أحمد الأحمد.. موسم متكامل مع أهلي حلب لكنه غائب عن قائمة لانا
في موسمٍ تتزاحم فيه الأسماء بحثًا عن التأثير، برز اسم أحمد الأحمد، الملقب بـ“عليش”، ونجم نادي أهلي حلب، كأحد أبرز العناوين في الدوري السوري الممتاز، بعدما فرض نفسه كمرشح أول لصفة أفضل لاعب حتى الآن، في الدوري السوري لكرة القدم موسم 2025- 2026 وفق ما يتداوله الشارع الرياضي والجماهيري.
ورغم تأخره في البروز على الساحة، وجد الأحمد البالغ من العمر 29 عامًا ضالته أخيرًا في نادي أهلي حلب، حيث قدّم أفضل نسخه الفنية، وتمكّن من التتويج معه بلقب الدوري في موسم 2024-2025، في محطة شكّلت نقطة تحوّل حقيقية في مسيرته.
ومع تشكيله ثنائيًا هجوميًا لافتًا إلى جانب الكاميروني إيمانويل ماهوب، نجح الأحمد في قيادة خط هجوم الاتحاد إلى أرقام متقدمة على مستوى التسجيل والتأثير، إلا أن “عليش” بقي المحور الأبرز في هذه المنظومة، والعنصر الذي دارت حوله فعالية الفريق الهجومية، ليساهم بشكل مباشر في تصدّر الاتحاد جدول الترتيب هذا الموسم.
بين التسجيل والصناعة… “عليش” لاعب الحسم في الاتحاد
اعتمد المدرب أحمد هواش على الأحمد بشكل كامل خلال مباريات الدوري الـ16، حيث شارك في جميعها متنقلًا بين الجناحين الأيمن والأيسر، مع تبادل الأدوار أحيانًا مع أنس دهان، في انعكاس واضح لمرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
وعلى صعيد الأرقام، سجّل الأحمد 8 أهداف وضعته ضمن أبرز هدافي المسابقة، خلف زميله الكاميروني إيمانويل ماهوب (15 هدفًا)، ولاعب الفتوة عبد الرحمن الحسين (10 أهداف).
وتوزعت أهدافه بواقع هدف أمام خان شيخون، هدفين في شباك أهلي دمشق، هدف أمام الطليعة، هدفين ضد الفتوة، وهدف لكل من الشعلة والحرية.
لكن تأثير الأحمد لم يقتصر على التسجيل فقط، إذ برز كأحد أكثر اللاعبين صناعة للفرص في الدوري، بفضل رؤيته وقدرته على الربط الهجومي، حيث قدّم 6 تمريرات حاسمة توزعت على تمريرتين أمام تشرين، وتمريرتين ضد حطين، وتمريرتين بواقع واحدة أمام الشعلة وأخرى أمام الحرية، ليحلّ خلف مؤمن ناجي، نجم خط الوسط في نادي الوحدة، متصدر قائمة صانعي الأهداف في الدوري السوري لهذا الموسم برصيد 7 تمريرات حاسمة.
نجم الموسم خارج حسابات لانا
ورغم شبه الإجماع في الأوساط الرياضية والجماهيرية على أحقية أحمد الأحمد بلقب نجم الموسم حتى الآن، إلا أن اسمه غاب عن قائمة المنتخب السوري، لمواجهة المنتخب الأفغاني في تصفيات كأس آسيا 2027 المقامة في السعودية، والتي أعلنها المدرب الإسباني خوسيه لانا، في آذار، رغم اعتماده على عدد كبير من لاعبي الدوري المحلي.
هذا الغياب فتح باب التساؤلات حول آلية الاختيار ومدى متابعة الجهاز الفني لمباريات الدوري، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت لانا لعدم حضوره إلى سوريا لمراقبة اللاعبين عن قرب، واكتفائه بمتابعة أداء اللاعبين المحليين عن بعد، ما يضع علامات استفهام حول دقة التقييم ومدى انعكاسه على اختيارات المنتخب.
الأحمد بين محطات متعددة
بدأ الأحمد رحلته الكروية من بوابة نادي الحرية، حيث لفت الأنظار مبكرًا بموهبته، قبل أن يتحرك نادي الاتحاد سريعًا لضمه عام 2017، في خطوة عكست قناعة مبكرة بإمكاناته.
لاحقًا، خاض تجربة احترافية في الخليج، حمل خلالها قميص نادي ضمك السعودي، ثم انتقل إلى القادسية الكويتي، مكتسبًا خبرات إضافية على مستوى الاحتراف الخارجي.
وبعد عودته إلى سوريا، دافع عن ألوان نادي الجيش، ثم جبلة، قبل أن يعود مجددًا إلى القلعة الحمراء، حيث يعيش اليوم أبرز فتراته الكروية ويؤكد مكانته كأحد أهم نجوم الدوري.
وتبلغ القيمة السوقية للاعب، بحسب موقع “ترانسفير ماركت” المتخصص بأسعار اللاعبين 155 ألف يورو.





