... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
306333 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5936 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أهمية المصلحين في مواجهة الأزمات الاجتماعية والتحولات السياسية

سياسة
صحيفة القدس
2026/05/03 - 11:08 502 مشاهدة
تستعيد الذاكرة مواقف لرجال أفنوا حياتهم في سبيل الدعوة والإصلاح، ومنهم ذلك الداعية المسن الذي نجا من حكم إعدام عسكري في عهد جمال عبد الناصر بأعجوبة. تروي الحكاية كيف أن غاية الحياة لدى هؤلاء المصلحين تظل مرتبطة بالرسالة التي يحملونها، بعيداً عن صراعات السلطة المباشرة، رغم ما واجهوه من تضييق وصل إلى حد التهديد بالقتل. في حقبة التسعينيات، كانت المساجد تشهد حراكاً فكرياً ونقداً صريحاً للنظام السياسي آنذاك، ورغم القبضة الأمنية، كان هناك نوع من التوازن غير المعلن الذي سمح بوجود أصوات إصلاحية. هذه الأصوات لم تكن مجرد خطب رنانة، بل كانت تمثل صمام أمان اجتماعي يربط الناس بقيم الصبر والعمل والبناء بعيداً عن اليأس. اليوم، يطرح التساؤل الملح نفسه حول ما يخسره المجتمع بغياب هؤلاء المصلحين، خاصة مع تصاعد الظواهر السلبية المقلقة في المجتمع المصري. إن ازدياد حالات الانتحار بشكل غير مسبوق، ومنها حوادث مأساوية لأمهات وطبيبات، يعكس حجم الفراغ الروحي والاجتماعي الذي تركه غياب المؤسسات الإصلاحية المستقلة. لقد كان للمصلحين دور يتجاوز الوعظ، حيث ساهموا في تأسيس المستشفيات والمراكز الطبية ورعاية الأيتام والأرامل بالتنسيق مع مؤسسات الدولة. وبغيابهم نتيجة الملاحقات أو التغييب القسري، فقدت الفئات الهشة في المجتمع سنداً قوياً، مما أدى لزيادة معدلات التفكك الأسري وارتفاع نسب الطلاق بشكل مخيف. إن فقه مقاصد الشريعة يعلمنا أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهو ما يتجلى في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية. الحكمة تقتضي أحياناً القبول بتوازنات صعبة لحماية الكيان العام للمجتمع، وهو ما يفتقده الكثير من المتحمسين للتغيير دون امتلاك رؤية شاملة لما بعد السقوط. بالعودة إلى مقولات الكواكبي، نجد تحذيراً شديداً من إزاحة الظلم دون إعداد البديل المناسب، لأن ذلك يؤدي غالباً إلى مآسٍ أشد وطأة. إن التجارب التاريخية في المنطقة أثبتت أن التعجل في الخلاص من الأنظمة دون تدبير البدائل المؤسسية يترك غصة في الصدور ويدخل البلاد في دوامات من الفوضى. على الصعيد الإقليمي، تبرز باكستان كلاعب محوري يحاول سد الفراغ الدبلوماسي عبر الوساطة بين طهران وواشنطن. هذه التحركات تأتي في وقت يلح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إبرام اتفاق سريع ينهي حالة التوتر، بينما تتمسك إيران بمطالبها المتمثلة في رفع الحصار البحر...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤