... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
102228 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8094 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أحداث الشرق الأوسط تضغط على إفريقيا عبر التجارة والطاقة والتمويل

اقتصاد
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/04 - 23:37 502 مشاهدة
تفرض تداعيات الأحداث في الشرق الأوسط ضغوطا متزايدة على اقتصادات دول إفريقيا، في وقت ما تزال فيه القارة تُكافح لاستعادة زخم النمو بعد جائحة كورونا، وسط تحذيرات من تحوّل الصدمة التجارية إلى أزمة معيشية واسعة النطاق. الصراع بالمنطقة الذي دخل الشهر الثاني قد يمحو نحو 0.2 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي للقارة السمراء، المتوقع أن يبلغ 4 % هذا العام، في حال استمرت التوترات مدة ستة أشهر، وفقا لتقرير مشترك صدر عن البنك الإفريقي للتنمية ومفوضية الاتحاد الإفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا. وأشار التقرير، الصادر على هامش اجتماع اللجنة الأممية بمدينة طنجة في المغرب هذا الأسبوع، إلى أن مُعظم اقتصادات إفريقيا ما تزال تنمو دون مستويات ما قبل الجائحة؛ ما يزيد من هشاشتها أمام الصدمات الخارجية. ونبه إلى أن تأثير الأزمة يختلف من دولة لأخرى بحسب درجة الاعتماد على الواردات والانكشاف على الشرق الأوسط. وتنتقل تأثيرات الأحداث عبر ثلاث قنوات رئيسة، تبدأ بالتجارة، خصوصا عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 % من شحنات النفط عالميا، وفقا لنائبة الأمين التنفيذي كبيرة الاقتصاديين في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا حنان مرسي. وأوضحت أن أي اضطراب في المضيق الحيوي سيؤدي إلى تحويل مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين؛ ما ينعكس في النهاية على أسعار الطاقة وكلفة نقل السلع، وبالتالي على اقتصادات القارة. وأضافت أن القناة الثانية تتمثل في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصا الطاقة والأسمدة، التي سجلت زيادات تجاوزت 30 % مُقارنة بما قبل الحرب. ونوهت بأن 80 % من الدول الإفريقية مستوردة للطاقة، ولذلك فإن هذه الزيادات تدفع التضخم إلى الارتفاع، وتزيد من تكاليف النقل والغذاء، كما تضغط على القطاع الزراعي في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة، بالتزامن مع مواسم زراعية في عدد من الدول. أما القناة الثالثة للتأثيرات فترتبط بالأسواق المالية. ونوهت مرسي بأن تصاعد عدم اليقين يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع شهية المستثمرين، مع توجه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة. وبيّنت أن ذلك يفاقم أعباء تمويل الحكومات ويزيد تكلفة المشاريع، في وقت تواجه فيه القارة السمراء مستويات مرتفعة من الديون، مع استحقاق نحو 11 مليار دولار تحتاج إلى إعادة تمويل في بيئة تتسم بشح السيولة وارتفاع تكلفة الاقتراض. كما حذّرت من انعكاسات غير مباشرة، منها احتمال تراجع تحويلات العاملين الإفريقيين في دول الخليج إذا تباطأ النمو هناك، وهو ما سيُؤثر على دخول الأسر. كما أشارت إلى أن ما بين 50 % و60 % من إنفاق الأسر في إفريقيا يذهب إلى المواصلات؛ ما يجعل الفئات الأكثر هشاشة عُرضة مباشرة لارتفاع الأسعار. التقرير الصادر عن المؤسسات الأربع حذّر من أن أحداث الشرق الأوسط قد تتحوّل سريعا من صدمة تجارية إلى أزمة في تكاليف المعيشة؛ نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب ضغوط على أسعار الصرف وتشدد الأوضاع المالية. وبالفعل تراجعت عملات 29 دولة إفريقية منذ اندلاع النزاع؛ ما يزيد كلفة خدمة الديون الخارجية ويضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وفقا لبيانات البنك الإفريقي للتنمية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤