كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، الأحد 23 من آب، عن اجتماع رفيع المستوى جمع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن.
وجاء الاجتماع في محاولة لخفض التوتر بين دمشق وتل أبيب، عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف مطار “أبو الظهور” الجوي في ريف إدلب.
ونقل “أكسيوس” المعلومات عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاجتماع، مشيرًا إلى أن اللقاء جاء بعد أيام من الغارة الإسرائيلية التي رفعت مستوى التوتر بين سوريا وإسرائيل.
ولم يكشف الموقع عن تفاصيل ما دار خلال الاجتماع، إلا أنه أوضح أن الهدف منه كان احتواء التصعيد ومنع ارتفاع حدة التوتر بين الجانبين، في ظل استمرار الخلاف حول التطورات العسكرية والأمنية داخل سوريا.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على الاجتماع، كما لم يرد متحدث باسم وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، فورًا على طلب “أكسيوس” للتعليق.
وبحسب “القناة 12” الإسرائيلية، نقل مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع أن اللقاء بين الجانبين “كان مثمرًا”، وذلك في أول تقييم إسرائيلي معلن للاجتماع.
ويأتي اللقاء بعد أيام من قصف إسرائيل مطار “أبو الظهور” العسكرية في شمال غربي سوريا، في ضربة قالت إسرائيل إنها مرتبطة بمخاوفها من تحركات عسكرية تركية محتملة داخل الموقع، بينما نفت دمشق وجود نية لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بشكل دائم فيه.
وكان الشيباني، قد قال لـ”أكسيوس” بعد القصف إن دمشق أوضحت لإسرائيل أن الموقع سيبقى تحت السيادة السورية.
دمشق تتوقع استئناف المفاوضات
أجرى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مقابلة مع وكالة “رويترز”، نُشرت اليوم الأحد 23 من آب، قال خلالها إن دمشق تسعى إلى التهدئة في المنطقة واستئناف الحوار مع إسرائيل، رغم غياب الثقة بين الجانبين.
وحدد وزير الخارجية السوري، موقف دمشق من المفاوضات مع إسرائيل، وسط تصاعد التوتر بين تل أبيب وأنقرة، ما انعكس على الأراضي السورية
وأكد في ذات الوقت أن سوريا لن تتخلي عن الدعم التركي، معربًا عن امتنانه لدعم تركيا في إعادة بناء الجيش السوري.
وقال الشيباني إن سوريا تتوقع استئناف المفاوضات قريبًا مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.
وأضاف الشيباني في المقابلة أن الحكومة الإسرائيلية، حاولت الحفاظ على أمنها بالقوة الغاشمة، لكنها لم تنجح في أي مكان، موضحًا عدم تحديد موعد لاستئناف المفاوضات، رغم محاولات الولايات المتحدة باستمرار ممارسة الضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار.
وأوضح أن الحكومة السورية لديها أمل كبير في بناء علاقات مستقرة مع جيرانها، رغم صعوبة المراهنة على إسرائيل، مبينًا أن دمشق تمد يدها من أجل التفاهم والسلام والدبلوماسية والاستقرار الإقليمي.
وحث الشيباني الجانب الإسرائيلي على اغتنام “فرصة تاريخية”، طالما باب الدبلوماسية مفتوح، مؤكدًا أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، مع الحاجة إلى خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.
وبيّن أن المفاوضات بشأن الاتفاق الأمني كانت متوقفة منذ بداية الحرب مع إيران، لكنه توقع استئنافها، مضيفًا أن الاتصالات بين سوريا وإسرائيل انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور في إدلب.
ورغم توقف الاتصالات أعرب وزير الخارجية السوري عن اعتقاده بوجوب التواصل، لا سيما مع طرف يهدد أمن سوريا باستمرار، مستدركًا أن دمشق لن تكون بحاجة التواصل إذا لم يُسفر عن نتائج، في ظل عدم الثقة بالحكومة الإسرائيلية.



