🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
384101 مقال 245 مصدر نشط 66 قناة مباشرة 5312 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

إحصاءات تكشف حقيقة الواقع

العالم
إيلاف
2026/05/18 - 02:55 502 مشاهدة
عبد الله سليمان الطليان كان هناك إحصاءات تدق جرس الإنذار في الولايات المتحدة مع تصاعد اضطرابات المراهقين، ومشاكل الطفولة في ظل التيارات العالمية، تحدثت عن عهد التسعينيات وكانت بمثابة تحذير، يتمثَّل في مثل الإحصاءات التالية: لم تشهد الولايات المتحدة في تاريخها بالمقارنة بالعقدين الماضيين معدلات أعلى من معدلات التسعينيات في القبض على الأطفال بسبب جرائم العنف. وبالنسبة للمراهقين تضاعف عدد المقبوض عليهم في جرائم الاغتصاب وزادت جرائم القتل التي يرتكبونها أربعة أضعاف، بسبب زيادة حوادث إطلاق النار في أغلب الأحوال، وزاد معدل انتحار المراهقين في هذين العقدين نفسيهما ثلاث مرات والمعدل نفسه بالنسبة للأطفال الضحايا تحت سن الرابعة عشرة. بل أكثر من هذا، زادت نسبة الحوامل من البنات الصغيرات، فقد ارتفع معدل المواليد من الأمهات الصغيرات من عمر (10) - (19) ارتفاعاً مطرداً خلال خمس سنوات فيما أطلق عليه (أطفال يلدن أطفالاً)، وهي زيادة تتناسب مع نسبة الحمل غير المرغوب فيه، كما ارتفعت نسبة الأمراض التناسلية بين المراهقات ثلاث مرات عمَّا كانت عليه في العقود الثلاثة الماضية. وهكذا ترى إلى أي مدى تثير هذه الأرقام الإحباط، فإذا ركزنا على الشباب الأمريكيين من أصل إفريقي، وخاصة في المدن الأمريكية الداخلية. ستجدها أرقاماً كئيبة حقاً، فالمعدلات كلها متصاعدة وأحياناً متضاعفة وأحياناً أخرى تزيد ثلاث مرات أو أكثر. فقد قفز -على سبيل المثال- معدل تعاطي الهيروين والكوكايين بين الأمريكيين البيض (300) خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، وقفزت بالنسبة للأمريكيين من أصل إفريقي إلى ما يقدَّر بـ(13) مرة) عن معدلها في العشرين عاماً السابقة. وتقف الأمراض العقلية سبباً عاماً وراء إعاقة المراهقين الذهنية، إذ بحساب ثلث عدد المرافقين بأعراض الاكتئاب، سواء كان اكتتاباً حاداً أو خفيفاً، أما بالنسبة للبنات، فتتضاعف لديهن حالات الاكتئاب مع سن البلوغ، وقفز كالصاروخ تكرار الإصابة بمرض اضطراب الأكل بين البنات المراهقات. وليس من المتوقع الأطفال اليوم أن يتزوجوا ويقيموا حياة مثمرة مستقرة في المستقبل ما لم تتغيَّر الأوضاع. ومن المتوقَّع أن تغدو حياتهم، أكثر كآبة في كل جيل عن الجيل الذي سبقه، وبينما كان معدل حالات الطلاق خلال السبعينيات والثمانينيات حوالي 750، دخلنا التسعينيات، وقد أشار التنبؤ للزيجات الحديثة إلى انتهاء المنتين من كل ثلاث زيجات بالطلاق. ووفقاً لتقييم الآباء والمدرسين تسير الحالة التي عليها الأطفال من سيئ إلى أسوأ وتنبئ كل المؤشرات إلى اتجاه سلوك الأطفال بثبات إلى الانحراف، وتشير كل المؤشرات أيضاً على نحو ثابت إلى أن الأمور تسير في المسار غير الصحيح، وأن الأطفال يتصف أداؤهم بالتخبط على نحو من الأنحاء التالية: - الانسحاب أو المشاكل الاجتماعية: يفضل الأطفال الوحدة، ويتصفون بالكتمان والتبرم الدائم. ويفقدون حيويتهم ويعتمدون تماماً على غيرهم. الشعور بالقلق والاكتئاب لأنهم منعزلون، تنتابهم مخاوف عدة. ويشعرون بكراهية الآخرين لهم، كما أنهم عصيبون أو يشعرون بالحزن والاكتئاب. - عدم الانتباه أو مشاكل التفكير يبدو عليهم العجز عن الانتباه أو يجلسون صامتين يحلمون أحلام يقظة يتصرفون من دون تفكير في غاية العصبية التي تمنعهم من التركيز نتائجهم ضعيفة في الواجبات المدرسية ولا يستطيعون طرد الأفكار المزعجة من عقولهم. - الجنوح والعدوانية، حيث ينفقون الوقت في مضايقة الصغار المتورِّطين في المشاكل، ويكذبون ويغشون ويكثرون من الجدل، ويتسمون بالسفالة مع الآخرين، ويحاولون لفت الأنظار، ويتصفون بالعناد والمزاج المتقلِّب ويستمتعون بإغاظة الآخرين ويتسمون بحدة الطبع وإذا كانت كل مشكلة من هذه المشاكل معزولة لا تثير الدهشة، فإن تناول هؤلاء الأعمال كمجموعات يشير إلى وجود موجة عارمة من التغير الجديد الذي يسمم خبرة الطفولة، وهذا يعني أن هناك نقصاً كاسحاً في الكفاءات العاطفية ويبدو أن الانحراف العاطفي هو الثمن الشامل للحياة العصرية التي يعيشها الأطفال، وبينما يستهجن الأمريكيون مشاكلهم بوصفها. مشاكل متفاقمة إلى حد ما بالمقارنة بمشاكل الثقافات الأخرى تجد أن الدراسات التي أُجريت حول هذه المشاكل على مستوى العالم أظهرت أن معدلاتها على مستوى مشاكل الولايات المتحدة نفسها، أو أسوأ منها. وعلى سبيل المثال كان معدل مشاكل الأطفال في مستوى مشاكل أطفال الولايات المتحدة في الثمانينيات في كل من هولندا والصين وألمانيا، وفقاً التقييم مدرسيهم وآبائهم، ويوازي المعدل لدى الأطفال الأمريكيين في العام 1976، وهناك بلاد يزيد مستوى مشاكل أطفالها سوءاً عن المستويات المالية لأطفال الولايات المتحدة منها أستراليا وفرنسا، وتايلاند غير أن هذه التقديرات لن تظل نهائية لأن القوى التي تحفز انخفاض الكفاء العاطفية يبدو أنها تعمل على تسارع هذا الانخفاض في الولايات المتحدة بالمقارنة بعدد كبير من الأمم المتقدمة. أن هذا الخطر لا يستثنى منه أي أطفال من الأغنياء أو الفقراء ومن أي جماعات طائفية أو عنصرية أو مالية فهذه مشاكل عامة، وهكذا بينما يسجل الأطفال الفقراء مستوى بمؤشرات المهارات العالمية فإن معدل تدهورهم مع الوقت لم يكن أسوأ من مستوى الطبقة المتوسطة أو حتى الأطفال الأغنياء، فهؤلاء الأطفال جميعاً ينزلقون إلى الأسوأ بالمستوى الثابت نفسه. يقول، (يوري برونفينبرنر) المتخصص في علم نفس النمو بجامعة كورنيل والذي أجرى دراسة عن صحة الأطفال النفسية على مستوى العالم (لقد أصبحت الضغوط الخارجية في غياب مساندة جيدة من القوة الدرجة تفككت فيها حتى الأسر القوية فقد تفشت الإثارة وعدم الاستقرار، وغياب التوافق في حياة الأسرة اليومية، بكل قطاعات مجتمعنا. بما فيها قطاعات المثقفين والميسورين، ومن ثم فإن المهددين فعلاً بالخطر هم الأجيال القادمة، وخاصة الذكور منهم لأنهم أكثر تعرضاً مثل هذه القوى المدمرة بآثارها المجتاحة مثل الطلاق، والفقر والبطالة فالواقع الراهن للأطفال والأسر الأمريكية، واقع بائس كما هو دائماً، إننا نجرد ملايين الأطفال من شخصياتهم المعنوية وكفاءاتهم).. الظاهرة ليست ظاهرة أمريكية فحسب، بل ظاهرة كونية يتنافس فيها العالم لخفض تكلفة العمالة وخلق قوى اقتصادية تضغط على الأسرة المحاصرة مالياً، يعمل فيها الأبوان ساعات طويلة يومياً، تاركين رعاية الأطفال الآخرين أو أمام التليفزيون، فضلاً عن نشأة الأطفال في الفقر وكلما زاد عدد الأسر المكونة من أم بمفردها أو أب بلا زوجة، زاد وضع الأسرة سواءً وعندما تترك الأمهات أطفالهن الرضع في دور الرعاية النهارية فقيرة الرعاية لأقصى درجة بما يصل إلى حد الإهمال ألا يعني هذا كله حتى بالنسبة للآباء المدركين جيداً أبعاد هذه المشاكل إلى أي مدى يصل التدمير الناتج عن التغيرات الصغيرة المدة التي حدثت بين الآباء والأطفال، وكيف أنه يحول دون تدريب الأطفال على الكفاءة العاطفية؟ فماذا ينبغي علينا أن نفعل إذا لم تؤد الأسرة وظيفتها بفاعلية ليقف أطفالها بأقدام ثابتة في معترك الحياة؟ لا بد إذن أن ننظر نظرة أكثر اهتماماً إلى آليات المشاكل النوعية التي تشير إلى أن أساس مشاكل الأطفال الخطيرة يكمن في النقص في الكفاءة العاطفية أو الاجتماعية، كذلك يتعيَّن عليها أن تنظر في الكيفية للأهداف التصحيحية والوقائية الفعلية التي تحافظ على أطفالنا من الانحراف.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤