🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
929,159 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,809 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

احمد عوض : الدول الفقيرة تدفع ثمن الدولار القوي

اقتصاد
أخبارنا
2026/04/26 - 01:03 512 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

كلما تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، يتجه كثيرون إلى الذهب بوصفه الملاذ الآمن الأشهر لحفظ القيمة في أوقات القلق وعدم اليقين.

لكن هذه الصورة لا تلغي حقيقة أخرى لا تقل أهمية، وهي أن الدولار يعود أيضاً بقوة في لحظات الأزمات الكبرى.

غير أن دور كل منهما مختلف، فالذهب يُستخدم أساساً كوسيلة للتحوط وحماية الثروة، بينما يُطلب الدولار لأنه أداة السيولة والتسعير والتسوية في التجارة والتمويل العالميين.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

كلما تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، يتجه كثيرون إلى الذهب بوصفه الملاذ الآمن الأشهر لحفظ القيمة في أوقات القلق وعدم اليقين.
لكن هذه الصورة لا تلغي حقيقة أخرى لا تقل أهمية، وهي أن الدولار يعود أيضاً بقوة في لحظات الأزمات الكبرى. غير أن دور كل منهما مختلف، فالذهب يُستخدم أساساً كوسيلة للتحوط وحماية الثروة، بينما يُطلب الدولار لأنه أداة السيولة والتسعير والتسوية في التجارة والتمويل العالميين.

وهذا ما تكشفه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بوضوح. فرغم كل الحديث عن تراجع هيمنة الدولار، تعود الأزمات الكبرى لتؤكد أن النظام التجاري والمالي العالمي ما يزال منظماً حوله بصورة بنيوية. ففي لحظة الصدمة، لا يبحث العالم فقط عن أصل آمن يحفظ القيمة، بل عن عملة قادرة على تمويل التجارة، وسداد الالتزامات، وإدارة الحركة المالية اليومية، وهذه وظيفة ما يزال الدولار يحتل فيها الموقع الأول.
المسألة لا تتعلق فقط بالثقة في قوة الاقتصاد الأميركي، بل بحقيقة أن النظام التجاري والمالي العالمي بُني تاريخياً حول الدولار، من التجارة والتمويل إلى الاحتياطيات وآليات التسوية. لذلك، حين ترتفع المخاطر، لا يتجه العالم إلى بديل نظري، بل يعود إلى العملة الأكثر رسوخاً في هذا النظام. وهذا ما تعكسه الأرقام أيضاً، إذ كان الدولار طرفاً في نحو 89 بالمائة من تداولات سوق الصرف العالمية في نيسان (أبريل) 2025، وبلغت حصته نحو 57 بالمائة من الاحتياطيات الرسمية العالمية في الربع الرابع من العام نفسه، فضلاً عن استمراره كعملة مهيمنة في تسعير وفوترة جزء كبير من التجارة العالمية.
هذه الأرقام تظهر أن العالم لم ينجح بعد في بناء بدائل حقيقية تقلل الاعتماد على الدولار. لذلك، لا تتعامل الدول به، لأنه الأفضل في كل الحالات، بل لأنه العملة الأكثر استخداماً داخل نظام مالي وتجاري عالمي ما تزال قواعده قائمة عليه. ولهذا يصبح التخلي عنه أو تقليل الاعتماد عليه أمراً صعباً ومكلفاً.
المشكلة ليست في ارتفاع الدولار وحده، بل في أن كلفته تقع أساساً على الدول الأضعف، خاصة المستوردة للطاقة والغذاء والمثقلة بالديون. فصعوده يرفع كلفة الواردات وخدمة الدين والشحن، ويضعف قدرة الحكومات على تمويل الحمايات الاجتماعية. وهنا لا تبقى القضية مالية فقط، بل تتحول إلى ضغط مباشر على الأسعار والأجور وفرص العمل ومستويات الفقر.
هذه إحدى مفارقات الاقتصاد العالمي، فالحرب تضر النمو والتجارة والطاقة، لكنها في الوقت نفسه تقوي الدولار كملاذ آمن. وقد لا تكون قوة الدولار مكسباً كاملاً للولايات المتحدة لأنها ترفع كلفة صادراتها، وتعمق عجز ميزانها التجاري. لكن العبء الأكبر يقع على الدول الأضعف، لأنها تتحمل ارتفاع كلفة الاستيراد والديون والتمويل. وهكذا يتضح الخلل في النظام الدولي، من يملك العملة المهيمنة يكون أقدر على امتصاص الصدمة، أما من يعتمد عليها من الخارج فيدفع ثمناً أكبر لأزمات لم يصنعها.
صحيح أن هناك جهوداً، خاصة من الصين وروسيا، لتوسيع استخدام بدائل للدولار في الدفع والتجارة، لكنها ما تزال محدودة ولم تصل بعد إلى مستوى يسمح لها بمنافسته فعلياً. فالمسألة لا تُحسم بالمواقف السياسية أو بالرغبة في تقليل الاعتماد عليه، بل تحتاج إلى بناء مؤسسات مالية وأسواق تمويل وأنظمة مدفوعات واسعة وموثوقة تستطيع أن تقوم بالدور الذي يؤديه الدولار اليوم.
المطلوب ليس انتظار تراجع هيمنة الدولار، بل العمل على تقليل كلفة هذه الهيمنة على دول الجنوب العالمي، عبر بناء ترتيبات مالية وأنظمة دفع وتمويل إقليمية تخفف الاعتماد عليه وقت الأزمات. فالمشكلة ليست في الدولار بحد ذاته، بل في نظام عالمي غير متوازن يجعل الدول الأضعف تتحمل الكلفة الأكبر. وما لم تنجح هذه الدول في تقليص تبعيتها لهذا الواقع، فستبقى تدفع ثمن أزمات لم تكن سبباً فيها.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: dollar, poor countries, economy.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free