحماية المواطنين وبسط الأمن والاستقرار والقانون.

تفاصيل عملية الاختطاف

وفي تفاصيل ما جرى، أكدت مصادر محلية من داخل مدينة السويداء، أن مجموعة من مسلحي “المكتب الأمني” التابع للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون والتي تتبع بدورها للمدعو حكمت الهجري، أقدمت قبل ظهر اليوم الإثنين على اقتحامهم مبنى مديرية التربية واختطاف مدير التربية صفوان بلان.

وذكرت المصادر التي كانت تتحدث لـ”الوطن”، أن مسلحي المجموعة قاموا أيضاً بإجبار الموظفين على الخروج من المديرية بالقوة والاعتداء عليهم بالضرب والإهانة وإطلاق النار.

وأظهر تسجيل فيديو تلقت “الوطن” نسخة منه تجمع عشرات الأشخاص أمام مبنى المديرية، بينما سمع صوت إطلاق عيارات نارية الأمر الذي ولدت حالة من الهلع والخوف في نفوسهم، ودفعهم إلى البدء بمغادرة المكان.

اعتذار تحت تهديد السلاح

ووفق المصادر، فقد تم احتجاز صفوان بلان بعد اختطافه داخل مبنى قيادة الشرطة وسط انتشار كثيف لمسلحي المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وأكدت المصادر، أن صفوان بلان قام بالاعتذار عن أداء مهامه كمدير لتربية السويداء تحت تهديد السلاح بالإكراه والإجبار من قبل عناصر من المجموعات المسلحة.

وفيما يؤشر إلى حصول استياء شعبي كبير ينذر بحدوث مواجهات أهلية بسبب ما جرى، أكدت المصادر قيام مجموعات محلية تتبع لعائلة بلان تهديدات وتحذيرات من مس صفوان بلان بسوء وإطلاق سراحه فوراً.

ووفق المعلومات المتوافرة لـ”الوطن”، فقد تم قبل أيام تكليف صفوان بلان بمنصب مدير التربية من قبل محافظ السويداء، مصطفى البكور، بعد إقالة المديرة السابقة ليلى أبو جهجاه.

فلول النظام البائد

وتفيد المعلومات، ومصادر أخرى من داخل مدينة السويداء بأن مسلحي “المكتب الأمني” أغلبيتهم العظمى كانوا من عناصر وعملاء أجهزة استخبارات نظام بشار الأسد المخلوع وفلوله، والتي ما زالت تنكل بأهالي السويداء وتختطف قرارهم وحريتهم.

وعلقت عدة مصادر محلية من داخل مدنية السويداء على ما جرى، بالقول: “يزعمون بأنهم حرس وطني ولكنهم يتاجرون بوجع ومعاناة وأقوات ومستقبل الأهالي ومستقبل أبنائهم، وكل ذلك من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة”.

غضب أهلي

وشددت المصادر، أن ما يقوم به هؤلاء “بعيد كل البعد عن الأخلاق والقيم والوطنية، ولا يمت بصلة لحماية الأهالي والدفاع عن الأرض والكرامة، بل العكس هم يدمرون الناس ويجوعونهم”.

وأكدت المصادر، أن الحل للأزمة القائمة في السويداء، هو عودة الدولة بكل مؤسساتها، من أجل بسط الأمن والاستقرار والقانون.

ويأتي هذا التطور اللافت اليوم وسط استمرار تزايد تفاقم الحالة الإنسانية في مدينة السويداء، بسبب الحصار والتضييق الذي تفرضه المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، إذ تستمر حواجزها لليوم الثالث على التوالي بمنع خروج الطلاب الجامعيين والموظفين من مناطق نفوذها في السويداء لتأمين احتياجاتهم رغم تزايد تفاقم الحالة الإنسانية هناك. وقد أصبح الأهالي يحصلون على حاجتهم من مادة الخبز من دمشق، بعد ارتفاع سعر الربطة في المدينة إلى 13 ألف ليرة سورية.

ويندرج ذلك في سياق ممارسات عديدة تقوم بها تلك المجموعات للتضييق على الأهالي، بسبب رفض أغلبية المواطنين لسلطات الأمر الواقع المتمثلة بالهجري ومجموعاته وممارساتهم وانتهاكاتهم بحق الأهالي.

وكان محافظ السويداء أكد يوم الجمعة الماضي، أن تأخر دخول الطحين إلى المناطق الواقعة تحت نفوذ الهجري والمجموعات الخارجة عن القانون التابعة له، سببه “عدم قيام الجهات المعنية بطلبه رسمياً من الوزارة” المعنية في الحكومة، رغم توجيهات واضحة بهذا الخصوص. وفي الوقت ذاته أكد وجود عمليات نهب وتلاعب بملفي الخبز والمحروقات من متنفذين في تلك المناطق.

ومع ذلك تبدي الدولة تسهيلات كبيرة على الحواجز التابعة لها على طريق دمشق- السويداء لتأمين الاحتياجات الإنسانية من مادة الخبز للأهالي بعيداً عن الواقع المفروض التي تتبعه المجموعات المسلحة داخل السويداء والتي تفرض حصاراً على الأهالي وتضييقاً غير مبرر.

لماذا أزمة السويداء ومن يحاصرها؟

يذكر أن الهجري ومجموعاته المسلحة الخارجة عن القانون، يسيطرون منذ اندلاع أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، على أجزاء واسعة من المحافظة، وتسود في تلك المناطق حالة من الفلتان الأمني، وتحولت إلى مسرح للعنف والجريمة بكل مسمياتها.

وتقوم الحكومة السورية بشكل شبه يومي بإرسال قوافل من المواد الأساسية والمحروقات والمواد الطبية للأهالي في السويداء، في حين يعمد المسلحون الخارجون عن القانون إلى الاستيلاء على كميات كبيرة منها واحتكارها وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية، في وقت يعاني أغلبية الأهالي وضعاً معيشياً مزرياً يزداد سوءاً بشكل يومي، وذلك وفق تأكيد عدة مصادر محلية لـ”الوطن”.

ويسعى الهجري بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال محافظة السويداء عن الوطن الأم سوريا، وإقامة ما يسمى “دولة باشان” فيها، وهو أمر يصفه محللون ومراقبون بأنه “وهم” من المستحيل تحقيقه.

ورفض الهجري “خريطة الطريق” لحل الأزمة في السويداء، التي أعلنت عنها دمشق في أيلول الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، كما رفض عدة مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء.

الوطن – أسرة التحرير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤